أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، أن بدء تطبيق الصين نظام "صفر جمارك" على الواردات القادمة من 53 دولة إفريقية، من بينها مصر، يمثل فرصة كبيرة أمام المنتج المصري لاختراق أكبر الأسواق العالمية وتعزيز قدرته التنافسية داخل السوق الصيني، خاصة مع ما يتمتع به من جودة عالية وأسعار تنافسية.
وأوضح غراب، في تصريح صحفي، أن القرار الصيني بإعفاء الصادرات المصرية من الرسوم الجمركية بنسبة 100% من شأنه أن يدفع نحو زيادة كبيرة في حجم الصادرات المصرية إلى الصين خلال الفترة المقبلة، لا سيما في قطاعات الحاصلات الزراعية والأغذية والملابس الجاهزة والأسمدة ومواد البناء والمواد الخام، بما يعزز من العلاقات التجارية والاستراتيجية بين القاهرة وبكين.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تسهم في تقليص فجوة الميزان التجاري بين مصر والصين، والذي يميل لصالح الجانب الصيني، لافتًا إلى أن بكين تسعى لزيادة وارداتها من السوق المصري، بالتزامن مع توسع استثمارات الشركات الصينية داخل مصر، إضافة إلى رغبة العديد من الشركات العاملة في القارة الإفريقية في نقل استثماراتها إلى مصر للاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تربطها بالأسواق العالمية والإقليمية.

وأضاف غراب أن السوق الصيني يشهد طلبًا متزايدًا على المنتجات المصرية، خاصة الزراعية والغذائية، وهو ما يفتح المجال أمام مضاعفة الصادرات السلعية المصرية، بما يدعم خطة الدولة للوصول بالصادرات إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، مؤكدًا أن القرار يمنح الشركات المصرية ميزة تنافسية قوية داخل السوق الصيني، بشرط دراسة احتياجات المستهلك الصيني والتوسع في تلبية متطلباته.
وأكد الخبير الاقتصادي أن المنتج المصري يمتلك القدرة على غزو الأسواق العالمية، وليس السوق الصيني فقط، بفضل تطور جودة الصناعة المصرية وارتفاع كفاءة العديد من القطاعات الإنتاجية، مشددًا على أهمية استمرار دعم الشركات المصدرة عبر برنامج رد الأعباء التصديرية، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج والشحن والطاقة عالميًا.
وأشار غراب إلى أن هناك عددًا من التحديات التي تواجه الشركات المصرية المصدرة، أبرزها ضرورة تعزيز القدرة التنافسية، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة الإنتاجية، خاصة مع الضغوط العالمية على سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الخامات والطاقة، مؤكدًا أن تجاوز هذه التحديات سيمكن الصادرات المصرية من تحقيق طفرة كبيرة خلال السنوات المقبلة.