تعمل ألمانيا على تعزيز قدرات جيشها استعدادًا لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في أوروبا، مع التركيز على تطوير قوات متوسطة سريعة الانتشار يمكنها التحرك لمسافات طويلة والوصول إلى الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي (ناتو) بسرعة، وفقًا لتقرير نشرته "يورونيوز".
وتعد مركبة المشاة القتالية "شاكال" عنصرًا رئيسيًا في هذه القوات، إذ وصفها الجيش الألماني بأنها "العمود الفقري" للقوات المتوسطة، التي تهدف إلى سد الفجوة بين الوحدات الخفيفة سريعة الحركة والقوات المدرعة الثقيلة.
وكانت ألمانيا قد طلبت في الأصل 150 مركبة "شاكال"، قبل أن تقرر تسلم 35 مركبة إضافية، إلى جانب خدمات لوجستية وبرامج تدريب ودعم تشغيلي. ومن المقرر بدء تسليم المركبات الجديدة اعتبارًا من نهاية عام 2027.
تستند "شاكال" إلى هيكل المركبة المدرعة ذات العجلات الثماني "بوكسر"، وتتميز بقدرتها على قطع مسافات طويلة بسرعة على الطرق مقارنة بالدبابات الثقيلة المجنزرة. كما تضم برجًا غير مأهول مزودًا بمدفع آلي عيار 30 ملم، وقدرات لمواجهة الطائرات المسيرة والأهداف الجوية، بالإضافة إلى صواريخ موجهة مضادة للأهداف المدرعة الثقيلة.
ويأتي تعزيز أسطول "شاكال" بالتزامن مع برامج تسليح ألمانية أخرى تشمل شراء دبابات قتال رئيسية وأنظمة مدفعية ودفاع جوي ومركبات مدرعة، في محاولة لسد فجوات في القدرات العسكرية تراكمت خلال العقود الماضية.