السبت 11 ابريل 2026

دليلك‭ ‬للحماية‭ ‬من‭ ‬حساسية‭ ‬العين

دليلك للحماية من حساسية العين

11-4-2026 | 12:03

أحمد فاخر
رغم أن فصل الربيع يُعد من أفضل فصول السنة من حيث استقرار الطقس ونقاء الجو، كما أنه الفصل الذي تتفتح فيه الزهور وتزدهر الأشجار بأوراقها الخضراء التي تضفي بريقًا وجمالًا على الحياة، إلا أنه يصاحبه أيضًا بعض الأمراض التي قد تؤثر على العين وتسبب الحساسية. فى البداية يشير الدكتور عصام عبد الغفار، أستاذ جراحة العيون، موضحًا أن التهابات العين تنقسم إلى نوعين: التهابات حساسية والتهابات ميكروبية، وتحدث حساسية العين نتيجة تفاعلها مع مؤثرات خارجية أو داخلية، فمن المؤثرات الخارجية: أشعة الشمس، الأتربة، والعوامل البيئية المختلفة التي يتعرض لها الإنسان في حياته اليومية، كما أن بعض القطرات العلاجية قد تحتوي على مواد قد يتحسس منها بعض المرضى، مما يؤدي إلى ظهور أعراض الحساسية، إضافة إلى بعض مستحضرات التجميل المنتشرة في الأسواق. أما المؤثرات الداخلية، فمن أبرزها الإصابة بطفيليات في الجهاز الهضمي، خاصة لدى الأطفال، حيث تنعكس هذه الحالة على العين، وفي هذه الحالات يكون العلاج مزدوجًا، إذ يشمل علاج الطفيليات إلى جانب علاج حساسية العين. وبشكل عام، فإن الخطوة الأساسية في علاج الحساسية هي تجنب المسبب، سواء كان خارجيًا أو داخليًا، لذا يُنصح بتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، وارتداء نظارات شمسية طبية معتمدة، وليس مجرد نظارات داكنة اللون لا تحمي من الأشعة الضارة، كما يجب تجنب استخدام القطرات أو مستحضرات التجميل التي تسبب الحساسية، حتى وإن كانت مرتفعة الثمن، أما الخطوة الثانية فهي علاج الأعراض باستخدام الأدوية المناسبة وفقًا لشدة الالتهاب. كما يُعد الرمد الربيعي أحد أنواع الالتهاب الموسمي المزمن للعين، خاصة لدى صغار السن، حيث يمر بفترات نشاط وخمول تبعًا لفصول السنة، وغالبًا ما يصيب الأطفال من سن 9 سنوات وحتى مرحلة المراهقة، وتقل حدته مع التقدم في العمر نتيجة انخفاض نشاط وتفاعل خلايا الجسم، ويظهر الرمد الربيعي في صورة احمرار بالعين، وزيادة الدموع، وإفرازات بيضاء لزجة، مع شعور بحكة مستمرة نتيجة التهاب الملتحمة (الغشاء المبطن للجفن والمغلف للعين)، ويُذكر أن هذا المرض غير معدٍ، وإنما يرتبط باستعداد جسدي يختلف من شخص لآخر. وهناك بعض القطرات التي يصفها الطبيب في حالات التهيج الشديد، والتي تمنح المريض شعورًا سريعًا بالراحة، مما قد يدفعه إلى استخدامها بشكل متكرر دون استشارة، إلا أن هذه القطرات قد يكون لها آثار جانبية خطيرة، مثل ارتفاع ضغط العين (المياه الزرقاء)، دون أن يشعر المريض، وقد تتطلب بعض الحالات المتقدمة علاجًا طويل الأمد، لذا يُنصح بعدم استخدام أية أدوية أو قطرات دون الرجوع إلى الطبيب المختص. ويضيف الدكتور السيد الطوخي، أستاذ جراحة العيون، أن حساسية العين في الربيع تنتج أساسًا عن حبوب اللقاح، والغبار، والملوثات، وتزداد خلال شهري مارس ومايو مع زيادة تلقيح النباتات، لذلك، فإن الوقاية المبكرة تقلل من حدة الأعراض، إلى جانب الحفاظ على نظافة العين واستخدام مضادات الهيستامين الموضعية، وفي الحالات الشديدة، يجب مراجعة طبيب العيون لوصف القطرات أو العلاج، ومن أهم أسباب حساسية العين في الربيع. • حبوب اللقاح من الأشجار والأعشاب والنباتات، وهي السبب الرئيسي، حيث تحفز استجابة مناعية تؤدي إلى إفراز الهيستامين، مما يسبب الاحمرار والحكة والدموع. • الغبار والملوثات الجوية، خاصة في المدن الكبرى، مما يزيد من حدة الأعراض. • حالات مناعية مثل التهاب الملتحمة الربيعي المزمن، والذي يظهر كرد فعل موسمي قوي لدى بعض الأشخاص. أما عن الفئات الأكثر عرضة للإصابة فهى: • الأطفال والمراهقون. • من لديهم تاريخ عائلي للحساسية مثل الربو أو الأكزيما أو حمى القش. • الأشخاص الذين يعملون في الهواء الطلق أو يعيشون في بيئات مليئة بالغبار أو بالقرب من بعض المساحات الخضراء. وعن الأعراض فتشمل : • حكة شديدة في العينين. • احمرار. • زيادة الدموع. • إفرازات مائية أو لزجة. • حساسية للضوء. وفي حال ظهور أعراض مثل الألم الشديد، أو ضعف الرؤية، أو إفرازات صديدية، فقد يشير ذلك إلى عدوى أو مضاعفات تستدعي مراجعة الطبيب فورًا. ويضيف وعن طرق الوقاية: • تقليل التعرض لحبوب اللقاح، خاصة في أوقات الذروة. • إغلاق النوافذ واستخدام أجهزة تكييف مزودة بفلاتر نظيفة. • تجنب الخروج صباحًا عند ارتفاع نسبة اللقاح في الهواء. • غسل الوجه واليدين بعد العودة من الخارج. • تغيير الملابس والاستحمام وغسل الشعر قبل النوم. • استخدام محاليل ملحية لتنظيف العين بإستشارة الطبيب . • تجنب فرك العينين. ويشير الدكتور معتز حامد، استشاري جراحة العيون، إلى أن العلاج يبدأ عادة بوسائل بسيطة منزلية، مثل الكمادات الباردة، والمحاليل الملحية، ومضادات الهيستامين سواء عن طريق الفم أو القطرات الموضعية، أما في الحالات الأكثر شدة، فيصف الطبيب، الذي مضادات التهاب أو قطرات لفترة قصيرة وتحت إشراف طبي لتجنب المضاعفات. أما في حالات التهاب الملتحمة الربيعي المزمن، فقد يتطلب العلاج فترة أطول تشمل أدوية مضادة للالتهاب، وأحيانًا علاجًا مناعيًا موضعيًا أو تدخلات متخصصة لدى طبيب العيون. ويجب التأكيد على ضرورة تجنب الاستخدام المطول لبعض القطرات دون متابعة طبية، لما قد تسببه من ارتفاع ضغط العين أو حدوث عدوى فطرية أو بكتيرية، وفي حال ظهور أعراض خطيرة مثل الألم الحاد أو تدهور الرؤية، يجب التوجه فورًا إلى الطبيب المختص. في الختام، إذا كنت تعاني من حساسية موسمية متكررة، فمن الأفضل البدء بالإجراءات الوقائية قبل موسم الربيع بشهر، مع الاحتفاظ بقطرات مناسبة، وإجراء فحص دوري للعين سنويًا لضمان التشخيص المبكر والعلاج المناسب.