10-10-2026 | 10:19
دعاء نافع
يعد فصل الخريف واحد من الفصول الذي تتواجد فيه بعض من الأمراض الصدرية وأمراض الحساسية نتيجة عدم استقرار الأحوال الجوية، وهنا نخص بالذكر: النزلات الشعبية التي قد تسبب التهابا شديدا في الشعب الهوائية، والتي تعتبر من أشهر الأمراض التي تصيب مرضى الحساسية وضعاف المناعة.
والنزلات الشعبية هي في الأساس عدوى فيروسية وأحيانا بكتيرية، تصيب الأغشية المبطنة للقصبة الهوائية بالتهاب شديد، ينتج عنه مشاكل صحية عديدة قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة ما لم يتم السيطرة عليها مبكرا.
حول النزلات الشعبية وأسباب العدوى بها وطرق الوقاية منها، كان لنا هذا الحوار مع الدكتور أمجد الحداد استشاري الحساسية والمناعة، فإلى نص الحوار.
بداية ما هي النزلات الشعبية؟
هي مرض صدري يصيب القصبة الهوائية والأغشية المبطنة لها وهي ليست مرضا بذاته بل ناتجة عن الإصابة المسبقة بنزلات البرد أو الأنفلونزا أو كورونا سابقة، وأيضا نتيجة الإصابة بالفيروس المخلوى والذي يصيب بشكل أخطر الأطفال الرضع وكبار السن.
هل يعتبر مرضى الحساسية أكثر عرضة للإصابة بالنزلات الشعبية؟
بكل تأكيد مرضى حساسية الصدر وضعف المناعة أكثر عرضة للإصابة، لأن فصل الخريف هو أكثر فصل مشهود له بالتقلبات الجوية، مما يعمل على تهيج العين والجلد والأنف والصدر، وهي أعراض يشعر بها مرضى الحساسية خاصة مرضى حساسية الصدر الذين يكونون أكثر عرضة للأزمات الصدرية والعدوات الفيروسية كأدوار البرد مثل الأنفلونزا، ومع تهيج الصدر الناتج من الإصابة بالحساسية تحدث أزمات ربو شديدة والتهاب في الشعب الهوائية (نزلة شعبية).
هل هناك نصائح ما توجهها للأمهات في الخريف؟
فصل الخريف بيئة خصبة لانتشار الفيروسات التنفسية من برد وأنفلونزا وفيروس مخلوي وصولا لالتهاب الشعب الهوائية، هذا التوقيت فعلا هو العدو اللدود للرئة والأنف والصدر، لذا على الأمهات متابعة حالة الطقس يوميا وتقلبات الجو لصغارهم وتقليل تواجدهم خارج المنزل في أوقات عدم الاستقرار الجوي، وعلى كبار السن وكل مرضى حساسية الجيوب الأنفية والصدر أيضا مراعاة عدم التواجد خارج المنزل في أوقات عدم استقرار الطقس.
هل تؤدي أدوار الأنفلونزا ونزلات البرد إلى الإصابة بالنزلات الشعبية؟
نعم، وذلك لشدة فيروس الأنفلونزا على الجهاز التنفسي خصوصا إذا كان دور البرد شديدا مع ضعف مناعة المريض، لذا يصاب الإنسان بنزلة شعبية، أما نزلات البرد فهي أخف، لأنها عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي العلوي وتسبب رشحا وعطسا وارتفاعا طفيفا في درجة الحرارة.
والأنفلونزا هي من الأدوار الشديدة وتتواجد بشكل قوي في الخريف خاصة بين الصغار لوجود تجمعات المدرسة وهي عدوى بكتيرية تصيب الجهاز التنفسي السفلي ويحدث معها احتقان في الحلق وتكسير في العظام وحرقان في العين مع صداع وارتفاع درجات الحرارة لأعلى من 39 درجة، وإذا أهمل المريض في الكشف أو العلاج فقد تصيب الأنفلونزا القصبة الهوائية والشعب الهوائية بالتهاب شديد، وإن لم يعالج المريض مبكرا تحت إشراف طبي فهنا مكمن الخطورة، حيث قد تصل الأمور إلى الالتهاب الرئوي.
هل أخذ مصل الأنفلونزا يحمي من الإصابة بالنزلات الشعبية؟
مصل الأنفلونزا يحمي من الإصابة ولو أصيب الشخص يحميه أيضاً من شدة الأعراض، وبالتالي لا تحدث له انتكاسة صحية أو تفاقم في التهاب الشعب الهوائية، لذا فالحرص على مصل الأنفلونزا ضروري خاصة لأصحاب الأمراض المزمنة ومرضى حساسية الصدر وكبار السن، لأنهم أكثر عرضة للعدوى التنفسية في موسم الخريف، كما أن المصل هو حماية غير مباشرة من الإصابة بالالتهاب الشعبي.
وماذا عن العلاجات إذا حدثت الإصابة بالنزلات الشعبية؟
لا يوجد علاج محدد للنزلات الشعبية، فالأمر يعتمد على رؤية الطبيب، ولكن إذا كانت الإصابة ناتجة عن نزلة برد فلا يؤخذ مضاد حيوي، لأن الإصابة ناتجة من عدوى فيروسية، هذا عكس الإصابة بدور أنفلونزا شديد والذي يتطلب تناول مضاد حيوي.
ويتحدد بروتوكول العلاج عموما حسب شدة الحالة وعمر المريض وأمراضه ومناعته، وهنا لابد من إدراك أن تقلبات الجو في الخريف هي العدو اللدود للرئة، ولابد من السيطرة على أية إصابة تنفسية بشكل كبير، لحماية الصدر والرئة من أمراض قد يؤدي إهمالها إلى خطورة على حياة المريض، وهنا ننصح بعدم الإفراط في تناول المضادات الحيوية علاوة على أن غالبية أشكال العدوى التنفسية لا تحتاج إلى مضادات حيوية إلا في الحالات الشديدة أو حسب رؤية الطبيب.