11-4-2026 | 12:56
كتبت : أمانى عزت
يمثل الحمل معضلة مناعية فجسد الأم يستضيف الجنين ويجب ألا يرفضه جهازها المناعي هذا التحول الطبيعي يؤثر بعمق على أمراض المناعة الذاتية؛ فبعضها يهدأ أثناء الحمل والبعض الآخر يشتعل والبعض الثالث ينتكس بعد الولادة.
يوضح الدكتور يوسف الشناوي استشاري أمراض المناعة إن الجهاز المناعي يتغير أثناء الحمل لحماية الجنين، يميل جسم الأم نحو "الاستجابة المناعية الأجسام المضادة ويبتعد عن "الاستجابةللخلايا القاتلة هذا التحول يفسر التناقضات حيث أن هناك بعض الأمراض التي تتحسن أثناء الحمل وتهدأ مثل التهاب المفاصل الروماتويدي يتحسن لدى 75% من الحوامل، خاصة في الثلثين الثاني والثالث و التصلب المتعدد تقل نوباته بشدة أثناء الحمل و السبب هنا هو ارتفاع هرمونات الحمل الإستروجين والكورتيزول والأجسام المضادة الطبيعية المثبطة للمناعة.
وأشار إلى أن هناك أمراض مناعية قد تتفاقم أثناء الحمل مثل الذئبة الحمراء تزداد نشاطاً، خاصة في الثلث الأول وبعد الولادة، وقد تسبب مضاعفات خطيرة مثل تسمم الحمل وفقدان الجنين و مرض الوهن العضلي الوبيل قد تتفاقم أعراضه بسبب الضغط الفسيولوجي والسبب هو بعض الأجسام المضادة مثل مضادات DNA قد تزيد نشاطاً والضغط النفسي والجسدي يلعب دوراً.
واضاف أن أكثر الأوقات خطورة هي الأشهر الثلاثة الأولى بعد الولادة، حيث يعود الجهاز المناعي لنشاطه الطبيعي فجأة و تحدث انتكاسات قوية لمعظم الأمراض خاصة الروماتويد والتصلب المتعدد في هذه الفترة.
ونصح بأن يكون هناك تخطيط مسبق للحمل لمرضى المناعة يجب أن يكون مخططاً له بعد استشارة طبيب روماتيزم وأمراض نساء و تعديل بعض أدوية المناعة التى تمنع تماماً أثناء الحمل مع ضرورة مراقبة نشاط المرض ووظائف الكلى وضغط الدم .