18-7-2026 | 11:52
أحمد عبدالعزيز
في حين أن الالتهاب الحاد هو استجابة صحية وطبيعية يقوم بها جهاز المناعة لحماية الجسم والشفاء من الجروح والعدوى، إلا أن تحول هذا الالتهاب إلى حالة "مزمنة" يعد من أخطر المشكلات الصحية.
وفي أحدث الدراسات تبين أن الالتهاب المزمن منخفض الدرجة يشبه حريقاً بطيئاً وهادئاً يشتعل داخل الأنسجة دون أن يشعر به الإنسان، ولكنه يلحق ضراراً جسيماً بالخلايا والأوعية الدموية بمرور الوقت.
و تشير الأبحاث الطبية الحديثة إلى أن هذا الالتهاب الخفي هو القاسم المشترك والوقود المحرك لأغلب الأمراض المزمنة، بما في ذلك تصلب الشرايين، النوبات القلبية، السكري، والسرطان، وحتى التهابات المفاصل التنكسية.
وينجم الالتهاب المزمن عن عوامل بيئية وسلوكية متعددة، مثل التوتر النفسي المستمر، والتدخين، وقلة النوم، والتعرض للملوثات، والأهم من ذلك: النظام الغذائي الغني بالأطعمة المصنعة والزيوت المهدرجة. وللكشف عن هذا الالتهاب، يلجأ الأطباء لفحص بروتين الدم التفاعلي سي.
أما لمحاربته، فيجب التركيز على "الأغذية المضادة للالتهاب" مثل الأسماك الدهنية الغنية بالأوميغا-3، والخضروات الورقية، والتوابل الطبيعية كالكركم، مع ضرورة إدارة الضغوط اليومية والابتعاد عن العادات السيئة.