الأربعاء 4 مارس 2026

اقتصاد

خبير اقتصادي: إغلاق مضيق هرمز قد يشعل أزمة طاقة عالمية| خاص

  • 4-3-2026 | 16:03

مضيق هرمز

طباعة
  • أنديانا خالد

حذر الدكتور أحمد شوقي، الخبير الاقتصادي، من أن احتمالية امتداد أمد الحرب في المنطقة تمثل أحد أبرز مصادر المخاطر التي تهدد الاقتصاد العالمي خلال المرحلة الراهنة، مؤكدًا أن تداعيات الصراع لا تقتصر على البعد العسكري فقط، بل تمتد بشكل مباشر إلى أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد وثقة المستثمرين ومعدلات النمو.

وأوضح شوقي خلال حديثة لبوابة "دار الهلال"، أن استمرار التوترات يرفع درجة عدم اليقين ويزيد علاوات المخاطر الجيوسياسية، وهو ما ينعكس فورًا على أسعار النفط والغاز وأسواق المال وتكاليف التمويل، مشيرًا إلى أن الاقتصادات المستوردة للطاقة ستكون الأكثر تضررًا نتيجة ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء، وما يتبع ذلك من زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، الأمر الذي ينتقل سريعًا إلى أسعار السلع الأساسية والغذاء ويغذي موجة تضخمية جديدة.

وأضاف أن هذه الضغوط قد تدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على السياسات النقدية المشددة لفترات أطول، بما يضغط على الاستثمار والاستهلاك ويبطئ وتيرة النمو الاقتصادي، بينما قد تحقق بعض الدول المصدرة للطاقة مكاسب مؤقتة من ارتفاع الأسعار، لكنها تظل مكاسب مشروطة باستقرار خطوط التصدير.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الخطر الأكبر يتمثل في احتمال تعطل أو إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا، حيث يمر عبره نحو خمس تجارة النفط المنقولة بحرًا إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال. 

وأكد أن أي تعطل، ولو كان مؤقتًا، سيحدث صدمة فورية في الأسواق العالمية ويؤدي إلى فجوة في المعروض النفطي وارتفاع حاد في الأسعار، فضلًا عن زيادة تكاليف التأمين والشحن البحري.

وتابع أن حركة التجارة الدولية ستتأثر بدورها، مع اضطرار شركات الشحن لتغيير المسارات أو تقليص عملياتها، ما يطيل زمن النقل ويرفع التكلفة التشغيلية، وهو ما سينعكس على أسعار السلع الصناعية والغذائية ويضغط على الموازنات العامة للدول المستوردة للطاقة.

وأكد أن امتداد الحرب أو إغلاق المضيق لا يمثلان مجرد حدث جيوسياسي عابر، بل صدمة اقتصادية متعددة الأبعاد تمس الطاقة والتجارة والتضخم والنمو في آن واحد، مشددًا على أن حجم الخسائر سيتوقف على مدة الاضطراب وسرعة احتواء المجتمع الدولي للأزمة، إلا أن الكلفة الاقتصادية لأي تصعيد ستكون مرتفعة وعابرة للحدود.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة