تستعد مدارس نيويورك لتطبيق نظام جديد لمواجهة أزمة التغيب المزمن، بعدما كشفت أحدث البيانات أن نحو 33% من الطلاب غابوا عن 10% على الأقل من أيام الدراسة خلال العام الدراسي 2024-2025.
وبموجب الخطة الجديدة، سيُكلف موظفون داخل المدارس، من بينهم معلمون ومرشدون تربويون وأخصائيون اجتماعيون وإداريون، بمهام منسقي التغيب أو ما يعرف بـ”شرطي مكافحة الغياب”.
وسيتولى هؤلاء التواصل مع أسر الطلاب المعرضين لخطر الانقطاع عن الدراسة، ومساعدتهم على الوصول إلى خدمات الصحة النفسية والموارد المدرسية التي يمكن أن تساعدهم على العودة إلى الفصول الدراسية.
وتلزم الخطة مديري المدارس بتحديد الموظفين المكلفين بهذه المهمة بحلول 30 سبتمبر الجاري، دون منحهم أجرًا إضافيًا.
وتأتي الخطوة بعد دعوى قضائية رفعتها أسر طلاب من ذوي الإعاقة عام 2024، اتهمت فيها مدارس المدينة بعدم توفير الموارد الكافية لمعالجة التغيب المرتبط بالإعاقة ومشكلات الصحة النفسية.
وتشير البيانات إلى أن معدل التغيب المزمن بين الطلاب ذوي الإعاقة بلغ 43%، فيما يحذر خبراء من أن الغياب المتكرر يرتبط بتراجع التحصيل الدراسي وزيادة مخاطر التسرب ومشكلات سلوكية واجتماعية.
ورغم الترحيب بالخطة، يرى منتقدون أنها تفرض عبئًا إضافيًا غير مدفوع على المعلمين، مطالبين بالاستعانة بمتخصصين لأداء هذه المهمة.
وتؤكد إدارة التعليم أن مواجهة الأزمة تتطلب إزالة العوائق التي تحول دون انتظام الطلاب في الحضور، وضمان حصول جميع الطلاب على فرص النجاح الأكاديمي والاجتماعي.