16-5-2026 | 11:17
أماني عزت
مع اشتداد حرارة الصيف وارتفاع الرطوبة، تزداد الشكوى لدى الأطفال والكبار من طفح جلدي مزعج يظهر على شكل حبوب حمراء صغيرة مصحوبة بحكة ووخز، يُعرف شعبياً باسم "حمو النيل"و على الرغم أنه حالة غير خطيرة ولا تنتقل بالعدوى، إلا أنها تسبب انزعاجاً كبيراً وقد تتفاقم إلى التهابات جلدية إذا لم تعالج بشكل صحيح.
أوضح الدكتور أحمد النوري استشاري أمراض الجلدية أن حمو النيل أو الطفح الحراري هو حالة جلدية غير معدية تحدث نتيجة انسداد القنوات العرقية، مما يؤدي إلى احتباس العرق تحت الجلد والتسبب بالتهاب واحمرار الأنسجة المحيطة و يظهر في المناطق المعرضة للحرارة والتعرق مثل الرقبة، الصدر، الظهر، الإبطين، والفخذين و الأطفال حديثو الولادة هم الأكثر عرضة للإصابة بسبب عدم اكتمال نمو الغدد العرقية لديهم.
وأضاف أن حمو النيل ينشأ في الطقس الحار الرطب أو بسبب المجهود البدني أو ارتداء الملابس الثقيلة والصناعية التي تمنع تبخر العرق، كما يمكن أن تحدث الإصابة عند السفر فجأة من منطقة باردة إلى حارة و العامل الأساسي هو انغلاق قنوات الغدد العرقية، ما يحبس العرق تحت الجلد ويؤدي إلى التهيج.
تتمثل الأعراض بظهور بقع أو بثور حمراء صغيرة مصحوبة بحكة شديدة أو شعور بالوخز وتستمر عدة أيام ثم تختفي تلقائياً و يجب التمييز بين حمو النيل والحساسية الجلدية؛ فالحساسية غالباً ما تكون رد فعل مناعياً يظهر بسرعة بعد التعرض لمسبب معين، بينما يرتبط حمو النيل بشكل واضح بالحرارة والتعرق.
في معظم الحالات يزول الطفح الحراري من تلقاء نفسه خلال أيام، لكن يمكن تسريع الشفاء وتخفيف الأعراض باتباع الإرشادات التالية الجلوس في أماكن مكيفة، والاستحمام بماء بارد، وتجفيف الجلد جيداً و ارتداء ملابس قطنية فضفاضة تسمح بمرور الهواء و الامتناع عن الكريمات الدهنية واستخدام غسول أو مضادات الهيستامين لتخفيف الحكة تحت إشراف الطبيب.