الإثنين 10 اغسطس 2026

فن

«يا ولا».. كلمة من قلب الشارع المصري عاشت عقودًا وعادت لتتصدر أغاني 2026 آخرها أحمد سعد

  • 10-8-2026 | 02:36

أحمد سعد

طباعة
  • ياسمين محمد

من نداء شعبي بسيط يتردد في الشارع المصري، إلى جملة حاضرة في أعمال غنائية لنجوم من أجيال مختلفة، استطاعت عبارة «يا ولا» أن تحافظ على وجودها داخل الأغنية المصرية لعقود طويلة، فتارة تظهر في عنوان أغنية، وتارة تأتي ضمن كلماتها، قبل أن تعود مجددًا إلى الواجهة في 2026 مع الفنان أحمد سعد.

ولم ترتبط «يا ولا» بفنان واحد أو حقبة موسيقية بعينها، بل انتقلت بين الأغنية الشعبية والاستعراضية والرومانسية، وقدمها مطربون بأشكال موسيقية مختلفة، لتظل العبارة واحدة من المفردات التي تحمل طابعًا مصريًا واضحًا.

عبدالغني السيد.. الانطلاقة الأبرز

تعود واحدة من أشهر محطات «يا ولا» إلى الفنان عبدالغني السيد، الذي قدم أغنية «ولا يا ولا» في خمسينيات القرن الماضي، لتصبح الأغنية من الأعمال التي رسخت العبارة في ذاكرة الجمهور.

ورغم ارتباط الكثيرين بالأغنية باعتبارها نقطة انطلاق شهرة العبارة في عالم الغناء، فإن «يا ولا» كانت متداولة في الحياة اليومية المصرية قبل ظهورها في الأغاني، وكانت تستخدم كنداء للصبي أو الشاب، كما كانت تُقال أحيانًا بين الأصدقاء في إطار الألفة والمزاح.

محمد رشدي ينقلها إلى أجواء «عرباوي»

وفي عام 1968، ظهرت العبارة مجددًا بصوت الفنان محمد رشدي من خلال أغنية «عرباوي»، التي جاءت ضمن أحداث فيلم «عدوية»، لتأخذ «يا ولا» مساحة جديدة داخل الأغنية ذات الطابع الشعبي.

ومع اختلاف الزمن والألحان، ظلت العبارة محتفظة بقدرتها على الوصول إلى الجمهور، وهو ما ساعدها على الاستمرار في أعمال غنائية لاحقة.

سمير صبري.. «يا ولا» بروح استعراضية

وخلال سبعينيات القرن الماضي، قدم الفنان سمير صبري نسخة استعراضية من «ولا يا ولا» ضمن أحداث فيلمه «الكروان له شفايف»، الذي عُرض عام 1976.

وجاءت التجربة بصبغة استعراضية مختلفة، لتضيف الأغنية محطة جديدة إلى تاريخ العبارة وتؤكد قدرتها على الانتقال بين الأشكال الفنية المتنوعة.

حنان تعيد تقديمها بإيقاع عصري

وانضمت المطربة حنان إلى قائمة الفنانين الذين قدموا «ولا يا ولا»، وذلك من خلال ألبومها «حلوة».

وجاءت الأغنية بروح عصرية جمعت بين الإيقاعات الشعبية، ومنها الطبلة والصفارة، والأداء الحيوي، لتمنح العبارة شكلًا موسيقيًا مختلفًا يناسب المرحلة التي ظهرت فيها.

حكيم وحميد الشاعري.. من الشعبي إلى التوزيع العصري

وفي عام 1991، قدم الفنان حكيم الأغنية بعنوان «الولا ولا» ضمن ألبوم «نظرة»، مستفيدًا من اللون الشعبي والإيقاعي الذي أصبح جزءًا أساسيًا من هويته الفنية.

وبعدها بعام، طرح حميد الشاعري أغنية «ولا يا ولا» ضمن ألبوم «حلاوة زمان»، مواصلًا إعادة تقديمها برؤية موسيقية عصرية.

وجاء ذلك بعد تجربة الشاعري مع ألبوم حكيم «نظرة» عام 1991، الذي تولى توزيعه موسيقيًا.

«هات إيديك يا ولا» في تتر «ولد بنت شايب»

كما ظهرت العبارة في تتر مسلسل «ولد بنت شايب»، من خلال أغنية «يا ولا» بصوت الحاجة نبيلة، واشتهرت الأغنية بجملة «هات إيديك يا ولا»، لتنتقل الكلمة من الأغاني المنفردة إلى عالم تترات الأعمال الدرامية.

شيرين وحماقي يقدمانها في قالب رومانسي

ولم تتوقف رحلة «يا ولا» عند الأغنية الشعبية، إذ ظهرت أيضًا في ديو «بحرية» الذي جمع الفنانة شيرين عبدالوهاب والفنان محمد حماقي.

وجاءت العبارة ضمن كلمات الأغنية في سياق مختلف، من خلال جملة «ما تيجي يا ولا يا ولا.. الشاي على النار يا ولا»، لتثبت الكلمة قدرتها على الاندماج في الأغاني الحديثة بعيدًا عن شكلها الشعبي التقليدي.

عمرو دياب.. العبارة داخل «لولا البنات»

أما الفنان عمرو دياب، فاستخدم عبارة «يا ولا» داخل كلمات أغنيته «لولا البنات»، رغم أنها لم تظهر في عنوان الأغنية.

وجاءت العبارة ضمن أحد مقاطع العمل: «عملوا الحرير يا ولا.. لولا البنات يا ولا»، لتصبح جزءًا من أغنية ارتبطت بذاكرة جمهور الهضبة.

أحمد سعد يعيد «ولا يا ولا» إلى الواجهة

استخدمها أيضا الفنان أحمد سعد، في أغنيته التي طرحها مؤخراً على المنصات الموسيقية «ولا يا ولا».

وحققت الأغنية انتشارًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتعيد معها الحديث عن تاريخ هذه العبارة التي تجاوزت حدود الاستخدام اليومي، وتحولت على مدار عقود إلى عنصر متكرر في الأغنية المصرية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة