الأحد 20 سبتمبر 2026

سيدتي

للحامل.. دراسة تكشف سر اشتهاء أطعمة معينة أثناء الحمل

  • 20-9-2026 | 15:47

اشتهاء أطعمة معينة أثناء الحمل

طباعة
  • فاطمة الحسيني

تشعر بعض النساء خلال فترة الحمل برغبة مفاجئة وشديدة في تناول أطعمة محددة، وقد تختلف هذه الرغبات من امرأة إلى أخرى، ويعرف ذلك عادة باسم الوحم.

وفي السطور التالية نستعرض، أبرز ما توصلت إليه دراسة حديثة نشرت على موقع " Medical xpress"حول أسباب تغير الشهية والرغبة في بعض الأطعمة خلال الحمل، وإليك التفاصيل:

اكتشف الباحثون آلية دماغية قد تساعد في تفسير سبب زيادة الرغبة في البحث عن بعض الأطعمة اللذيذة أثناء الحمل، والطريقة التي يمكن أن تؤثر بها التغيرات الفسيولوجية المصاحبة للحمل في دوائر الدماغ المسؤولة عن تنظيم الدافع إلى تناول الطعام، وهو ما يقدم تفسيرا أكثر تفصيلا للظاهرة المعروفة باسم الوحم.

ودرس الباحثون تأثير الحمل على الخلايا العصبية التي تنتج مادة السيروتونين في منطقة معينة من الدماغ تعرف باسم نواة الرفاء الظهرية، وأظهرت النتائج أن نشاط هذه الخلايا العصبية يصبح أقل أثناء الحمل في النماذج الحيوانية التي استخدمها الباحثون، وهو تغير ارتبط بزيادة السلوك المشابه للرغبة الشديدة في تناول الطعام.

كما لاحظ الفريق زيادة نشاط قناة أيونات البوتاسيوم المعروفة باسم SK3 داخل هذه الخلايا، وهو ما يؤثر في طريقة إطلاق الإشارات العصبية، وانخفاض نشاط الخلايا العصبية المنتجة للسيروتونين، الأمر الذي يغير الإشارات المرتبطة بالسلوك الغذائي.

وقد يساعد هذا التغير في تفسير سبب انجذاب الحوامل إلى أطعمة معينة خلال هذه الفترة، خاصة الأطعمة التي تمنح شعورا أكبر بالمتعة والمكافأة، إذ لا ترتبط الرغبة في تناول الطعام أثناء الحمل بالجوع وحده، وإنما يمكن أن تتداخل معها إشارات عصبية مرتبطة بالدافع والمكافأة.

كما تشير النتائج إلى أن التغيرات التي تحدث في الدماغ خلال الحمل قد تؤثر في الطريقة التي تستجيب بها المرأة للمحفزات الغذائية، ما قد يجعل بعض الأطعمة أكثر جاذبية من المعتاد، أو يزيد الرغبة في البحث عنها وتناولها.

ويعد السيروتونين من المواد الكيميائية المهمة في الدماغ، وله دور في عدد من العمليات العصبية المرتبطة بالمزاج والسلوك والشهية، ولذلك فإن التغيرات التي تحدث في نشاط الخلايا العصبية المنتجة له قد تكون مرتبطة بالتغيرات التي تطرأ على سلوك تناول الطعام خلال الحمل.

كما ركز الباحثون على العلاقة بين هذه الخلايا العصبية ومنطقة أخرى في الدماغ مرتبطة بنظام المكافأة، وهي المنطقة السقيفية البطنية، ما يشير إلى وجود شبكة عصبية تشارك في تنظيم الرغبة في تناول الأطعمة ذات المذاق المحبب.

وتشير النتائج إلى أن الحمل قد يؤدي إلى تغييرات في نشاط بعض الخلايا العصبية والدوائر المرتبطة بالمكافأة، وهو ما يمكن أن يساعد في تفسير سبب ظهور رغبات شديدة تجاه أطعمة معينة لدى بعض النساء خلال الحمل.

وتوضح هذه النتائج أن الوحم قد يكون أكثر تعقيدا من مجرد رغبة عابرة في تناول نوع محدد من الطعام، حيث يمكن أن تكون هناك تغيرات في طريقة عمل الدماغ واستجابته للمحفزات الغذائية خلال فترة الحمل.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة