وقّع محافظ البحر الأحمر الدكتور وليد عبد العظيم البرقي، ورئيس هيئة تنمية الصعيد اللواء عمرو عبد المنعم مصطفى، اليوم، على تجديد بروتوكول التعاون المشترك، في خطوة تُطلق مرحلة جديدة من الشراكة التنموية تقوم على ثلاثة محاور: إعادة تشغيل المشروعات المتوقفة، وإطلاق زراعات استراتيجية غير مسبوقة في المنطقة، وتعزيز الاستثمار الإنتاجي كثيف العمالة.
مشروعات توقفت.. وجدول زمني لإنهاء التعثر
تصدّر ملف المشروعات المتعثرة أجندة اللقاء، حيث أُقرّ جدول زمني محدد لإزالة كافة العوائق الفنية والإدارية وإعادة تشغيلها، في إشارة واضحة إلى أن مرحلة الانتظار قد طُويت، وأن الأولوية اليوم للتنفيذ الفعلي على أرض الواقع.
الخروع وعباد الشمس.. محاصيل تدخل المنطقة للمرة الأولى
كسر الجانبان نمطية الزراعات التقليدية بالإعلان عن منظومة زراعية طموحة، تبدأ بتوطين زراعة "عباد الشمس" لتعزيز إنتاج الزيوت محلياً وتقليص فاتورة الاستيراد، وتمتد إلى إطلاق تجربة زراعة "الخروع" للمرة الأولى بالمنطقة، فاتحةً آفاقاً واسعة أمام الصناعات الزيتية والطبية وأسواق التصدير. ويُضاف إلى ذلك تطبيق استراتيجية "التحميل الزراعي" التي تُتيح زراعة أكثر من محصول في آنٍ واحد لتعظيم استغلال المساحة والمياه وتضاعف العائد من الفدان، فضلاً عن تأسيس مناحل متطورة لإنتاج العسل كنشاط مكمّل يرفع الجدوى الاقتصادية للمشروعات الزراعية.
"الإنتاج من أجل التشغيل".. معادلة يتفق عليها الطرفان
اتفق محافظ البحر الأحمر، ورئيس الهيئة على أن المعيار الحقيقي لنجاح هذا البروتوكول ليس عدد المشروعات المُنجزة، بل أثرها المباشر على جودة حياة المواطن وحجم فرص العمل المستدامة التي توفرها لأبناء الإقليم، مؤكدَين أن الأولوية المطلقة للمشروعات الإنتاجية كثيفة العمالة ذات العائد الاجتماعي الملموس.
وفي هذا السياق، قال اللواء عمرو عبد المنعم : "ننتقل اليوم من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الميداني المكثف.. هدفنا بناء دورة اقتصادية متكاملة تبدأ من البذرة وتصل إلى التصنيع، وتجعل من البحر الأحمر نموذجاً يُحتذى به في التكامل التنموي."
وأعلن الدكتور وليد البرقي أن المحافظة ستقدم تيسيرات غير مسبوقة لدعم المشروعات المرتقبة، مشيراً إلى أن التنسيق مع الهيئة سيشهد طفرة في سرعة الإنجاز لضمان وصول العوائد الاقتصادية للمواطن في أقرب وقت ممكن.