السبت 17 اكتوبر 2026

احترسوا من مضاعفات مرض النخالية الوردية

احترسوا من مضاعفات مرض النخالية الوردية

17-10-2026 | 11:30

أحمد عبد العزيز
النخالية الوردية هى طفح جلدي مزعج يبدأ غالبا في شكل بقعة بيضاوية على الوجه أو الصدر أو البطن، ويمكن أن يصل عرض البقعة إلى 4 بوصات أو 10 سنتيمترات، لا يزال السبب الدقيق وراء النخالية الوردية غير واضح إلا أنه قد يحدث نتيجة عدوى بأحد الفيروسات وبخاصة بعض سلالات فيروس الهربس لكن النخالية الوردية ليست مرضًا معديًا، حول هذا المرض تأتى جولتنا التالية. فى البداية يقول الدكتور هاني خليل استشاري الجلدية : النخالية الوردية يمكن أن تصيب أي عمر لكنها تحدث بشكل شائع بين عمر 10 أعوام و35 عاما وتزول من تلقاء نفسها في غضون 10 أسابيع، موضحا أنها تبدأ عادةً ببقعة متقشرة بيضاوية الشكل وبارزة قليلاً تُشبه في شكلها نمط شجرة الصنوبر وتسمى بقعة الطليعة، وتظهر على الوجه أو الظهر أو الصدر أو البطن حيث يشعر البعض قبل ظهور هذه البقعة بالصداع أو الإرهاق أو الحُمى أو التهاب الحلق. كما يؤكد أن المضاعفات المصاحبة للنخالية الوردية غير شائعة الحدوث لكن قد تشمل عند ظهورها أعراض الحكة الشديدة أو بقع مؤقتة، وقد تستمر من عدة أسابيع إلى عدة أشهر على الجلد، وتبدو بلون أدكن أو أفتح من المعتاد في حين يكثر حدوثها بين الأشخاص ذوي البشرة البنّية أو السمراء. ويشير د. أسامة سرور استشاري الجلدية إلى أن هناك العديد من الأعراض التي تسبق ظهور أعراض النخالية الوردية كالشعور بأعراض نزلات البرد مثل: احتقان الحلق وغيره، ثم يلحقها ظهور الأعراض التالية: • ظهور بقعة واحدة كبيرة باللون الوردي أو الأحمر الفاتح يكسوها طبقة من القشور البيضاء. • انتشار بثور صغيرة بعد ظهور البقعة الكبيرة بقرابة الأسبوع. • تحول شكل البثور الصغيرة إلى بقع بيضاوية. • ظهور البثور بشكل مجعد وفارغة من المنتصف. • الشعور بحكة: يبدأ ظهور البثور على الظهر والصدر والبطن ومن بعدها تنتشر لمناطق أكثر لتظهر على الرقبة، والأيدي والأرجل وتحت الإبط. ويضيف أن هناك أعراض أخرى ترافق الإصابة بالنخالية الوردية مثل: الشعور بالتعب والإرهاق العام، والشعور بالألم وارتفاع درجة حرارة الجسم، والشعور بالقشعريرة والتهاب الحلق والصداع والغثيان وصعوبة في النوم وفقدان الشهية. ويؤكد «سرور» أن الأعراض قد تستمر من3 - 12 أسبوعًا حيث يختلف الشعور بتلك الأعراض من شخص لآخر، كما يختلف لون البثور حسب لون البشرة المصابة حيث تظهر هذه البثور باللون البنفسجي الغامق المائل إلى البني عند أصحاب البشرة الداكنة. ويقول الدكتور إيهاب مكين استشاري الصحة العامة إن مرض النخالية الوردية هو أحد الأمراض الجلدية المزمنة التي قد تؤثر في مظهر الوجه وراحة المريض وثقته بنفسه خاصة عندما تتكرر نوبات الاحمرار وتزداد حدتها مع التعرض للشمس أو الحرارة أو تناول بعض الأطعمة والمشروبات. ويوضح أن هذا المرض لا يزال محاطا بالكثير من المفاهيم الخاطئة إذ يخلط البعض بينها وبين حب الشباب أو الحساسية الجلدية أو الالتهابات الناتجة عن استخدام مستحضرات التجميل، بينما يتعامل آخرون معها باعتبارها مشكلة شكلية يمكن إخفاؤها بالكريمات، دون إدراك أن التشخيص الصحيح والعلاج المناسب قد يساعدان على السيطرة على الأعراض والحد من تكرار النوبات. ويوصي «مكين» بضرورة التوعية بهذا المرض لأن الوردية لا تقتصر دائمًا على احمرار الجلد، بل قد تمتد لدى بعض المرضى إلى العينين، أو يصاحبها تضخم في جلد الأنف، كما أن إهمال الأعراض المستمرة قد يؤدي إلى تفاقمها أو تأخر الحصول على العلاج الملائم. كما قد تظهر بألوان مختلفة بحسب لون البشرة لكنها ليست مرضا معديا ولا تنتقل بالمصافحة أو استخدام الأدوات بصورة عادية، وأنها ليست دليلا على سوء النظافة الشخصية، كما أنها ليست مماثلة لحب الشباب حتى لو تشابها في بعض الأعراض. ولا يوجد سبب واحد مؤكد يفسر الإصابة بالوردية، لكن الأبحاث تشير إلى تداخل عوامل مناعية ووراثية وعصبية ووعائية إلى جانب تأثير البيئة والعوامل المحيطة بالبشرة، فقد تحدث لدى المصابين استجابة غير طبيعية لبعض المحفزات، فتزداد الالتهابات داخل الجلد ويظهر الاحمرار والتورم والحبوب، وفي حين أنه لا يوجد فرق في مستويات الإصابة بين الرجال والنساء، كما تظهر النخالية الوردية في مختلف ألوان البشرة. ولتخفيف حدة الأعراض والمساعدة على تجاوز فترة الإصابة بالنخالية الوردية، يُنصح باتباع بعض الإرشادات المنزلية البسيطة مثل: الاعتماد على الاستحمام بالماء الفاتر حصرياً وتجنب المياه الساخنة التي تزيد من تهيج الجلد، واستخدام المرطبات الطبية الملطفة والخالية تماماً من العطور، والحرص على ارتداء ملابس قطنية واسعة وفضفاضة لتقليل الاحتكاك المباشر مع الجلد المصاب. ‭ ‬