السبت 8 اغسطس 2026

دليل‭ ‬حماية‭ ‬الأطفال‭ ‬من‭ ‬الهربس‭ ‬الفموي‮«‬المزعج‮»‬‭!‬

الهربس الفموى

8-8-2026 | 11:12

نهى عاطف
يعتبر الهربس الفموي عند الأطفال من الأمراض الفيروسية الشائعة التي يسببها فيروس الهربس «الأم»، والذي يصيب عادة الجلد والأغشية المخاطية المحيطة بالفم والشفاه، وتظهر الإصابة بالهربس الفموي على هيئة بثور صغيرة مملوءة بالسوائل، تتحول لاحقا إلى تقرحات مؤلمة قد تستمر لعدة أيام قبل أن تلتئم تدريجيا. ويتميز هذا الفيروس بسرعة انتقاله من شخص لآخر عن طريق الملامسة المباشرة أو مشاركة الأدوات الشخصية، مما يجعله من أكثر أنواع العدوى الفموية انتشارا بين الأطفال، لذلك نحرص هنا على التعرف على أسبابه وأعراضه وطرق الوقاية والعلاج. فى البداية يقول الدكتور أحمد السعيد يونس استشارى أمراض الأطفال وحديثى الولادة: إن الهربس ينتمي لعائلة فيروسات أم تسمى الهربس، ومنها الهربس البسيط وأعراضه السخونية أو ارتفاع حرارة الجسم بحد أقصى 5 أيام، وبنزول درجات الحرارة تظهر قرح في اللثة أو الشفاه أو حبوب الفم، لكن حبوب الفم غير مقلقة ولا قيمة لها، لأنها تكون نتيجة آثار السخونية وتزول بعد يومين أو ثلاثة. ويضيف أن عائلة فيروسات الهربس تضم عدة أنواع مختلفة من بينها فيروس «الحماق النطاقي» وهو فيروس يتسبب في إصابة الأطفال بالجديري المائي، وبعد التعافي من المرض لا يغادر الفيروس الجسم بشكل كامل بل يبقى كامنا داخل العقد العصبية لسنوات طويلة وقد ينشط مرة أخرى في مراحل لاحقة من العمر أو عند ضعف المناعة مسببا مرض الحزام الناري. كما أن بعض أنواع فيروس الهربس وخاصة فيروس الهربس البسيط قد تمتد عدواها إلى قرنية العين إذا لم يتم تشخيصها وعلاجها مبكرا وهو ما يعرف بالهربس العيني، وقد يؤدي هذا المرض إلى التهاب القرنية وتندبها الأمر الذي يسبب تدهور الرؤية وفي الحالات الشديدة أو المتكررة قد يصل عند البعض إلى فقدان البصر إذا لم يتلق المريض العلاج المناسب مبكرا. ويشدد أحمد السعيد يونس على أن أبرز أسباب الإصابة بفيروس الهربس الفموي عند الأطفال هو تقبيلهم من جانب الكبار لافتا إلى أن فم الكبار قد يكون مليء بالبكتيريا والفطريات الحميدة، لكن عند انتقالها للطفل تتسلل إلى لعابه وفمه، ويمكن أن تتحور إلى الإصابة بالهربس الفموي مضيفا أن ضعف مناعة الطفل وعدم التغذية السليمة أو تعرض الطفل لأية وعكة تجعل جسمه فريسة سهلة لأي فيروس. ويكشف أن العلاج يتكون عادة من شراب مضاد للفيروسات ومرهم مع أدوية مخفضة للحرارة حال تسبب الفيروس في ارتفاع درجة حرارة الجسم، ولكن تلك الأدوية يجب أن يتلقاها الطفل تحت إشراف طبيب الأطفال المختص، وهنا لا يمنع الطفل من أى نوع طعام، أما مدة العلاج فتكون من 3 إلى 10 أيام حسب مناعة كل طفل وصحته وطبيعة الحالة. من جانبه، يشرح لنا الدكتور شريف عبد العال استشارى طب الأطفال بجامعة القاهرة، أن أعراض الهربس الفموي عند الأطفال تمر بعدة مراحل هي كالتالي: - المرحلة الأولى: يبدأ المصاب بالشعور بوخز وحكة في المنطقة المصابة، وعادة ما تحدث هذه الأعراض قبل ظهور البثور بحوالي يوم. - المرحلة الثانية: خلال 12 إلى 24 ساعة من المرحلة الأولي، تبدأ البثور المملوءة بالسوائل في الظهور حول الفم أو الشفاه ، مما يعمل إزعاجا وألما للطفل المصاب. - المرحلة الثالثة: بعد يوم إلى ثلاثة أيام تنفجر البثور ويبدأ خروج السوائل منها وهي المرحلة التي يكون فيها الفيروس أكثر عدوى وقد تسبب تهيج الجلد. - المرحلة الرابعة (تكوين القشرة): تبدأ البثور في الجفاف وتتشكل قشرة فوق القرحة والتي قد تكون مصحوبة بالحكة أو التشقق، مما يؤدى إلى بعض الانزعاج. - المرحلة الخامسة (التعافي): تسقط القشرة تدريجيا ليعود الجلد إلى حالته الطبيعية وعادة ما تختفي آثار الإصابة خلال فترة تتراوح بين 7 إلى 10 أيام. عن سبل العلاج، يطمئننا د. شريف عبد العال بقوله: إن أعراض الهربس عادة ما تختفي من تلقاء نفسها مشددا على أن الأدوية تسرع من عملية الشفاء ومنها مضادات الفيروسات والالتهابات أو كريمات المضادات الحيوية ومسكنات الألم التي يجب أن تعطى تحت إشراف الطبيب، مع مراعاة عدم مشاركة الأدوات الشخصية مثل مرطب الشفاه مع شخص مصاب لتفادي انتقال الفيروس وعدم تناول الطعام باستخدام أدوات ملوثة.