بعد توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بشأن حماية الأطفال والنشء من مخاطر وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قرارا مشتركا لتعزيز حمايتهم على البيئة الرقمية.
وحول هذا السياق نستعرض أبرز المخاطر الرقمية التي قد يتعرض لها أبناؤك عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب أهم الخطوات التي تساعدك على حمايتهم وتعزيز استخدامهم الآمن للتكنولوجيا، وفقا لما نشر على موقع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف"
تمنح مواقع التواصل الاجتماعي الأطفال مساحة للتواصل والتعلم والترفيه، لكنها قد تعرضهم في الوقت نفسه لمخاطر متعددة، خاصة عندما يستخدمونها دون وعي كاف بقواعد الخصوصية والأمان، ومنها ما يلي:
-من أبرز المخاطر التي تحتاج إلى انتباه الأسرة التنمر الإلكتروني، الذي قد يظهر في صورة رسائل مسيئة أو تهديدات أو نشر صور ومعلومات محرجة أو انتحال شخصية الطفل عبر حسابات وهمية، وقد يترك هذا النوع من الإساءة آثارا واضحة على سلوك الصغير، مثل الحزن المفاجئ أو العزلة أو إخفاء شاشة الهاتف عند اقتراب الآخرين منه.
- يمثل التواصل مع الغرباء خطرا آخر، خاصة عندما يشارك الطفل معلومات شخصية أو صورا خاصة مع أشخاص لا يعرفهم في الواقع، وقد يستغل بعض الأشخاص هذه المعلومات للتلاعب بالطفل أو الضغط عليه للحصول على مزيد من الصور أو البيانات.
-تبرز أيضا مشكلة المحتوى غير المناسب، إذ يمكن أن يصل الأطفال إلى مواد لا تتناسب مع أعمارهم، سواء من خلال البحث المباشر أو المقاطع المقترحة والحسابات التي يتابعونها، لذلك تحتاج الأم إلى معرفة المنصات التي يستخدمها طفلها، ومراجعة إعدادات الخصوصية والأمان معه بصورة منتظمة.
أهم الخطوات لحماية الأبناء من مخاطر البيئة الرقيمة:
- الحوار المستمر معهم حول ما يحدث على الإنترنت، مع التأكيد على أنهم يستطيعون اللجوء إلى الأم أو الأب عند التعرض لموقف مزعج دون الخوف من العقاب أو اللوم.
-الاستماع إلى الطفل بهدوء عند حدوث مشكلة رقمية، ومساعدته على التعامل معها بدلا من تجاهلها.
-من الضروري أيضا تعليم الطفل عدم مشاركة بياناته الشخصية، مثل العنوان ورقم الهاتف واسم المدرسة أو الصور الخاصة، مع الأشخاص غير المعروفين.
- يفضل مراجعة إعدادات الخصوصية معه، وتحديد الأشخاص الذين يمكنهم رؤية منشوراته أو إرسال رسائل إليه.
-في حالة التعرض للتنمر أو التهديد، ينبغي الاحتفاظ بالأدلة، مثل لقطات الشاشة والرسائل، ثم استخدام أدوات الإبلاغ والحظر الموجودة داخل المنصة، وإذا كان الموقف يتضمن تهديدا أو ابتزازا أو استغلالا، فمن المهم طلب مساعدة شخص بالغ موثوق والتعامل مع الأمر بصورة سريعة.
-لا تقتصر حماية الأطفال على مراقبة الهاتف، بل تشمل تعليمهم مهارات الاستخدام الآمن، مثل التفكير قبل نشر الصور أو المعلومات، وعدم الاستجابة للرسائل المشبوهة، والتأكد من الأشخاص الذين يتواصلون معهم.
- يمكن للأسرة وضع قواعد واضحة لاستخدام الأجهزة ومتابعة التطبيقات التي يستخدمها الطفل بما يتناسب مع عمره.