24-1-2026 | 11:47
أمانى عزت
أمراض التمثيل الغذائي هي مجموعة من الاضطرابات الوراثية النادرة والمعقدة، التي تشير إلى خلل في قدرة الجسم على تحويل الغذاء إلى طاقة ومواد لازمة للنمو والوظائف الحيوية و يحدث هذا الخلل نتيجة نقص أو غياب إنزيم معين مسؤول عن تفكيك عنصر غذائي محدد، مما يؤدي إلى تراكم مواد سامة أو نقص في مواد ضرورية، ما يؤثر سلبا على صحة الأعضاء وخاصة الجهاز العصبي.
تقول الدكتورة شاهيناز ضياء استشاري التغذية إن هذه الأمراض تظهر في مرحلة الطفولة المبكرة، رغم أن بعضها قد يظهر لاحقا و من أشهر أمثلة هذه المجموعة: "بيلة الفينيل كيتون" PKU حيث يعجز الجسم عن تفكيك حمض أميني يدعى "فينيل ألانين" مما يؤدي إلى تراكمه وإتلاف الدماغ إذا لم يتحكم به غذائيا ومن الأمثلة الأخرى "داء البول القيقبي ""وداء عديد السكريد "وداء غوشيه".
تختلف الأعراض بشكل كبير حسب نوع المرض والإنزيم الناقص، ولكنها قد تشمل التأخر في النمو، النوبات التشنجية، الخمول، القيء المتكرر، رائحة جسم غير معتادة، تضخم الكبد أو الطحال ومشاكل في السمع أو البصر ويعتمد التشخيص المبكر، من خلال الفحص المبكر لحديثي الولادة، على إنقاذ حياة الطفل ومنع الإعاقات الذهنية الدائمة.
وتوضح أن العلاج يتركز على إدارة الغذاء بشكل رئيسي وعبر أنظمة حمية خاصة مدى الحياة تقيد المادة التي لا يستطيع الجسم تفكيكها كالبروتينات أو أنواع معينة من السكريات، بالإضافة إلى ذلك تتطور العلاجات الدوائية والإنزيمية البديلة وفي بعض الحالات قد يكون زرع النخاع العظمي .