الإثنين 8 يونيو 2026

الشيشة‭ ‬فى‭ ‬الصيف‭ ‬سموم‭ ‬تهدد‭ ‬صحتك

الشيشة فى الصيف سموم تهدد صحتك

6-6-2026 | 12:01

إيهاب سلامة
بينما يهرب الجميع من حرارة الصيف بحثا عن نسمة هواء باردة، يصر البعض على إشعال تهديد خاص داخل صدورهم في أماكن التصييف أو المقاهي العامة كوسيلة يعتبرها البعض ترويح عن النفس في الإجازات، حيث تزداد وتيرة تدخين الشيشة دون وعي كاف بالتبعات الصحية المضاعفة الناتجة عنها. وتشير التقارير الطبية إلى أن ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة فى فصل الصيف يسهم في جعل أدوات استخدامها بيئة مواتية لنمو بعض أنواع البكتيريا، فضلا عن أن التدخين في الطقس الحار يضيف جهدا إضافيا على الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية. في هذا التحقيق نستمع لشهادات طبية من كبار الاستشاريين تكشف لنا كيف يساهم فصل الصيف في تسريع وتيرة الفتك بالمدخنين، وكيفية الوقاية من هذا الخطر فى الإجازات. في البداية يحذر الدكتور أحمد عبدالعاطي استشاري الأمراض الصدرية والحساسية من الوهم الكبير الذي يعيشه مدخنو الشيشة في الصيف ، حيث إن هناك اعتقادا خاطئا وشائعا بأن مرور دخان الشيشة عبر الماء البارد أو الثلج يقوم بتنقيته أو تبريده مشيرا إلى أن ارتفاع درجات الحرارة ونسبة الرطوبة تحول ماء الشيشة وجسدها الداخلي (الخرطوم) إلى بيئة مثالية لنمو البكتيريا والفطريات، خاصة بكتيريا الدرن وفيروسات الجهاز التنفسي وميكروب «الليجيونيلا» الخطير الذي يسبب التهابات رئوية حادة. وأكد عبد العاطي أن الصيف يضعف أساسا من كفاءة الجهاز التنفسي بسبب الرطوبة والحرارة فإذا أضفنا إليه التدخين أو الشيشة فإننا نتحدث عن مأساة مزدوجة، حيث يزيد الدخان الساخن من تهيج الشعب الهوائية، مما يؤدي إلى زيادة حادة في نوبات حساسية الصدر والأزمات الربوية وتدهور حالات السدة الرئوية المزمنة. وختم عبد العاطي بأن التواجد في أماكن مغلقة مكيفة مع تصاعد الدخان وانتشار التدخين السلبي يرفع احتمالات الإصابة بالنزلات الشعبية الحادة بشكل غير مسبوق في فصل الصيف. ويقول الدكتور أشرف الحلوجي استشاري الجهاز الهضمي والكبد: يربط الناس دائما بين التدخين والرئة ويغفلون عن التأثير الكارثي للشيشة والسجائر على الجهاز الهضمي خاصة في الصيف. ويشير إلى أنه مع حرارة الطقس يزداد معدل فقدان الجسم للسوائل، والتدخين يزيد من هذا الجفاف علاوة على أن هذا المزيج يؤدي مباشرة إلى بطء حركة الأمعاء والإصابة بالإمساك المزمن فضلا عن حدوث اضطرابات حادة في القولون العصبي. ويلفت الحلوجي إلى أن النيكوتين والمواد السامة تسبب ارتخاء في عضلة المريء حتى أنه إذا تناول المدخن مثلا المشروبات المثلجة أو الأطعمة الصيفية السريعة عانى على الفور من ارتجاع مريء حاد وحموضة حارقة لا تستجيب للمسكنات التقليدية. ويضيف أن السموم المستنشقة تزيد من العبء الواقع على الكبد ودوره في تنقية الدم في وقت يحتاج فيه الكبد إلى الراحة والسوائل لمواجهة إجهاد الصيف، وهذا كله يؤدي إلى حالة من الخمول العام وتأثير سلبي على وظائف الجهاز الهضمي بالكامل. ويشير الدكتور وائل صلاح استشاري الحالات الحرجة، إلى أن الجسم يواجه تحديا كبيرا للحفاظ على برودته وتدفق دمه بشكل طبيعي فى فصل الصيف، و عندما يدخن الشخص السجائر أو الشيشة في الطقس الحار، يحدث انقباض مفاجئ وشديد في الأوعية الدموية، يصاحبه ارتفاع سريع في ضغط الدم وضربات القلب لافتا إلى أنه مع الجفاف ونقص السوائل المرتبط بالصيف، تزداد لزوجة الدم بشكل خطير. كما يعتقد دكتور وائل صلاح أن انقباض الأوعية وزيادة ضربات القلب وارتفاع لزوجة الدم هو الوصفة المثالية لـ«الجلطات المفاجئة» كاشفا النقاب عن أعدادا متزايدة من الشباب المصابين بجلطات في الشريان التاجي أو السكتات الدماغية ناتجة مباشرة عن الإفراط في التدخين والشيشة في درجات الحرارة المرتفعة ، حيث يعجز الجسم عن التكيف وتكون النتيجة هبوطا حادا في الدورة الدموية يهدد الحياة في دقائق معدودة. ويشترك الأطباء الثلاثة في الدعوة إلى إتباع سبل الوقاية من أضرار التدخين في الصيف، لذا يقترحون النصائح التالية: - الإقلاع عن التدخين في الصيف ، حيث إن هذا الفصل فرصة ممتازة للإقلاع، لأن الحاجة للماء والعصائر الطبيعية تشغل الجسم عن طلب النيكوتين. - الابتعاد عن الشيشة منعا لنقل العدوى البكتيرية والفيروسية المنتشرة في رطوبة الصيف. - شرب ما لا يقل عن 3 إلى 4 لترات من الماء يوميا لتعويض السوائل ومنع لزوجة الدم وجفاف الجهاز الهضمي. - تجنب التدخين في الأماكن المغلقة والمكيفة لتفادي تركيز الغازات السامة مثل أول أكسيد الكربون. - عدم التدخين تحت أشعة الشمس المباشرة كي لا يصاب أي شخص بالإجهاد الحراري الذي يهاجم عضلة القلب.