الإثنين 29 مايو 2023

اطمئنوا.. هذه طرق الحماية من كورونا فى الصيف


.

20-6-2022 | 17:51

بقلم الدكتورة كريمة الشامى الاستاذ بجامعة المنصورة

مع نهاية عام 2021 ووصولنا لمنتصف عام 2022 لا تبدو فى الأفق أية مؤشرات على أن وباء كوفيد-19 على وشك الرحيل عن هذه الأرض بالرغم من التدخلات الطبية، من أدوية ولقاحات، التي رصدت حتى الآن لمواجهته. 
فالفيروس الذي حل ضيفا ثقيلا على البشر عندما أهلك أولى ضحاياه فى مدينة ووهان الصينية، استمر، على مدى هذه الفترة فى حصد الأرواح ونشر الذعر من الموت فى نفوس الملايين من المصابين وغير المصابين وتدمير منجزاتهم الاقتصادية .
 وواصل الفيروس تصميمه على البقاء بإصدار متحورات جديدة عبثت بعواطف وآمال البشر وخططهم المستقبلية فى حياة آمنة،  والآن ونحن فى بداية موسم الصيف ماذا عن طرق الحماية والوقاية من كورونا مهما كان معدلاته ؟
فى البداية أنصح بضرورة الحفاظ على الإجراءات الاحترازية المتبعة للوقاية من الفيروس، والتي تحمي من الإصابة فهي الأساس مع تلقي اللقاح للوقاية، فاللقاح هو الأساس للحماية حتى مع تطبيق الإجراءات الاحترازية المتبعة، لأن اللقاح يحمي من مضاعفات الإصابة ودخول المستشفيات وحالات الوفاة، والدولة المصرية مشكورة تبذل جهدها كاملاً فى هذا الإطار. 
لانه كلما ارتفعت معدلات التطعيم كلما قلت:
نسبة دخول المستشفيات
شدة الإصابة
معدلات الوفيات
لكن ماذا عن إرشادات الحماية والوقاية من الإصابة بفيروس كورونا المستجد فى الصيف؟
• تعتبر النصيحة الذهبية للوقاية من فيروس كورونا هى المواظبة علي غسيل اليد، حيث إن تنظيف الأيدي من أهم طرق الوقاية من الأمراض المعدية وخاصةً فيروس كورونا ومتحوراته والحرص على غسل اليد بالماء والصابون باستمرار أمر غاية فى الأهمية.
• الابتعاد مسافة متر واحد على الأقل عن الآخرين للحد من مخاطر الإصابة بالعدوى عندما يسعلون أو يعطسون أو يتكلمون. لذا ابتعد مسافة أكبر من ذلك عن الآخرين عندما تكون فى أماكن مغلقة، فكلما ابتعدت مسافة أكبر كان ذلك أفضل.
• اجعل من ارتداء الكمامة عادة عندما تكون مع أشخاص آخرين، إنّ استعمال الكمامات وحفظها وتنظيفها والتخلص منها بشكل سليم أمر ضروري لجعلها فعالة قدر الإمكان.
• نظّف يديك قبل أن ترتدي الكمامة، وقبل خلعها وبعده.
• تأكد من أنها تغطي أنفك وفمك وذقنك.
• عندما تخلع الكمامة، احفظها فى كيس بلاستيكي نظيف، واحرص يومياً على غسلها إذا كانت كمامة قماشية أو التخلّص منها فى صندوق النفايات إذا كانت كمامة طبية. 
• يوصي بعدم ارتداء الأطفال دون سن السنتين لكمامة الوجه، أما بالنسبة للأطفال الذين تتجاوز أعمارهم يمكنهم ارتداء الكمامة عند اللزوم، بشرط عدم معاناتهم من صعوبة فى التنفس، أو أية أمراض مزمنة، كما أنه يجب أن يكون بمقدور الطفل فوق سن السنتين نزع الكمامة بنفسه كلما أراد ذلك.
الفئات المعفاة من ارتداء كمامة الوجه فى الأماكن العامة
• الأطفال دون سن السادسة من العمر
• أصحاب الهمم ممن لديهم اضطرابات نفسية وانفعالية، واضطرابات نمائية عصبية ومنها الإعاقة الذهنية، واضطرابات التواصل، واضطراب طيف التوحد، واضطراب ضعف الانتباه والحركة الزائدة، والتي تؤدي إلى صعوبة التنفس، وعدم المقدرة على التواصل مع الآخرين، أو إثارة حاسة اللمس عند ارتداء الكمامة. 
• الأفراد الذين يعانون من أمراض تنفسية شديدة، أو الذين يعانون من التنفس بشكل طبيعي، ومن هم بحاجة إلى أكسجين إضافى، أو من يواجهون صعوبة فى التنفس أثناء ارتداء الكمامات. 
الحالات المُحددة لإزالة الكمامة بصورة مؤقتة أثناء التواجد خارج المنزل
• قيادة الشخص السيارة منفرداً، وكذلك عند تواجد أفراد أسرته داخلها
• ممارسة الرياضات التي تتطلب مجهوداً جسدياً كبيراً، سواء فى المناطق المغلقة أو المفتوحة مع أهمية الحفاظ على التباعد الجسدي بين الأشخاص
• أثناء تواجد الشخص منفرداً فى مكان منعزل عن الآخرين، مثلاً (داخل مكتبه الخاص)
• عندما يشكل استخدام الكمامة خطراً يتجاوز المنفعة المرجوة من استخدامها
• فى الحالات التي يتحتم فيها نزع الكمامة لإتمام إجراءات علاجية أو تجميلية للوجه أو لفحص وعلاج الأسنان، والأنف والحنجرة والعيون
 يجب الانتباه إلى ضرورة الالتزام الدقيق بشروط حالات السماح المؤقت لخلع الكمامة، ومراعاة المحافظة على التباعد الجسدي، والمسافة الآمنة بين الأشخاص، وخصوصاً فى الأماكن المغلقة والمزدحمة.
لتجعل بيئتك أكثر أمانا
• تجنب الأماكن المميتة : الأماكن المغلقة أو المزدحمة أو التي تنطوي على مخالطة لصيقة، كما هو الحال فى المطاعم وأماكن التدريبات والدروس والملاهي الليلية والمكاتب وأماكن العبادة التي يتجمع  فيها الناس، وفى كثير من الأحيان فى الأماكن المغلقة المزدحمة التي يتحدث فيها الناس بصوت عال أو يصيحون أو يتنفسون بكثافة أو يغنون.
• تزداد مخاطر الإصابة بكوفيد-19 فى الأماكن المزدحمة التي تفتقر إلى التهوية الجيدة، والتي يقضي فيها الأشخاص المصابون أو الذين يحملون العدوى فترات طويلة من الوقت معاً على مقربة من بعضهم البعض، وهذه البيئات هي التي يبدو أن الفيروس ينتشر فيها بمزيد من الكفاءة عن طريق قُطيرات الجهاز التنفسي أو الهباء الجوي، لذا تزداد فيها أهمية اتخاذ الاحتياطات.
• قابل الناس فى الخارج، تُعد التجمعات فى الهواء الطلق أكثر أمانا من التجمعات فى الأماكن المغلقة، ولاسيما إذا كانت الأماكن المغلقة صغيرة ولا يدخلها الهواء الخارجي.
• تجنب الأماكن المزدحمة أو المغلقة، ولكن إذا لم تتمكن من ذلك، فاتخذ الاحتياطات التالية:افتح نافذة. زد حجم “التهوية الطبيعية” عندما تكون فى مكان مغلق. البس كمامة . 
• تنظيف الأسطح الصلبة التي يتم لمسها بكثرة مثل الترابيزات والكراسي ومقابض الأبواب ومفاتيح الإضاءة وأجهزة التحكم عن بُعد والمقابض والمكاتب والأحواض، ويتطلب التعقيم ارتداء قفازات يجب التخلص منها بعد كل عملية تنظيف وغسل اليدين جيداً فور التخلص منها، وإذا كانت الأسطح متسخة يجب تنظيفها باستخدام منظف أو صابون وماء قبل التعقيم. 
• وبالنسبة إلى التعقيم يوصى بإبقاء السطح رطباً لفترة من الوقت، والتأكد من وجود تهوية جيدة أثناء التعقيم، كما يمكن استخدام محاليل التبيض المنزلية إذا كان ذلك مناسباً للسطح المراد تعقيمه، ولمعرفة ذلك ومعرفة تاريخ انتهاء صلاحية المنتج عليك أن تستغرق بضع دقائق لقراءة المعلومات الموجودة على الملصق، ولا تقم مطلقاً بخلط المبيض المنزلي مع أي منظف آخر. 
• تنظيف الأسطح الناعمة (المسامية) مثل السجاد والستائر، عن طريق إزالة التلوث المرئي إذا كان موجودًا وتنظيفها باستخدام المنظفات المناسبة والمعتاد استخدامها لتنظيف تلك الأسطح، بعد ذلك يفضّل غسل تلك الأسطح بالماء الدافئ وتجفيفها إن كان ذلك موجوداً ضمن تعليمات غسل وتنظيف تلك الأسطح.  
• وبالنسبة للأجهزة الإلكترونية مثل الأجهزة اللوحية وشاشات اللمس ولوحات المفاتيح وأجهزة التحكم عن بُعد، فهي بحاجة إلى غطاء قابل للمسح يتم تعقيمه باستخدام مناديل مشبعة بكحول بنسبة 70%، ويجب تجنب رشّ الهاتف مباشرة بالمطهر الكحولي أو وصول الرطوبة إلى أية فتحة أو غمر الجهاز فى أية مواد تنظيف، ويفضل القيام بهذه العملية من 4 إلى 5 مرات فى اليوم، وغسل اليدين قبل لمس شاشة الهاتف لمدة 20 ثانية. 
• هناك بعض الإجراءات الإضافية التي يجب اتباعها عندما يكون الشخص مريضاً، وتتمثل فى عزل الشخص المريض فى غرفة مُنفصلة ذات حمام خاص، وإبعاده عن أفراد الأسرة الآخرين، والعمل على تجهيز لوازم التنظيف الشخصية لغرفة الشخص المريض وحمامه، وتتضمن لوازم التنظيف الفوط والمناديل الورقية والمُنظفات والمُطهرات اللازمة، وفي الحالات التي لا يُمكن فيها توفير حمام مُنفصل للشخص المريض، فيجب تنظيف الحمام وتعقيمه بعد كل استخدام من قِبل المريض. 
• ويجدُر بالشخص المريض تناول الطعام فى غرفته إن أمكن، مع الحرص على تنظيف الأواني والأطباق باستخدام الماء الساخن أو فى غسالة الصحون، وتنظيف اليدين بعد التعامل مع هذه الأواني، بالإضافة إلى تخصيص سلة مهملات للشخص المريض إن أمكن الأمر، مع الحرص على استخدام القفازات عند إزالة القمامة أو أكياسها.
أهمية السلاطة الخضراء فى مواجهة كورونا
أفادت الأبحاث العلمية إن السلاطة الخضراء من أهم الأطباق الغذائية  المفيدة للجسم وهو ما يتطلب الحرص علي تناولها باستمرار لتعزيز المناعة خاصة فى ظل جائحة كورونا ما يجعل الجسم أكثر مقاومة للعدوي، وإن السلاطة الخضراء يجب أن تحتوى علي 3 أنواع من الفلفل علي الأقل مع إضافة الليمون وقليل من الزيت،  كما يجب الحرص علي تناول الخضراوات بشكل مستمر .كما أن الغذاء الصحي يسهم إلى حد كبير فى رفع الحالة المناعية فى مواجهة العدوي.
وفى دارسة حديثة وجد أن السلفورافان وهو مركب موجود فى الخضراوات الورقية الخضراء يمكن أن يحمي من تلف الرئة الناجم عن كورونا، وكشفت النتائج أن المركب تسبب فى انخفاض بنسبة 17% فى كمية الفيروس فى الرئتين وانخفاض بنسبة 9% فى كمية الفيروس فى الجهاز التنفسي العلوي، ووجد الباحثون أيضا أن إصابة الرئة كانت أقل بنسبة 29%، مقارنة بالفئران التي لم تتلق السلفورافان، كما قلل المركب الالتهاب فى الرئتين عن طريق حماية الخلايا من الاستجابة المناعية المفرطة النشاط، والتي يبدو أنها عامل دافع يتسبب فى وفاة الأشخاص من كورونا، وأكد المعد الأول للورقة البحثية، على أن السلفورافان مضاد لفيروسات كورونا بينما يساعد أيضا فى التحكم فى الاستجابات المناعية، وهذا النشاط متعدد الوظائف يجعله مركبا مثيرا للاهتمام لاستخدامه ضد هذه العدوى الفيروسية، وكذلك تلك التي تسببها فيروسات كورونا البشرية الأخرى”.
 وفى بحث سابق، ثبت أن السلفورافان يوفر ثروة من الفوائد الصحية، لا سيما للهضم والسرطان، ويحتوي على خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للميكروبات ومضادة للالتهابات ومضادة للشيخوخة ووقائية للأعصاب ومضادة للسكري، وكما إن السلفورافان مركب غني بالكبريت، يوجد فى الغالب فى الخضراوات الصليبية، وأظهرت الأبحاث الإضافية أن المركب يقلل الالتهاب عن طريق تحييد السموم فى الجسم، ونظرا لأن الالتهاب مرتبط بعدة أنواع من السرطان فقد تم الترحيب بالمركب لآثاره الوقائية ضد المرض، كما أظهر مركب السلفورافان نشاطا متواضعا ضد العوامل الميكروبية الأخرى.