تواجه الأمهات أحيانا لحظات يصبح فيها الطفل شديد الانفعال، سواء بالغضب أو الصراخ أو الرفض، ما يجعل التعامل معه أكثر صعوبة ، وفي هذه المواقف قد يكون التركيز على تهدئة المشاعر أولًا أكثر فاعلية من محاولة تصحيح السلوك فورا ، ولذلك نستعرض لك عدة طرق تساعدك على خفض حدة التوتر وفتح مساحة أكبر للتواصل مع صغيرك ، وفقا لما نشر عبر موقع "psychology today"
١- كوني مصدر للهدوء وليس انعكاس لانفعال طفلك :
عندما يرفع الطفل صوته أو يتصرف بانفعال، قد تجد الأم نفسها ترد بالطريقة نفسها، مما يؤدي إلى تصاعد الموقف بدلًا من تهدئته، خاصة إذا دخل الطرفان في جدال أو تبادل للصراخ ، لذلك يشبه خبراء التربية دور الوالدين بمنظم الحرارة، وليس مقياس الحرارة؛ أي أن تحافظ الأم على هدوئها وثباتها بدلًا من مجاراة انفعال طفلها ، ويمكنها التحدث بنبرة منخفضة، واستخدام كلمات بسيطة وواضحة، وتجنب التهديد أو السخرية أو الدخول في صراع لإثبات من صاحب الكلمة الأخيرة ، كما أن منح الطفل بعض المساحة عندما يكون غاضب ، مع البقاء بالقرب منه وإظهار الاستعداد للاستماع إليه بعد أن يهدأ، يساعده على الشعور بالأمان بدلًا من زيادة توتره.
٢- قللي الكلام عندما تشتد المشاعر :
قد تلجأ الأم في لحظات الغضب إلى كثرة الشرح أو تقديم المحاضرات أو تكرار الأسئلة، اعتقاد منها أن ذلك سيساعد الطفل على فهم موقفها. لكن عندما يكون الطفل غارقًا في مشاعره، قد لا يكون مستعدًا لاستقبال المزيد من الكلام. لذلك، يمكن استخدام عبارات قصيرة وهادئة مثل: «أرى أنك غاضب، يمكننا التحدث لاحقًا»، مع تجنب الدخول في جدال طويل حتى تهدأ المشاعر.
٣- ابدئي بالتهدئة قبل حل المشكلة :
إن محاولة حل المشكلة أثناء ذروة الانفعال تشبه محاولة إصلاح شيء مشتعل ، فالطفل في هذه اللحظة يحتاج أولا إلى استعادة هدوئه، وبعدها يصبح من الأسهل مناقشة السلوك أو المشكلة ، لذلك إذا كان الخلاف يتعلق بالواجبات المدرسية أو وقت استخدام الشاشات أو عدم الاحترام، فمن الأفضل خفض حدة التوتر أولا ثم العودة إلى الموضوع عندما يصبح الطرفان أكثر استعداد للحوار.
٤- الهدوء يفتح باب التواصل :
لا يعني خفض حدة المشاعر أن تتنازل الأم عن القواعد أو تتجاهل السلوك غير المقبول، وإنما يعني اختيار التوقيت والطريقة المناسبة للتعامل معه ، فعندما تحافظ الأم على هدوئها ، وتستخدم كلمات أقل وتركز على تهدئة الموقف قبل البحث عن الحل، فإنها تساعد طفلها على الانتقال من الانفعال إلى الحوار، ما يخلق مساحة أكبر للتواصل والعلاقة الإيجابية بينهما.