الثلاثاء 5 مايو 2026

عرب وعالم

واشنطن بوست: هجمات هرمز والخليج تُعيد التوتر وتضع الهدنة بين إيران وأمريكا في خطر

  • 5-5-2026 | 12:45

تعبيرية

طباعة

ذكرت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية ، اليوم الثلاثاء ، أن التصعيد الحاد في الهجمات التي وقعت خلال يوم أمس في مضيق هرمز والخليج العربي، يهدد وقف إطلاق النار الهش بين إيران والولايات المتحدة، وذلك في ظل سعي الطرفين الحثيث لإحراز تقدم في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب بشكل دائم.

وأوضحت الصحيفة - في سياق تقرير إخباري - أن مدمرتين أمريكيتين، تبعتهما سفينتان تجاريتان، تعرضتا لهجوم أثناء عبورهما المضيق بنجاح صباح الاثنين، في توسيع للعمليات الأمريكية في الممر المائي، بينما أفادت الإمارات العربية المتحدة بوقوع هجوم إيراني على مركز للطاقة، ما أدى إلى اندلاع حريق كما أفادت وسائل الإعلام الرسمية في سلطنة عُمان بوقوع هجوم داخل البلاد، دون تحديد هوية منفذه.

كما أعلن الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، أن إيران أطلقت صواريخ كروز وطائرات مسيرة على سفن بحرية وتجارية أمريكية، لكنها لم تُصب أي هدف.

وأضاف أن إيران أرسلت ستة زوارق سريعة لملاحقة السفن التجارية، لكن القوات الأمريكية أطلقت النار عليها ودمرتها. وامتنع عن توضيح ما إذا كان تبادل الضربات يعني انتهاء وقف إطلاق النار.

وفي حادثة منفصلة، ​​قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران استهدفت ناقلة نفط كورية جنوبية في المضيق. وكتب ترامب في منشور على موقع "تروث سوشيال" يوم الاثنين: "ربما حان الوقت لكوريا الجنوبية للانضمام إلى المهمة!".

وحذر أحمد وحيدي قائد الحرس الثوري ، الفرع الرئيسي للقوات المسلحة الإيرانية، في وقت سابق من يوم الاثنين، من أن أي سفن أمريكية في المضيق ستُعتبر "هدفاً مشروعاً".

وقال في منشور على موقع "إكس": "لن يُفتح مضيق هرمز بتغريدة من رئيس الولايات المتحدة، فإدارة هذا الممر المائي والسيطرة عليه بيد إيران".

وأشارت الصحيفة إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لشحنات النفط والغاز، والذي عرقلت إيران حركة الملاحة فيه بشكل كبير، مما تسبب في اضطرابات حادة للاقتصاد العالمي، كان قضية محورية في أسابيع المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة منذ اتفاقهما على وقف إطلاق النار في 7 أبريل الماضي، والذي أوقف القتال إلى حد كبير.

وتبادل الجانبان عدداً من المقترحات وعقدا محادثات مباشرة في باكستان، لكنهما فشلا في تضييق الخلافات الجوهرية حول قضايا رئيسية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني. ومما زاد الأمور تعقيداً، إصرار إيران على استخدام سيطرتها على المضيق كورقة ضغط للمطالبة برفع تجميد الأصول ودفع تعويضات الحرب.

وزرعت إيران ألغاماً في أجزاء من المضيق بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية واسعة النطاق على البلاد في أواخر فبراير الماضي. ومنذ ذلك الحين، سُمح لعدد قليل من السفن بالعبور، لكنها مُلزمة بالتنسيق مع إيران، التي بدأت بالمطالبة برسوم عبور كما تعرضت سفن أخرى لهجمات.

وأغلقت طهران الممر المائي أمام حركة الملاحة بشكل كبير، ما أدى إلى قطع نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، وتسبب في نقص الطاقة في العديد من الدول وارتفاع أسعارها بشكل حاد في أماكن أخرى. وردت الولايات المتحدة الشهر الماضي بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.

وقال كوبر يوم الاثنين إن الولايات المتحدة تتواصل مع مئات السفن، التي تمثل 87 دولة، والمتواجدة في الخليج العربي، لمساعدتها على عبور المضيق.

وكانت إدارة ترامب قد أعلنت مطلع الأسبوع أنها تمضي قدماً في اتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية لإعادة فتح المضيق، بما في ذلك جهد مشترك بين وزارة الخارجية والشركاء الدوليين لتعزيز تبادل المعلومات الأمنية في الممر المائي.

وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال" يوم الأحد إن هذه العملية "تهدف إلى تحرير الأفراد والشركات والدول التي لم ترتكب أي خطأ على الإطلاق - إنهم ضحايا الظروف".

وأعلنت القيادة المركزية - أ مس - أن المهمة العسكرية الأمريكية لإعادة فتح مضيق هرمز، والتي تحمل اسم "مشروع الحرية"، تشمل مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وأكثر من 100 طائرة حربية تابعة للبحرية والقوات الجوية، وطائرات مسيرة، وصوراً فضائية، وأكثر من 15 ألف فرد.

وأوضح كوبر أن المدمرتين الأمريكيتين اللتين عبرتا المضيق لم تكونا ترافقان السفن التجارية، بل كانتا تتحركان عبر الممر المائي لتأمين حركة الملاحة.

ولا يزال الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية قائمًا. وتقوم حاملتا طائرات وعدد من السفن الحربية باعتراض السفن التجارية التي زارت الموانئ الإيرانية أو التي تحمل نفطًا أو بضائع إيرانية. وتقول البحرية إنها أعادت إلى إيران أو أوقفت 48 سفينة، بما في ذلك إطلاق النار على إحداها لتعطيلها عندما حاولت تجاوز الحصار.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة