الأربعاء 14 اكتوبر 2026

فى‭ ‬شهر‭ ‬التوعية‭ ‬..سرطان‭ ‬الثدي‭.... ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬الاستئصال‭

فى شهر التوعية ..سرطان الثدي .... لا يعني الاستئصال

10-10-2026 | 10:19

أماني عزت
كانت الإصابة بسرطان الثدي في الماضي، خبرا صعباً على بعض النساء يسبب القلق والتوتر، لكن مع التطور الكبير الحالي في وسائل التشخيص والعلاج وجراحات الأورام وإعادة البناء، تغيرت الكثير من المفاهيم المرتبطة بالمرض، وأصبح تشخيص سرطان الثدي والتعامل معه أمرا يمكن تحقيقه طبيا، وتعالوا بنا نتعرف على أبرز طرق الوقاية والعلاج من خلال جولتنا التالية من نخبة من الأطباء المتخصصين. في البداية يقول الدكتور حمدي عبد العظيم أستاذ الأورام: سرطان الثدي هو نمو غير طبيعي لخلايا الثدي يمكن أن يؤدي إلى تكوين ورم تنتشر عبره الخلايا السرطانية بين الأنسجة المحيطة أو العقد الليمفاوية أو أعضاء أخرى ما لم يتم اكتشافه وعلاجه. ويضيف أن سرطان الثدي يظهر في صورة كتلة أو زيادة في سمك جزء من الثدي، وهذا يؤدي إلى تغير في حجمه وشكله، أو تغيرات في الجلد كالاحمرار، كما يمكن أن يسبب تغيرا في شكل الحلمة أو يؤدي إلى خروج إفرازات غير طبيعية أو دموية منها. ويشدد على أن ظهور كتلة غير طبيعية في الثدي يستوجب الكشف الطبي حتى لو لم تكن مؤلمة خاصة أن معظم كتل الثدي ليست سرطانية، ومن هنا تأتي أهمية معرفة المرأة للشكل الطبيعي لثدييها بحيث تستطيع ملاحظة أي تغير جديد بشرط عدم تأجيل الكشف المبكر خاصة أنه أصبح بالمجان من خلال المبادرة الرئاسية التى تعنى بدعم صحة المرأة والتي تستهدف الكشف المبكر عن سرطان الثدي وتقديم خدمات الفحص والمتابعة والعلاج مجانا. ويطمئن عبد العظيم النساء بأن التطور الذي شهدته جراحات أورام الثدي أتاح إزالة الورم مع الحفاظ على الثدي إلى جانب استخدام تقنيات جراحية وتجميلية لتحسين الشكل النهائي، وذلك في نحو 70 % من الحالات، بينما توجد حالات تستدعي استئصال الثدي بالكامل ومنها بعض حالات سرطان الثدي الالتهابي أو وجود أورام متعددة البؤر أو ظروف معينة يحددها تقييم الفريق الطبي والتاريخ المرضي. ويشير أستاذ الأورام إلى أن إعادة بناء الثدي يمكن أن تتم باستخدام حشوات صناعية، أو أنسجة من جسم المريضة بحسب حجم الثدي وحالتها ونوع العملية، والعلاج المتوقع، مؤكدا أن إعادة البناء يمكن أن تتم على مراحل، تبدأ بتكوين شكل الثدي ثم إجراء تعديلات لاحقة للوصول إلى الشكل النهائي وإعادة تكوين الحلمة والهالة عند الحاجة. من جانبها، تقول الدكتورة هبة الظواهري أستاذ علاج الأورام : كل امرأة يمكنها القيام بالفحص الذاتي للثدي من سن العشرين لكن لا ينبغي اعتباره بديلا للفحص الطبي أو الأشعة، وتضيف أن الماموجرام يعد أحد أهم أدوات الكشف عن سرطان الثدي لدى الفئات العمرية من 40 إلى 69 عاما. وتوضح أن نحو 80 % من حالات سرطان الثدي تحدث لدى نساء لا توجد لديهن عوامل خطر محددة قابلة للتعديل بخلاف الجنس والعمر، ولذلك فإن عدم وجود تاريخ عائلي للمرض لا يعني انعدام احتمالية الإصابة. وتشرح «الظواهري» أن التقدم في العمر، والسمنة والتاريخ العائلي، والتعرض السابق للإشعاع وبعض وسائل منع الحمل، والتدخين وبعض العلاجات الهرمونية بعد انقطاع الطمث من أبرز عوامل الإصابة، وتوصي بأهمية وجود نمط حياة صحي للوقاية من سرطان الثدي من خلال الحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني والابتعاد عن التدخين والتغذية السليمة والدعم النفسي. ويشير الدكتور أبو بكر النشار، أستاذ أمراض النساء والتوليد، إلى أن الرضاعة الطبيعية تساهم في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي. وينبه النشار إلى أن سرطان الثدي لا يقتصر تأثيره على الجسم فقط، وإنما يمكن أن يمتد إلى الحالة النفسية والاجتماعية للمرأة، خصوصا عندما ترتبط الإصابة بالخوف من فقدان الثدي، أو الخوف من نظرة المجتمع. لهذا يشدد أستاذ أمراض النساء والتوليد على ضرورة عدم التعامل مع مريضة سرطان الثدى على أنها تعانى من مشكلة كبيرة تستلزم ابتعاد البعض عنها، مع أهمية توفير الدعم النفسي والاجتماعي لها موضحا أن أطقم العلاج الحالية تضم فريقا متعدد التخصصات يضم أطباء الأورام والأشعة والباثولوجيا والتغذية والعلاج الطبيعي والدعم النفسي والرعاية التلطيفية وإعادة التأهيل، وكل هذا ساهم بشكل كبير فى التعامل مع هذا المرض بطريقة داعمه للمرأة. كما تقوم المبادرة الرئاسية التى تعنى بصحة المرأة بدور كبير فى عملية التوعية بالمرض وتثقيف المرأة بأهمية الفحص الذاتي للثدي، ونشر المفاهيم الصحيحة عن المرض في المدارس ووسائل الإعلام. في الختام، يحتاج مواجهة سرطان الثدى من المرأة الإهتمام بالتغذية السليمة وممارسة الرياضة والبعد عن بعض الأدوية التى قد يتم تناولها للتعامل مع الأثار السلبية فى سن اليأس، مع الإهتمام بالفحص المبكر للثدى، كما أن الإصابة قد أصبح الآن بالإمكان التعامل معها من خلال بعض الجراحات التى لا تلجأ إلى إسئصال الثدى مع تحديد التغذية المناسبة بعد الإصابة بناء على تعليمات الطبيب المتخصص ومراعاة العوامل الوراثية.