الأحد 20 سبتمبر 2026

عرب وعالم

أسعار الغذاء تثير مخاوف المستثمرين من موجة تضخم وضغوط على أسواق السندات

  • 20-9-2026 | 10:48

أسعار الغذاء

طباعة

تتجه أنظار المستثمرين العالميين حاليا إلى أسعار الغذاء باعتبارها مصدر الخطر المحتمل لموجة التضخم المقبلة، مع تصاعد المخاوف من أن تحل صدمة الغذاء محل أزمة الطاقة التي شكلت أحد أكبر مصادر الضغط على أسواق السندات خلال العام الجاري.

وقالت وكالة "بلومبرج" إن اهتمام المستثمرين بات ينصب على مراقبة مصادر الخطر المقبلة المتمثلة في ظاهرة "النينو" المناخية فائقة القوة، وشح إمدادات الأسمدة، والهجمات على حركة الشحن البحري، وتداعيات الصيف شديد الحرارة في أوروبا، مشيرين إلى أن تلك العوامل قد تؤدي جميعها إلى رفع تكلفة أسعار الغذاء.

وأفادت الوكالة أنه برغم جهود "مجلس الاحتياطي الفيدرالي" (المركزي الأمريكي) في كبح التضخم من خلال رفع أسعار الفائدة، فقد تظل أسعار الغذاء مرتفعة؛ ما يخلق تحديات جديدة لمحافظ السندات، لافتة إلى أن شركات إدارة الأصول، مثل "كارمينياك"، و"فيدليتي إنترناشيونال"، و"تروي" لإدارة الأصول، شرعت في التحوط لاستثماراتها أو تقليل انكشافها على الدول الأكثر تضرراً.

يتوقع خبراء الاقتصاد أن يرتفع معدل تضخم الغذاء العالمي إلى 5 في المئة في النصف الأول من عام 2027، مقارنة بـ2.8 في المائة في الفترة نفسها من العام الحالي.

وفي محاولة لمواجهة هذا التحدي، تشتري "كارمينياك" سندات حكومية أمريكية وأوروبية مرتبطة بمؤشرات التضخم، وتعتبر أن كل انخفاض في معدلات "نقطة التعادل" لأجل خمس سنوات، التي تعد مؤشراً لاتجاهات الأسعار المتوقعة، فرصة لتعزيز استثماراتها في هذه السندات.

تراقب البنوك المركزية الوضع بعناية؛ إذ أن صدمة أسعار الغذاء قد تعزز توقعات الأسر بشأن التضخم، لتنتقل آثارها إلى الاقتصاد ككل من خلال إثارة المطالبات بزيادة الأجور، ويشير "بنك إنجلترا" (المركزي)، الذي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، إلى وجود ما وصفه بـ"مخاطر صعودية تتعلق بتضخم أسعار الغذاء" تمتد حتى عام 2027.

ويرى خبراء استراتيجيون أن تأثير أسعار الغذاء قد لا يكون له نتائج كارثية مثل أسعار الطاقة، على الرغم من كونه دافعاً نحو التضخم أكثر من كونه عائقاً للنمو الاقتصادي.

ويتوقع بعض المحللين أن ارتفاع أسعار الغذاء قد يؤثر سلباً على النمو، مما يحد من قدرة البنوك المركزية على رفع أسعار الفائدة.

في هذا السياق، تعتبر بعض الشركات المالية أن الأسواق ليست جاهزة بعد للتعامل مع آثار زيادة أسعار الغذاء، خصوصاً بالنسبة للدول التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد، والتي ستتأثر بشدة إذا ما ارتفعت الأسعار بالتوازي مع ضعف عملاتها المحلية.

تواجه بعض الدول مثل الهند والفلبين، التي تشكل المواد الغذائية جزءاً كبيراً من سلة أسعار المستهلك، المخاطر الناجمة عن الظروف المناخية السيئة.

ورجحت "بلومبيرج" أن تتحمل آسيا وأمريكا اللاتينية العبء الأكبر لظروف الطقس الأكثر حرارة وجفافاً الناجمة عن ظاهرة "النينو" هذا العام، مع توقع حدوث بعض الاضطرابات في القطاع الزراعي، وذلك وفقاً لما ذكره مدير محافظ الدخل الثابت في شركة "فيديليتي إنترناشيونال"، فيليب فيلدينج، الذي أشار إلى أن شركته لا تزال ترى فرصاً لتحقيق عوائد جيدة في الأسواق الناشئة، لكنها قلصت انكشافها على مخاطر أسعار الفائدة في أمريكا اللاتينية لمصلحة دول يتوقع أن تكون أقل تأثراً.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة