الأحد 1 فبراير 2026

روشتة‭ ‬مجانية‭ ‬لمرضى‭ ‬التهاب‭ ‬المفاصل‭ ‬الروماتويدي‭ ‬فى‭ ‬الشتاء

روشتة مجانية لمرضى التهاب المفاصل الروماتويدي فى الشتاء

31-1-2026 | 10:35

أحمد عبد العزيز
تعد العناية بمرضى التهاب المفاصل الروماتويدي في فصل الشتاء أمرا بالغ الأهمية، حيث يؤثر الطقس البارد بشكل كبير عليهم بسبب التحديات الجوية، والصحية التي قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض، ويمكن أن تسهم الرعاية الجيدة في تحسين جودة حياة المرضى، وتخفيف آلامهم، عن طريق تعديل نمط حياتهم؛ للتكيف مع هذه الظروف، وتحسين حالتهم الصحية، في هذا التحقيق نحاول الوصول إلى أحدث نصائح الأطباء عن المرض وطرق الوقاية والعلاج. يقول الدكتور أشرف إسماعيل استشارى العظام: إن التهاب المفاصل الروماتويدي يؤثر في الشتاء على مرضى الروماتيزم بسبب عدة عوامل، وتشمل البرودة التي تسبب تقلص الأنسجة، والأوتار، والمفاصل، مما يؤدي إلى زيادة الشعور بالألم، والتيبس. فالبرد يمكن أن يحد من مرونة المفاصل، ويزيد من صعوبة الحركة، كما أن التغيّرات في الضغط الجوي خلال الطقس البارد، أو الأمطار، تؤدي إلى زيادة سمك السائل في المفاصل، فيزيد الشعور بالألم، والتيبس، ويضيف أن هناك عامل نقص النشاط البدني ،حيث يميل الناس إلى تقليل مستوى نشاطهم البدني بسبب الطقس البارد، ويؤدي هذا إلى ضعف العضلات، والمفاصل، مما يزيد من الألم في حين أن الرطوبة المرتفعة تؤثر أيضًا على المفاصل، مما يؤدي إلى زيادة التورم، والألم لدى مرضى الروماتيزم. وينصح أشرف إسماعيل ببعض الإجراءات للوقاية من تفاقم الأعراض في الشتاء وهي تشمل ارتداء الملابس الدافئة، حيث إن الدفء يساعد في تقليل التصلب، كما يجب حماية اليدين، والقدمين، والرأس، حيث يفقد الجسم حرارته بسهولة في هذه المناطق. ويجب لأجل البقاء دافئًا في الأيام الباردة ارتداء قبعة أو وشاح أو قفازات ذات أصابع مغلقة أو جوارب دافئة والتقليل من التوتر مع ممارسة الحركة، حيث إن قلة الحركة يمكن أن تؤدي إلى تفاقم التصلب وضعف العضلات، وينصح بتدليك المفاصل؛ لتخفيف الألم، كما ننصح بالبقاء في البيت وعدم الخروج في الأيام الباردة تمامًا، كما يمكن أن تساعد الأنشطة الخفيفة في الهواء الطلق ذي البرودة المعتدلة، مثل: المشي، في الحفاظ على صحة المفاصل والعضلات، بشرط اتخاذ الاحتياطات اللازمة ضد البرد. و ينصح الدكتورأحمد أبو عبلة استشارى العظام بالاستفادة من ضوء الشمس عن طريق فتح الستائر نهاراُ للسماح بدخول الدفء الطبيعي، مع إغلاقها ليلًا للاحتفاظ بالحرارة، حيث إنها طريقة بسيطة ومجانية لتنظيم درجة حرارة المنزل. وينصح د. أبو عبلة بعمل كمادات حرارية منزلية باستخدام مواد متوفرة بسهولة في المنزل، من خلال ملئ جورباً بالأرز، وتسخنيه في الميكروويف لفترات قصيرة، والاستمتاع بمصدر حرارة اقتصادي وقابل لإعادة الاستخدام لتوفير الدفء الموضعي. ومن جانبها تقول الدكتورة دعاء عاطف مبارز استشارى الأوعية الدموية: إن الروماتيزم مصطلح واسع يضم أكثر من مئة حالة مرضية تصيب المفاصل، والعضلات، والأوتار، والأنسجة الضامة، من أشهرها: التهاب المفاصل الروماتويدي، خشونة المفاصل، النقرس، الذئبة الحمراء، وآلام الظهر المزمنة، وتختلف هذه الأمراض في أسبابها وأعراضها، لكنها تشترك في كون الألم والالتهاب والتصلب من أبرز أعراضها. ويفرض الشتاء نمط حياة مختلف؛ ملابس ثقيلة، جلوس طويل في المنازل، واعتماد أكبر على التدفئة، لكن كل هذه العوامل، على بساطتها، قد تتحول إلى عبء على مريض الروماتيزم، فالجلوس لفترات طويلة أمام المدافئ أو الشاشات دون حركة يزيد من تيبّس المفاصل، بينما قد يؤدي استخدام وسائل تدفئة غير مناسبة إلى جفاف الجلد أو شدّ العضلات. في المقابل تؤكد د. دعاء مبارز أن بعض المرضى قد يواجه صعوبة في الالتزام بالعلاج أو بمواعيد المتابعة الطبية بسبب سوء الأحوال الجوية، ما ينعكس سلبًا على استقرار حالتهم الصحية، و لا تقتصر معاناة الروماتيزم في الشتاء على الألم الجسدي فحسب، بل تمتد إلى الجانب النفسي، فالعجز المؤقت أو الدائم عن أداء الأنشطة اليومية، كالمشي أو العمل أو حتى النوم المريح، قد يولد شعورًا بالإحباط والعزلة، ومع قصر النهار وطغيان الأجواء الرمادية، يشعر بعض المرضى بثقل نفسي مضاعف، خاصة كبار السن فيما قد ينسحب المريض من المناسبات العائلية أو الأنشطة الخارجية خوفًا من البرد أو التعب، ما يقلل من تواصله مع محيطه ويؤثر في جودة حياته و رغم أن الشتاء يمثل تحديًا حقيقيًا لمرضى الروماتيزم، فإن التعايش معه ممكن عبر وعي صحي ونمط حياة متوازن، مع الحفاظ على الدفء، وممارسة تمارين خفيفة ومنتظمة داخل المنزل، والاهتمام بالتغذية المتوازنة، كلها عوامل تساعد على تقليل حدة الأعراض، كما أن الالتزام بتعليمات الأطباء وتناول الأدوية في مواعيدها والحرص على الحركة الدائمة لتدفئة الجسم وتعزيز وظائف الدورة الدموية في الشتاء يلعب دوراً كبيراً .‭ ‬