4-4-2026 | 11:30
أمانى عزت
عندما نسمع "سوء التغذية" يتبادر إلى أذهاننا مباشرة صور الجوع والهزال، لكن الحقيقة أعمق وأخطر سوء التغذية لا يعني فقط نقص الطعام، بل يشمل الإفراط فيه، بل وحتى الخلل في توازن العناصر الغذائية.
قد يأكل الشخص بشراهة ويعاني من سوء التغذية دون أن يدري، وهذه مفارقة تجعل هذا المرض أكبر تحدى خصوصاً للأطفال.
تعرف الدكتورة هدى الجزيري استشاري التغذية أن سوء التغذية هو خلل في توازن الطاقة والعناصر التي يحتاجها الجسم، وينقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية أولها
نقص التغذية ويظهر بأشكال ثلاث الهزال وهو نقص حاد في الوزن مقارنة بالطول، وهو الأخطر ويزيد الوفاة، التقزم نقص الطول مقارنة بالعمر نتيجة سوء مزمن، ويؤثر على التطور العقلي والجسدي، ونقص الوزن اى وزن أقل من الطبيعي للعمر.
ثانياً: نقص العناصر الدقيقة أو يعرف بالجوع الخفي
وهو الأخطر لأنه غير مرئي قد يبدو الطفل طبيعي الوزن، لكن جسده يفتقر لفيتامين أ، الحديد، الزنك، أو الكالسيوم. هذا "الجوع الخفي" يضعف المناعة، الطاقة، والتركيز، ويسبب فقر الدم وضعف النمو.
ثالثاً: زيادة الوزن والسمنة فالسمنة شكل من أشكال سوء التغذية و زيادة الدهون غير الطبيعية ترفع خطر أمراض القلب، السكر والسكتات الدماغيةو نتيجة نظام غير متوازن رغم كثرة الأكل.
ولابد أن ندرك أن سوء التغذية ليس قصة نقص طعام فقط، بل هو قصة اختلال في التوازن قد يبدو الطفل ممتلئاً لكنه يعاني "جوعاً خفياً" في خلاياه ويجب نشر الوعي بهذه الحقيقة هو الخطوة الأولى لحماية صحتنا وصحة أطفالنا.