تحدث الفنان محمد الحلو عن التحولات التي شهدتها الأغنية المصرية على مدار العقود الماضية، وتأثيرها على الأجيال الجديدة، مشيرًا إلى أن الجمهور في الماضي كان أكثر قدرة على التمييز بين الأصوات والأعمال الغنائية.
وقال محمد الحلو خلال تصريحات تليفزيونية، إن الساحة الفنية قديمًا كانت تعتمد على وجود أساتذة كبار وجمهور واعٍ ومتذوق، وهو ما ساهم في ظهور عدد من المطربين الذين تركوا بصمة مهمة في تاريخ الأغنية المصرية.
وأوضح أن الجمهور كان يمتلك دورًا أساسيًا في فرز الأصوات واختيار الأعمال التي تستحق الاستماع، لافتًا إلى أن هذا الأمر ساعد على الحفاظ على مستوى فني معين خلال تلك الفترة.
محمد الحلو يتحدث عن حميد الشاعري
وانتقل محمد الحلو للحديث عن الفنان حميد الشاعري، مؤكدًا أنه صديق شخصي مقرب منه، ويتمتع بموهبة موسيقية كبيرة، مشيرًا إلى أن لديه العديد من الأعمال التي يراها جميلة ومؤثرة.
وأضاف الحلو أن حميد الشاعري يمتلك، على حد وصفه، «موهبة غريبة» وقدرة كبيرة على التعامل مع الأصوات، لكنه يرى أن هذه القدرة ساهمت في انتشار ما وصفه بـ«الاستسهال الفني».
وأوضح أن الشاعري كان قادرًا على منح أشخاص من خارج دائرة المطربين التقليدية فرصة للوقوف خلف الميكروفون وتقديم الأغاني، مشيرًا إلى أن الأمر وصل، وفق رؤيته، إلى بعض العاملين والمساعدين والموسيقيين داخل الاستوديو.
وتابع الحلو منتقدًا هذا التحول: «كان بيخلي أي حد حتى لو بشيل الشنط يغني»، معتبرًا أن سهولة إتاحة الفرصة أمام أصوات مختلفة أحدثت تغييرًا في شكل الساحة الغنائية.
محمد الحلو: قلقان على الأجيال الجديدة
وأعرب محمد الحلو عن قلقه بشأن تأثير هذه التحولات على الأجيال الجديدة، موضحًا أن كثرة الأعمال التي لا يراها بالمستوى الفني الذي اعتاد عليه الجمهور سابقًا قد تجعل الأجيال الأصغر تواجه صعوبة في التمييز بين «الحلو والوحش» في الموسيقى.