11-7-2026 | 13:06
أماني عزت
تسمم الحمل ليس مجرد ارتفاع عابر في ضغط الدم خلال الحمل، بل هو اضطراب خطير متعدد الأعضاء يبدأ خلف الكواليس في المشيمة ويمتد تأثيره ليطال أعضاء حيوية كالكلى والكبد والدماغ ، ويشكل خطراً حقيقياً على صحة الأم والجنين، خاصة أنه قد لا يصاحبه أي أعراض ملحوظة في بداياته.
يوضح الدكتور هانى حافظ استشاري أمراض النساء والتوليد أن الخطر الأساسي لتسمم الحمل يكمن في تأثيره المباشر على الكلى، حيث يعد وجود البروتين في البول الذي يشير إلى تلف الكلى، أحد المعايير الرئيسية لتشخيص الحالة وتحدث إصابة الكلى نتيجة خلل في وظيفة الأوعية الدموية الدقيقة حيث يؤدي الالتهاب المفرط والإجهاد التأكسدي واضطراب تكوين الأوعية إلى خلل واسع في بطانة الأوعية الدموية، مما يتسبب في تسرب البروتين من الدم إلى البول.
إلى جانب البيلة البروتينية،و قد تعاني الحامل من ارتفاع حاد في ضغط الدم وانخفاض الصفائح الدموية وزيادة مفاجئة في الوزن، وتورم في الوجه واليدين.
ولكن الأخطر هو المضاعفات الكلوية الحادة؛ فقد تؤدي هذه التغيرات إلى إصابة كلوية حادة وهي مضاعفة تزيد من خطر الوفاة والحاجة للعناية المركزة والولادة المبكرة.
و أشار إلى أن الضرر لا يتوقف عند مرحلة الحمل، بل تمتد تبعاته إلى ما بعد الولادة، فالنساء اللواتي تعرضن لتسمم الحمل يكنّ أكثر عرضة للإصابة بأمراض الكلى المزمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية في وقت لاحق من حياتهن.
و أخيرا تسمم الحمل ليس مجرد حالة عرضية، بل هو مؤشر حقيقي على صحة الكلى والأوعية الدموية و المتابعة الدقيقة للحمل والكشف المبكر عن البروتين في البول وارتفاع الضغط، هما خط الدفاع الأول لحماية الكلى .