5-9-2026 | 11:58
دعاء نافع
في السنوات الأخيرة أصبح ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية من أكثر المشكلات الصحية انتشارا عالمياً، ولم يعد الأمر يقتصر على كبار السن كما كان في الماضي، بل أصبحنا نراه بصورة متزايدة بين الشباب، بل وحتى الأطفال، والأخطر أن معظم المصابين لا يشعرون بأي أعراض لسنوات طويلة، لذلك يعرف بأنه «الخطر الصامت»؛ وقد تكون أولى علاماته الإصابة ظهور ذبحة صدرية أو جلطة قلبية أو سكتة دماغية.
حول هذا الموضوع الذي يشغل بال الكثيرين، كان هذا الحوار مع الدكتور هيثم حسين استشاري الجهاز الهضمي والكبد والتغذية العلاجية.
بداية ما هو الكوليسترول؟
الكوليسترول مادة دهنية ينتجها الكبد بصورة طبيعية، كما نحصل على جزء منها من الغذاء، وهو عنصر أساسي يدخل في تكوين أغشية الخلايا، وإنتاج العديد من الهرمونات، وفيتامين (د)، والأحماض الصفراوية اللازمة لهضم الدهون، لذلك فالكوليسترول ليس مادة ضارة في حد ذاته، وإنما تكمن المشكلة في ارتفاع مستوياته، خاصة الكوليسترول الضار (LDL).
وما هي الدهون الثلاثية؟
الدهون الثلاثية هي الصورة الأساسية التي يخزن بها الجسم الطاقة الزائدة، فعندما نتناول سعرات حرارية أكثر من احتياجات الجسم، يحولها إلى دهون ثلاثية تخزن لاستخدامها لاحقا كمصدر للطاقة.
ولكن عندما ترتفع مستوياتها في الدم، خاصة مع السمنة أو السكري أو الإفراط في تناول السكريات، فإنها تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما قد تؤدي في الحالات الشديدة إلى التهاب البنكرياس الحاد.
لماذا أصبح ارتفاع الكوليسترول أكثر انتشارا؟
يرجع ذلك إلى التغير الكبير في نمط الحياة، ومن أهم أسبابه:
- الاعتماد على الوجبات السريعة والأطعمة المصنعة.
- الإفراط في تناول السكريات والمشروبات المحلاة.
- قلة النشاط البدني والجلوس لفترات طويلة.
- السمنة وزيادة محيط البطن.
- التدخين.
- الضغوط النفسية وقلة النوم.
- زيادة مرض السكري.
ما الأسباب التي تجعله يصيب الشباب والأطفال؟
أصبحت السمنة بين الأطفال والمراهقين أكثر شيوعا، مع الاعتماد على الوجبات السريعة، والإفراط في الحلويات والمشروبات الغازية، وقضاء ساعات طويلة أمام الشاشات وقلة النشاط البدني، بالإضافة إلى وجود أسباب وراثية في بعض الحالات.
من هم الأكثر عرضة للإصابة؟
يزداد خطر الإصابة لمن لديهم تاريخ عائلي لارتفاع الدهون أو أمراض القلب المبكرة، ومرضى السكري ومقاومة الإنسولين بالإضافة إلى مرضى السمنة ومرضى ارتفاع ضغط الدم، وأيضا المدخنين ومرضى قصور الغدة الدرقية، وكذلك مرضى الكلى المزمنة وبعض أمراض الكبد ومن يتناولون بعض الأدوية.
هل تلعب الوراثة دورا في الإصابة بالكوليسترول والدهون الثلاثية؟
تلعب الوراثة دورا مهما في ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية، فبعض الأشخاص يولدون باضطرابات جينية تؤدي إلى ارتفاع شديد في الكوليسترول منذ الصغر، ويعرف ذلك باسم فرط كوليسترول الدم العائلي، وهو من أهم أسباب الإصابة المبكرة بالجلطات القلبية.
كما توجد أشكال وراثية من ارتفاع الدهون الثلاثية، وقد تظهر في صورة ارتفاع شديد يزيد من خطر التهاب البنكرياس.
لذلك، إذا كان أحد الوالدين أو الأشقاء يعاني من ارتفاع شديد في الكوليسترول، أو حدثت جلطة قلبية في الأسرة بعمر مبكر، فمن الضروري إجراء تحليل دهون الدم مبكرا وعدم انتظار ظهور الأعراض.
كيف يؤدي ارتفاع الكوليسترول إلى الجلطات؟
عندما يرتفع الكوليسترول الضار، يبدأ في الترسب داخل جدران الشرايين مكونا لويحات دهنية تؤدي إلى ضيقها مع مرور الوقت، وإذا تعرضت إحدى هذه اللويحات للتمزق، تتكون جلطة قد تسد الشريان بالكامل، فتحدث الذبحة الصدرية أو الجلطة القلبية، وقد يحدث الأمر نفسه في شرايين المخ مسببا السكتة الدماغية.
ما الأمراض التي قد تنتج عن ارتفاع الدهون؟
- مرض الشريان التاجي.
- الذبحة الصدرية.
- الجلطة القلبية.
- السكتة الدماغية.
- مرض الشرايين الطرفية.
- الكبد الدهني.
- التهاب البنكرياس الحاد عند الارتفاع الشديد للدهون الثلاثية.
كيف نحمي أنفسنا من هذه الأمراض؟
الوقاية هي حجر الأساس، ويمكن تحقيقها من خلال:
- الحفاظ على وزن صحي والتخلص من السمنة. استشاري الجهاز الهضمي والكبد والتغذية العلاجية
الدكتور هيثم حسين :
الوجبات السريعة وراء ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية
في السنوات الأخيرة أصبح ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية من أكثر المشكلات الصحية انتشارا عالمياً، ولم يعد الأمر يقتصر على كبار السن كما كان في الماضي، بل أصبحنا نراه بصورة متزايدة بين الشباب، بل وحتى الأطفال، والأخطر أن معظم المصابين لا يشعرون بأي أعراض لسنوات طويلة، لذلك يعرف بأنه «الخطر الصامت»؛ وقد تكون أولى علاماته الإصابة ظهور ذبحة صدرية أو جلطة قلبية أو سكتة دماغية.
حول هذا الموضوع الذي يشغل بال الكثيرين، كان هذا الحوار مع الدكتور هيثم حسين استشاري الجهاز الهضمي والكبد والتغذية العلاجية.
بداية ما هو الكوليسترول؟
الكوليسترول مادة دهنية ينتجها الكبد بصورة طبيعية، كما نحصل على جزء منها من الغذاء، وهو عنصر أساسي يدخل في تكوين أغشية الخلايا، وإنتاج العديد من الهرمونات، وفيتامين (د)، والأحماض الصفراوية اللازمة لهضم الدهون، لذلك فالكوليسترول ليس مادة ضارة في حد ذاته، وإنما تكمن المشكلة في ارتفاع مستوياته، خاصة الكوليسترول الضار (LDL).
وما هي الدهون الثلاثية؟
الدهون الثلاثية هي الصورة الأساسية التي يخزن بها الجسم الطاقة الزائدة، فعندما نتناول سعرات حرارية أكثر من احتياجات الجسم، يحولها إلى دهون ثلاثية تخزن لاستخدامها لاحقا كمصدر للطاقة.
ولكن عندما ترتفع مستوياتها في الدم، خاصة مع السمنة أو السكري أو الإفراط في تناول السكريات، فإنها تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما قد تؤدي في الحالات الشديدة إلى التهاب البنكرياس الحاد.
لماذا أصبح ارتفاع الكوليسترول أكثر انتشارا؟
يرجع ذلك إلى التغير الكبير في نمط الحياة، ومن أهم أسبابه:
- الاعتماد على الوجبات السريعة والأطعمة المصنعة.
- الإفراط في تناول السكريات والمشروبات المحلاة.
- قلة النشاط البدني والجلوس لفترات طويلة.
- السمنة وزيادة محيط البطن.
- التدخين.
- الضغوط النفسية وقلة النوم.
- زيادة مرض السكري.
ما الأسباب التي تجعله يصيب الشباب والأطفال؟
أصبحت السمنة بين الأطفال والمراهقين أكثر شيوعا، مع الاعتماد على الوجبات السريعة، والإفراط في الحلويات والمشروبات الغازية، وقضاء ساعات طويلة أمام الشاشات وقلة النشاط البدني، بالإضافة إلى وجود أسباب وراثية في بعض الحالات.
من هم الأكثر عرضة للإصابة؟
يزداد خطر الإصابة لمن لديهم تاريخ عائلي لارتفاع الدهون أو أمراض القلب المبكرة، ومرضى السكري ومقاومة الإنسولين بالإضافة إلى مرضى السمنة ومرضى ارتفاع ضغط الدم، وأيضا المدخنين ومرضى قصور الغدة الدرقية، وكذلك مرضى الكلى المزمنة وبعض أمراض الكبد ومن يتناولون بعض الأدوية.
هل تلعب الوراثة دورا في الإصابة بالكوليسترول والدهون الثلاثية؟
تلعب الوراثة دورا مهما في ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية، فبعض الأشخاص يولدون باضطرابات جينية تؤدي إلى ارتفاع شديد في الكوليسترول منذ الصغر، ويعرف ذلك باسم فرط كوليسترول الدم العائلي، وهو من أهم أسباب الإصابة المبكرة بالجلطات القلبية.
كما توجد أشكال وراثية من ارتفاع الدهون الثلاثية، وقد تظهر في صورة ارتفاع شديد يزيد من خطر التهاب البنكرياس.
لذلك، إذا كان أحد الوالدين أو الأشقاء يعاني من ارتفاع شديد في الكوليسترول، أو حدثت جلطة قلبية في الأسرة بعمر مبكر، فمن الضروري إجراء تحليل دهون الدم مبكرا وعدم انتظار ظهور الأعراض.
كيف يؤدي ارتفاع الكوليسترول إلى الجلطات؟
عندما يرتفع الكوليسترول الضار، يبدأ في الترسب داخل جدران الشرايين مكونا لويحات دهنية تؤدي إلى ضيقها مع مرور الوقت، وإذا تعرضت إحدى هذه اللويحات للتمزق، تتكون جلطة قد تسد الشريان بالكامل، فتحدث الذبحة الصدرية أو الجلطة القلبية، وقد يحدث الأمر نفسه في شرايين المخ مسببا السكتة الدماغية.
ما الأمراض التي قد تنتج عن ارتفاع الدهون؟
- مرض الشريان التاجي.
- الذبحة الصدرية.
- الجلطة القلبية.
- السكتة الدماغية.
- مرض الشرايين الطرفية.
- الكبد الدهني.
- التهاب البنكرياس الحاد عند الارتفاع الشديد للدهون الثلاثية.
كيف نحمي أنفسنا من هذه الأمراض؟
الوقاية هي حجر الأساس، ويمكن تحقيقها من خلال:
- الحفاظ على وزن صحي والتخلص من السمنة.
- ممارسة نشاط بدني لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعيا.
- الإكثار من الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة.
- تقليل الدهون المشبعة والمقليات والوجبات السريعة.
- الحد من السكريات والمشروبات المحلاة.
- تناول الأسماك مرتين أسبوعيا.
- الإقلاع عن التدخين.
- النوم الجيد وتقليل الضغوط النفسية.
- إجراء تحليل دهون الدم بصورة دورية، خاصة لمن لديهم عوامل خطورة أو تاريخ عائلي.
هل من كلمة أخيرة للمرضى والقراء؟
أقول لهم إن ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية ليس مجرد رقم في تحليل الدم، بل هو مؤشر مهم لصحة القلب والشرايين، والاكتشاف المبكر، واتباع نمط حياة صحي، والالتزام بالعلاج عند الحاجة، كلها عوامل تقلل بصورة كبيرة من خطر الإصابة بالجلطات وتحافظ على جودة الحياة، فاحرص على متابعة مستويات الدهون في الدم، واجعل الوقاية أسلوب حياة، فالقلب السليم يبدأ بعادات صحية سليمة.