السبت 4 يوليو 2026

لماذا يعتبر الانسداد الأنفي خطرًا صامتًا؟

لماذا يعتبر الانسداد الأنفي خطرًا صامتًا؟

4-7-2026 | 11:53

أماني عزت
هل تعلم أن التنفس الطبيعي يجب أن يتم عبر الأنف في المقام الأول؟ فعندما تجد نفسك تضطر لفتح فمك لتتنفس، فهذا ليس مجرد عادة سيئة، بل إنذار بوجود عائق تشريحي أو التهابي يمنع الهواء من المرور عبر الممرات الأنفيةو الاستمرار في التنفس الفموي يعرضك لمشاكل متعددة، بدءًا من جفاف الفم واضطرابات النوم، وصولًا إلى تفاقم التهابات الجيوب الأنفية المزمنة. هذا ما أكده الدكتور يحيى الرشيدي  استشاري أمراض الأنف والحنجرة وأن انسداد الأنف ليس مجرد إزعاج عابر، بل هو حالة تؤثر على جودة الحياة اليومية ويعاني المصابون من أعراض مزمنة مثل صعوبة التنفس من جهة أو كليهما، صداع متكرر وضغط في الوجه، شخير مزعج ونوم متقطع يؤثران على النشاط البدني، ضعف أو فقدان حاسة الشم، مما يقلل من الاستمتاع بالطعام وينبه لخطر الالتهابات الممتدة. ويوضح أن  الأسباب وراء هذا الانسداد واضحة ومحددة وتشمل تضخم غضاريف الأنف وهي هياكل تعمل على ترطيب وتدفئة الهواء ولكن تضخمها يضيق الممرات،انحراف الحاجز الأنفي وهو اعوجاج في الغضروف الأوسط يقسم الأنف، مما يخلق ممرًا ضيقًا على أحد الجانبين، اللحميات الأنفية وهي زوائد حميدة تسد المجرى التنفسي و التهابات الجيوب الأنفية المزمنة، التي تزيد من سماكة الغشاء المبطن للأنف. وأشار إلى أن في الماضي كانت العمليات الجراحية للأنف تجرى بطريقة مفتوحة وبتعافي أطول  أما اليوم فتتيح جراحة المنظار الدقيقة رؤية للمناطق الضيقة داخل الأنف دون شقوق خارجية. يتمكن الجراح من تصغير غضاريف الأنف بدقة للحفاظ على وظيفتها مع تحسين التهوية، إصلاح انحراف الحاجز الأنفي وإعادته إلى وضع مستقيم، تنظيف الجيوب الأنفية وإزالة اللحميات والمواد الالتهابية المتراكمة. ويشعر غالبية المرضى بتحسن ملحوظ فور زوال الانسداد، حيث يعود التنفس الأنفي الطبيعي، ويختفي الشخير تدريجيًا، وتقل نوبات التهابات الجيوب بشكل كبير.