3-1-2026 | 07:47
دعاء نافع
رشح وعطس وسعال مع تكسير عظام وارتفاع في درجة الحرارة وأعراض أخرى يتعرض لها أكثر البيوت مع قدوم الشتاء وتغيرات المناخ، كلنا يسأل: هل هذه أعراض كورونا أم أنها أنفلونزا أم نزلات برد؟ وكيف نتعامل مع كل حالة من هؤلاء على حدة. كل هذه الأسئلة ذهبنا بها للدكتور أمجد الحداد استشاري الحساسية والمناعة ليشرح لنا ما هي هذه النزلات وكيفية الوقاية من هذه الأمراض والفيروسات التنفسية الشتوية.
في البداية: ما الفرق بين نزلة البرد ودور الأنفلونزا؟
هناك فرق كبير بين المرضين فالأنفلونزا عدوى فيروسية ومرض سريري يحتاج للراحة ويصاحبه ارتفاع في درجة الحرارة تصل إلى 40 درجة مع آلام شديدة وتكسير في العظام، وكذلك تحدث مشاكل تنفسية وصداع ولا يقوى الشخص علي ممارسة حياته لفترة معينة بشكل طبيعي، بل قد تصل الأمور لتطورات خطيرة في الجهاز التنفسي قد تؤدي لفشل في التنفس لا قدر الله.
أما نزلات البرد فهي عدوي فيروسية أيضا، ولكنها بسيطة تصيب الجهاز التنفسي العلوي وقد تؤدي لزكام واحتقان بسيط في الحلق مع حرارة بسيطة ويمارس معها الشخص حياته العادية وعمله لأنه لا يشعر بأي مرض سريري مثلما يحدث مع الأنفلونزا.
ما هي النزلات الشديدة التي تصيب كل الفئات تقريبا في أجواء الشتاء البارد؟
هذه الأدوار تبدأ من فصل الخريف وهو شهر التقلبات المناخية وتمتد للشتاء أيضا ويساعد علي انتشارها وجود عام دراسي لكل المراحل من حضانات ومدارس وجامعات وبالتالى وجود تزاحم، وتوجد أربعة فيروسات تنتشر في هذا التوقيت سنوياً وهي الأنفلونزا الموسمية والبرد وأنفلونزا المخلوي وكورونا، ولكن هذه الأدوار تنتشر بشكل عنيف وشرس وبنسبة تزيد علي 65 في المئة حال الإصابة بفيروس الأنفلونزا الموسمية، وهذا الفيروس من أشد الأدوار المعدية ويكون عنيفاً بسبب ضعف مناعتنا وبسبب عزوف بعض الناس عن أخذ لقاح الأنفلونزا، وبالتالي تحدث طفرة قوية وعنيفة في الفيروس وانتشار رهيب مع زيادة المضاعفات ما يجعل البعض يعتقد أنها كورونا وليست أنفلونزا، لكنها أنفلونزا موسمية شديدة.
هل العزوف عن أخذ لقاح الأنفلونزا يجعل فيروس الأنفلونزا الموسمية أكثر شراسة؟
بكل تأكيد فالذي حدث في آخر خمس سنوات ومع ظهور فيروس كورونا حول كل العالم والهلع منه زاد معدل الحصول على لقاحات في كل بلدان العالم، لكن مع هدوء الجائحة حدث عزوف في منظومة لقاحات الأنفلونزا وبالتالي لم تهتم الناس بأخذ اللقاح بشكل سنوي، مما كان سببا في قلة الأجسام المضادة الخاصة لفيروس الأنفلونزا في أجسادنا وأصبح لا يوجد مقاومة أو مناعة مكتسبة له مع تحور الفيروس نفسه هذا العام، لذا أصبح يصيب الشخص بأعراض قوية قد تكون خطيرة عند البعض.
ما هي مضاعفات الإصابة بالأنفلونزا ؟
هناك أربعة فيروسات، أشرسها فيروس الأنفلونزا وهو فيروس خطير وقد يؤدي إلى الإصابة بالالتهاب الرئوي خاصة لمن لديهم مناعة ضعيفة أو كبار السن، لذا فسرعة الاحتياط من الفيروس بالراحة والسوائل والذهاب للطبيب المعالج مسألة مهمة جدا لتجنب أية مضاعفات خطيرة.
لكن ما هي طرق العدوي بهذه الفيروسات التنفسية؟
هي عدوي تنفسية رذاذية وهوائية بمعني أن تواجد شخص مصاب داخل غرفة مغلقة بالكحة والعطس والتنفس كلها أعراض تؤدي للعدوي، لذا فالتهوية الجيدة والتباعد ومداومة غسل الأيدي مهم جدا للوقاية. ويجب أن يكون لكل شخص أدواته وألا يتواجد في أماكن مزدحمة وأن يرتدي الكمامة إذا تطلب الأمر التواجد وسط زحام كنوع من طرق الوقاية من العدوي.
هل المضاد الحيوي علاج فعال للأنفلونزا؟
العدوي الفيروسية لا تعالج بالمضادات الحيوية، الراحة التامة هي العلاج الفعال مع شرب السوائل باستمرار وأخذ مضادات الفيروسات عند الضرورة، وفقا لما يحدده الطبيب المعالج ، لكن ليست المضادات الحيوية في حد ذاتها سبباً في الشفاء، هذا بجانب الطعام الجيد المفيد مثل الخضراوات والفاكهة الغنية بفيتامين سي، ولابد من الحرص على أخذ لقاح الأنفلونزا لمن لم يأخذه للوقاية من هذه النزلات في فترتي الشتاء والربيع.