الأحد 20 سبتمبر 2026

عرب وعالم

مقترح بفرض ضريبة على ثروة المليارديرات بكاليفورنيا.. وتحذيرات من مغادرة المستثمرين للولاية

  • 20-9-2026 | 11:04

الولايات المتحدة

طباعة

حذر رجل أعمال أمريكي من أن فرض ضريبة على ثروات المليارديرات في كاليفورنيا قد يدفع عددًا من أصحاب الشركات والمستثمرين الأثرياء إلى مغادرة الولاية ونقل أعمالهم واستثماراتهم، ما قد ينعكس على الوظائف والاستثمارات والإيرادات الضريبية.

وقال إريك شيفر، رئيس مجلس إدارة شركة باتريارك لإدارة مكاتب العائلات، والرئيس التنفيذي لشركة ريبيوتيشن مانجمنت كونسلتنتس، لشبكة «فوكس بيزنس» إنه يتعامل مع عدد من العملاء من أصحاب المليارات، بينهم مقيمون في كاليفورنيا، مشيرًا إلى أن كثيرين منهم غير راضين عن المقترح.

وأضاف شيفر أن إقرار الضريبة قد يؤدي إلى خروج عدد كبير من رواد الأعمال من كاليفورنيا، قائلًا إنهم قد لا يرغبون في البقاء في الولاية في ظل فرض ضريبة على ثروات بنوها طوال حياتهم، سبق أن خضع جزء منها للضرائب.

وقال إن أكثر رجال وسيدات الأعمال نجاحًا، ممن يمثلون مصدرًا مهمًا للإيرادات الضريبية والتبرعات الخيرية، ويديرون شركات توفر وظائف لعدد كبير من العاملين، قد يقررون مغادرة الولاية لأنهم يشعرون بأنهم غير مقدّرين أو أنهم يتعرضون للاستهداف.

وينص المقترح 40، المدرج على بطاقة الاقتراع في كاليفورنيا في 3 نوفمبر، على فرض ضريبة لمرة واحدة بنسبة 5% من صافي الثروة على المليارديرات الذين كانوا مقيمين في الولاية في 1 يناير 2026.

ومن المقرر استحقاق الضريبة في عام 2027، مع إمكانية توزيع سدادها على خمس سنوات مقابل تكلفة إضافية. ولا تشمل الضريبة، بصورة عامة، العقارات والمعاشات وحسابات التقاعد.

وأيد الحزب الديمقراطي في كاليفورنيا المقترح، فيما أعلن عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم حاكم الولاية جافين نيوسوم، معارضتهم له. كما حذر ستيف هيلتون، المرشح الجمهوري لمنصب حاكم كاليفورنيا، من أن ضريبة المليارديرات قد تزيد الضغوط على اقتصاد الولاية.

ويرى شيفر أن تأثير الضريبة قد يمتد إلى سكان كاليفورنيا الذين لا يمتلكون ثروات بمليارات الدولارات، مشيرًا إلى احتمال انعكاسها على أماكن عملهم والفرص الاقتصادية المتاحة أمامهم.

وقال إن انتقال رواد الأعمال خارج الولاية قد يؤدي إلى خسارة كاليفورنيا شركات ووظائف واستثمارات وإيرادات ضريبية.

وأضاف أن فرض الضريبة على المليارديرات قد يكون مقدمة لمحاولات فرض ضرائب مماثلة على أصحاب الثروات الأقل في المستقبل.

وقال شيفر إنه إذا توسعت الضريبة لتشمل أشخاصًا تبلغ ثرواتهم مئات الملايين من الدولارات، فإنه سيغادر كاليفورنيا أيضًا.

وقال مكتب المحلل التشريعي في كاليفورنيا، وهو جهة غير حزبية، إن «بعض المليارديرات» قد يقررون مغادرة الولاية استجابة للضريبة، ما قد يؤدي إلى فقدان إيرادات ضريبة الدخل التي يدرونها حاليًا.

ويقدر المكتب أن هذه الاستجابات السلوكية وغيرها قد تخفض إيرادات ضريبة الدخل في الولاية بأقل من مليار دولار سنويًا.

وفي المقابل، يقدر المكتب أن ضريبة الثروة يمكن أن تحقق مؤقتًا عشرات المليارات من الدولارات على مدار عدة سنوات.

وتطرق شيفر إلى طبيعة ثروات المليارديرات، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا من ثرواتهم قد يكون في صورة أسهم، بما في ذلك حصص في شركات خاصة، وليس أموالًا نقدية متاحة لسداد ضريبة على الثروة.

وكان الملياردير مارك كوبان قد طرح نقطة مماثلة، قائلًا إن مؤسسي الشركات من أصحاب المليارات قد يمتلكون ثروات كبيرة في الأسهم مقابل سيولة نقدية محدودة، ما قد يجعل سداد ضريبة على صافي الثروة أكثر تعقيدًا.

وفي المقابل، قال النائب الديمقراطي عن كاليفورنيا رو خانا، أحد مؤيدي ضريبة الثروة، إن الضريبة من شأنها المساعدة في الحفاظ على خدمات الرعاية الصحية لسكان الولاية من الطبقة العاملة.

كما انتقد خانا ما وصفه بـ«مؤسسة ساكرامنتو» وجماعات الضغط المعارضة للمقترح، معتبرًا أنها منفصلة عن واقع السكان.

ويرى شيفر أن القضية الأوسع لا تتعلق فقط بحجم الضريبة، وإنما بالرسالة التي يبعثها المقترح إلى الأشخاص الذين يسعون إلى تأسيس شركات وبناء ثروات في كاليفورنيا.

وقال إن فرض الضريبة يغير ما وصفه بـ«العقد» الذي وضعته الولايات المتحدة أمام رواد الأعمال، ويبعث برسالة مفادها أن كاليفورنيا ليست مكانًا مناسبًا لممارسة الأعمال.

وأضاف أن الحفاظ على قوة رواد الأعمال وقدرتهم على الابتكار أمر مهم، باعتبارهم محركًا للإبداع والنشاط الاقتصادي داخل الولايات المتحدة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة