16-5-2026 | 11:17
أماني عزت
المضادات الحيوية من أعظم الاكتشافات الطبية في العصر الحديث، إذ أنقذت حياة الملايين من خلال مكافحة الالتهابات البكتيرية الخطيرة، لكن كما هو الحال مع أي دواء فإن لها آثارا جانبية لا ينبغي تجاهلها من أكثر هذه الآثار شيوعا هو الإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية والذي قد يتراوح بين اضطراب بسيط وحالة شديدة تصاحبها آلام في البطن ونزول دم مع البراز.
يوضح أستاذ أمراض الجهاز الهضمي الدكتور جعفر رجب أن المضادات الحيوية لا تميز بين البكتيريا الضارة والنافعة؛ فهي تقضي على أعداد كبيرة من البكتيريا المفيدة في الأمعاء، مما يفسح المجال لنمو البكتيريا الضارة والجراثيم الانتهازية و هذا الاختلال في النظام البيئي الدقيق للأمعاء يؤدي إلى اضطرابات هضمية، وأبرزها الإسهال.
وهناك علامات تحذيرية يجب الانتباه إليها: إذا كنت تتناول مضادًا حيويًا ولاحظت أيًا من الأعراض التالية، فمن المرجح أنك تعاني من اضطراب في توازن البكتيريا المعوية إسهال متكرر، شعور بالغثيان، فقدان الشهية، وجود دم في البراز في الحالات الشديدة وألم في البطن.
و لتجنب أو تخفيف الإسهال المصاحب للمضادات الحيوية ينصح باتخاذ الخطوات التالية: لا تتناول المضادات الحيوية دون استشارة الطبيب و إمكانية تغيير نوع المضاد إذا تكرر الإسهال بشدة، قد يقرر الطبيب استبدال المضاد الحيوي ببديل أقل تأثيرًا على الأمعاء و الإكثار من شرب السوائل وخاصة الماء، لتعويض ما يفقد بسبب الإسهال ومنع الجفاف ،كما يجب تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو السكر، لأنها قد تزيد من تهيج الأمعاء و تناول الزبادي الغني بالبكتيريا النافعة أثناء فترة العلاج، لدعم نمو البكتيريا الجيدة ومقاومة الضارة و تجنب الأطعمة الغنية بالألياف مؤقتًا، لأنها قد تزيد حدة الإسهال وتفاقم الأعراض.