السبت 24 يناير 2026

الطرق‭ ‬المثلى‭ ‬للوقاية‭ ‬من‭ ‬إنفلونزا‭ ‬المعدة

الطرق المثلى للوقاية من إنفلونزا المعدة

24-1-2026 | 11:14

أحمد عبد العزيز
مع ازدياد حدة البرد في هذا الشتاء، يُلاحظ أن الإنفلونزا ومشتقاتها تزداد وتسبب نوعا من الإنفلونزا الخطيرة التي تسمى بإنفلونزا المعدة، وهي الأكثر شيوعًا عند الأطفال، وتظهر إنفلونزا المعدة بأعراض شهيرة مثل: آلام البطن والإسهال المائي والقيء والغثيان واحتقان الأنف، وهذا النوع من الإنفلونزا يتطور عقب مخالطة شخص مصاب أو بعد تناول طعام ملوث، في هذا التحقيق نحاول فهم أسباب الإصابة بإنفلونزا المعدة، وطرق الوقاية والعلاج. تقول د. آمال التهامى، استشارى الباطنة، إن تناول الطعام الممتليء بفيروسات مختلفة يسبب إنفلونزا المعدة، كما أن مشاركة الأواني أو الأغراض الشخصية أو الطعام مع شخص مريض بإنفلونزا المعدة تسبب الإصابة. وتشرح «التهامي» أن هناك فيروسات تسمى «نوروفيروس» تصيب الأطفال والبالغين وتُعرف بأنها السبب الأكثر شيوعا للعدوى المنقولة عن طريق الطعام، فيما يمكن أن تنتشر هذه العدوى بسرعة بين أفراد العائلة الواحدة، وتضيف أن فيروسات «الروتا» أحد الأسباب الشائعة للإصابة بالتهاب المعدة والتهاب الأمعاء الفيروسي لدى الأطفال عندما تلامس أصابعهم أشياء أو أسطح ملوثة بالفيروس، وتكون عدوى فيروس الروتا أكثر حدة لدى الرضع والأطفال، حيث لا تظهر الأعراض على البالغين إلا أن إصابة البالغين بفيروسات «الروتا» تؤدي إلى مشكلات صحية لدى الأشخاص المصابين بها. وتؤكد استشاري الباطنة أن الشخص المصاب بإنفلونزا المعدة إذا استخدم دورة المياة ثم لامس الطعام دون تنظيف يديه، فإن ذلك يؤدي إلى تكاثر الفيروس وانتشار العدوى بين المحيطين به، ورغم أن إنفلونزا المعدة تسمى أحيانا ببرد المعدة، إلا أن التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي له خصائص مختلفة عن الإنفلونزا، حيث تؤثر الإنفلونزا العادية فقط على الجهاز التنفسي على عكس إنفلونزا المعدة التي تهاجم فيها الفيروسات المعدة والجهاز الهضمي وتسبب بعض الأعراض التي تكون غالباً في شكل إسهال مائي وألم وتقلصات في البطن وحمى خفيفة وصداع في المفاصل وصداع عام من حين إلى آخر. وتظهر أعراض إنفلونزا المعدة ما بين يوم وثلاثة أيام بعد الإصابة – طبقاً للدكتورة آمال التهامي- ويمكن أن تكون خفيفة أو شديدة، لكن يبدأ الناس عادة في الشعور بالأعراض بعد 12-48 ساعة من ملامسة الفيروس، وتستمر الأعراض من يوم إلى يومين فقط، ولكن في الحالات الشديدة يمكن أن تستمر الأعراض حتى عشرة أيام، وتظهر أعراض إنفلونزا المعدة عند الأطفال في شكل ارتفاع في الحرارة وإسهال دموي وقيء لفترات طويلة، ويستلزم الأمر هنا التوجه إلى الطبيب لاستشارته في الحالة. يقول د. هيثم السعداوي استشاري الباطنة أن فيروس «نورو» الذي ينشط في الشتاء يسبب التهابات المعدة، ويسمى هذا الفيروس بجرثومة القيء، وينتشر هذا الفيروس بسبب ملامسة الأسطح الملوثة أو الطعام أو الماء أو عن طريق الاتصال بالأشخاص المصابين. ويضيف بأن هناك فيروسات أخرى تصيب الأشخاص من جميع الأعمار في الشتاء ويمكن أن تؤدي إلى الإصابة بإنفلونزا المعدة، وقد تستمر الأعراض لأسبوعين في شكل إسهال وحمى ومشاكل في الجهاز التنفسي. ويوضح السعداوي أن الفيروسات المسببة لالتهاب المعدة والأمعاء تظهر في شكل براز وقيء لدى الأشخاص المصابين مضيفاً أن أسهل الطرق لمكافحة انتشار إنفلونزا المعدة هي الوقاية واتباع إجراءات النظافة مثل: غسل اليدين وتعقيم الأسطح ومنع الأشخاص المصابين بإنفلونزا المعدة من لمس المواد أو الأواني المستخدمة في تناول الطعام. من ناحيتها، تقول د. دعاء عاطف استشاري المناعة إنه مع حلول الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تزداد الإصابة بالعديد من الأمراض الموسمية، وعلى رأسها إنفلونزا المعدة مؤكدة أن إنفلونزا المعدة ليست إنفلونزا عادية تصيب الجهاز التنفسي، بل إنها عدوى تصيب الجهاز الهضمي وتؤدي إلى التهاب المعدة والأمعاء، وتنتشر بشكل ملحوظ في فصل الشتاء نتيجة زيادة فرص العدوى، خاصة في الأماكن المغلقة والمدارس ووسائل المواصلات العامة. وتنصح دعاء عاطف باتباع إجراءات وقائية لتفادي الإصابة بإنفلونزا المعدة خصوصاً لدى الأطفال، داعية إلى تقوية مناعة الأطفال بإعطائهم اللقاحات المضادة لهذا الفيروس منذ الصغر، والتعرّض للشمس في الأوقات المناسبة صباحاً وتناول الأغذية التي تعزز من فيتامين «د» في الجسم والاهتمام بغسل اليدين خاصة بعد استخدام الحمام أو المرحاض، والابتعاد عن تناول الأطعمة أو المياه الملوثة، مع الحرص على عدم مشاركة الأدوات أو الملابس أو الأواني الخاصة بالمصابين بإنفلونزا المعدة، وتنصح د. دعاء عاطف المُصابين بإنفلونزا المعدة بالراحة الكاملة وتناول الأطعمة الخفيفة الغنية بالفيتامينات، والابتعاد عن الأطعمة المقلية والحارة، وتناول فاكهة سهلة الهضم كالموز وتناول قدر يسير من الأرز مع أهمية الحصول على قدر كافٍ من النوم الجيد مع استشارة الطبيب المختص والالتزام بتناول الأدوية بعد التشخيص اللازم للحالة. ‭ ‬