تحل اليوم ذكرى وفاة جميلة العلايلي، واحدة من أبرز الشاعرات المصريات في القرن العشرين ورائدات الشعر العربي الحديث.
ولدت جميلة العلايلي في 20 مارس 1907 بمدينة المنصورة، في أسرة محبة للأدب، مما ساعد على اكتشاف وتنمية موهبتها الشعرية منذ سن مبكرة.
كانت من أوائل النساء اللاتي خضن عالم الصحافة والأدب في مصر، في زمن كانت مشاركة المرأة في الحياة الثقافية فيه محدودة. وبرزت موهبتها الشعريّة منذ صغرها، حيث نشرت أولى أعمالها عام 1932 في مجلة "الرسالة" التي كان يديرها الأديب أحمد حسن الزيات، وجذبت الأنظار بأسلوبها الرومانسي الرقيق الذي جمع بين العاطفة واهتمامات المرأة وقضايا المجتمع.
أسست العلايلي مجلة أدبية بعنوان "الرابطة"، لتكون منصة فاعلة في الحركة الثقافية المصرية، وساهمت من خلالها في النقاشات الفكرية حول دور المرأة وحرية التعبير والإبداع.
من أبرز أعمالها ديوان "صدى الأحلام" (1936)، الذي يعد من أوائل الدواوين النسائية في تلك الفترة، وامتاز بأسلوب شعري رقيق يمزج بين الرومانسية والتأملات الوجودية، إضافة إلى ديوانها "صديقاتي الشعراء". كما نشرت العديد من المقالات وشاركت في صالونات أدبية مرموقة، أبرزها صالون مي زيادة.
تميز شعر جميلة العلايلي بالعذوبة والشفافية، وامزجت فيه بين الرومانسية والحس الفكري العميق، مع نزعة وجدانية تتخللها التأملات في قضايا الحياة والمرأة والمصير.
تُعتبر العلايلي رائدة في التجديد الشعري النسائي، ومهدت الطريق لأجيال لاحقة من الشاعرات العربيات مثل نازك الملائكة وفدوى طوقان، وظلت صوتًا نسائيًا مميزًا في الساحة الأدبية رغم قلة الاعتراف النقدي بمكانتها في حياتها.
توفيت جميلة العلايلي في 11 إبريل 1991 بعد مسيرة طويلة حافلة بالعطاء الأدبي.