الثلاثاء 3 مارس 2026

تحقيقات

كاسرًا صومًا دام 13 شهرًا.. "حزب الله" يقصف إسرائيل ويؤكد:"عملنا دفاعي"

  • 3-3-2026 | 12:00

تصعيد في لبنان

طباعة
  • محمود غانم

تستمر الحربالأمريكية الإسرائيلية على إيران في المنطقة في أخذ منحنى تصاعدي بما يهوي بالمنطقة إلى صراع أكثر اتساعًا، لا سيما بعد أن أقدم "حزب الله" اللبناني على قصف منشآت عسكرية إسرائيلية، ضمن ما قال إنه رد على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي اللبنانية واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.

حزب الله ينضم إلى الميدان

وبعد التزام بوقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ مع تل أبيب في نوفمبر 2024 مقابل خروقات شبه يومية من جانب إسرائيل، أقدم الحزب اللبناني على ضرب إسرائيل، فجر أمس.

ويأتي ذلك كتطور عما شهدته المنطقة من تصعيد، بعد أن أقدمت الولايات المتحدة الأمريكية على شن حرب على إيران صباح السبت، تستهدف إسقاط النظام الإيراني، الذي يعد حليفًا للحزب.

وقال "الحزب اللبناني" في بيان، فجر أمس، إنه "استهدف بصواريخ نوعية وسرب من المسيرات موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي التابع للجيش الإسرائيلي جنوب مدينة حيفا".

وبين أن ذلك جاء "ثأرًا" لاغتيال إسرائيل للمرشد الإيراني خامنئي ودفاعًا عن لبنان وشعبه، وفي إطار الرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.

وفي المقابل، وسعت إسرائيل قصفها على لبنان، حيث أعلنت إطلاق معركة هجومية لمواجهة حزب الله.

وأسفر العدوان الإسرائيلي الذي تركز على ضاحية بيروت الجنوبية ومناطق جنوب لبنان عن سقوط 52 شهيدًا و154 مصابًا.

فيما حاولت الحكومة اللبنانية تدارك دائرة التصعيد عبر إعلان حظر أنشطة الحزب الأمنية والعسكرية، وحصر عمله في الإطار السياسي، وهو ما أعلن الحزب عن رفضه.

جاء ذلك في وقت لم يستبعد فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي شن عدوان بريًا على لبنان، إذ رد المتحدث باسمه على سؤال حول ما إذا كان الجيش الإسرائيلي سينفذ عدوانًا بريًا في لبنان، بأن "كل الخيارات على الطاولة".

مواصلة القصف

ورغم هذه التطورات، قام "حزب الله"، فجر اليوم الثلاثاء، باستهداف مواقع عسكرية إسرائيلية، إذ أعلن قصف أهداف عسكرية إسرائيلية، ضمن ما قال إن "رد المقاومة على ثكنة عسكرية بالكيان الغاصب عمل دفاعي وحق مشروع وعلى المعنيين والمسؤولين أن يتوجهوا إلى إيقاف العدوان"، حسب قوله.

وأكد أن هذا التحرك يأتي من منطلق ما حذر منه مرارًا أن استمرار العدوان من دون رد لا يمكن أن يستمر، وعمليات الاغتيال والتدمير لا يمكن أن تستمر، والمطلوب هو وضع حدّ للعدوان، كما جاء في البيان.

وأكد أن "منذ 15 شهرًا والعدوان الإسرائيلي مستمر على لبنان بالقتل والتدمير والتجريف، ولم تنفع كل التحركات السياسية والدبلوماسية في لجم هذا العدوان".

وشدد على أن "المواجهة حق مشروع، وما قامت به المقاومة هو رد فعل على العدوان لحسابات وطنية بالدرجة الأولى، وحق استجلاب الأمن والاستقرار لأهلنا ومناطقنا على امتداد لبنان".

وبحسب إعلام عبري، فإن إسرائيل كانت في الأساس تخطط لشن ضربة استباقية ضد حزب الله، إذ دارت نقاشًا حادًا اندلع خلال اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت)، الأحد، حول هذه الخطوة.

وفي اللحظات الحاسمة التي شهدت معارضة بعض الوزراء للضربة الاستباقية، أبلغهم رئيس الأركان إيال زامير، بشكل متزامن، أن "حزب الله" بدأ فعليًا إطلاق الصواريخ تجاه إسرائيل، ما وضع الكابينت أمام أمر واقع، بحسب القناة الـ13 الإسرائيلية.

الاكثر قراءة