12-9-2026 | 10:52
نهى عاطف
النزلات المعوية عدوى تصيب الجهاز الهضمي وخصوصا المعدة والأمعاء، وتعد الفيروسات مثل «الروتا» أكثر أسباب النزلات المعوية انتشارا عند الأطفال، وتتسم النزلات المعوية الفيروسية بسهولة انتقالها من شخص إلى آخر، وعادة ما يزيد انتشار العدوى في فصلي الخريف والشتاء.
فى هذا الحوار مع الدكتور أحمد السعيد يونس، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة يحدثنا بالتفصيل عن أسباب الإصابة الشائعة وطرق الوقاية ووسائل العلاج الممكنة.
في البداية، يقول استشاري طب الأطفال: إن أعراض النزلات المعوية الفيروسية تظهر مع القيء الذي قد يستمر ليوم أو يومين وقد يصاحبه ارتفاع بسيط إلى متوسط في درجة الحرارة، أما الإسهال فعادة ما يستغرق وقتا أطول حتى يختفي وقد يستمر لمدة أسبوع إلى عشرة أيام.
وعن طرق حماية الأطفال في فترة تغيرات الفصول من النزلات المعوية يقول د. السعيد يونس : النظام الغذائي الصحي يقوي الجهاز المناعي لدى الأطفال، خصوصا الطعام الذي يحتوي على النشويات والبروتين والدهون؛ فالنشويات توجد في الخبز والبروتين مثل الفول والعدس واللحوم والدواجن، أما الدهون فموجودة في الزيت والسمن والزبدة والقشطة، كما أن الخضراوات مثل الطماطم والخيار والجزر إضافة إلى البصل الذي يقتل الفيروسات ويعمل على تقوية جهاز المناعة ضروريين، ويمكن زيادة مناعة الطفل بإعطاءه زيت السمك وزيت كبد الحوت والفول السوداني، ويجب أن نعلم جيدا أن جميع أنواع الخضراوات الملونة تحتوي على مواد مضادة للأكسدة، مما يساعد الجسم على التخلص من المواد السامة وتقوية جهاز مناعة الأطفال.
وعن طبيعة النزلات المعوية؛ يؤكد «يونس» أن هناك عدة أنواع منها:
• النزلات المعوية البكتيرية: حيث تؤدي العدوى البكتيرية إلى النزلات المعوية، ومع كونها أقل انتشارا من النزلات المعوية الفيروسية إلا أنها قد تكون أكثر شدة، وقد يصاحبها ارتفاع شديد في درجة الحرارة أو وجود دم أو مخاط في البراز، وقد تحدث نتيجة تناول أطعمة ملوثة.
• النزلات المعوية الفيروسية التي تصيب الجهاز الهضمي وخصوصا المعدة والأمعاء، وتعد الفيروسات مثل «الروتا والنورو» أكثر أسباب النزلات المعوية انتشارا في الأطفال وتتميز بسهولة انتقالها من شخص إلى آخر وعادة ما يزيد انتشار العدوى في الخريف ومع دخول الشتاء.
• العدوى الطفيلية: حيث قد يكون الإسهال نتيجة عدوى بعدد من الطفيليات التي تصيب المعدة والأمعاء مثل الجيارديا وغيرها، ويعتمد تشخيصها على تحليل البراز للكشف عن الطفيليات أو بويضاتها.
• تأثيرات بعض المضادات الحيوية: إذ تعيش أنواع عديدة من البكتيريا في الأمعاء بشكل طبيعي وفي توازن دقيق، وقد يؤدي تناول بعض المضادات الحيوية سواء لعلاج عدوى معوية أو في أجزاء أخرى من الجسم إلى اختلال التوازن بين أنواع البكتيريا الموجودة في الجهاز الهضمي، مما قد يؤدي لحدوث الإسهال، وعادة ما يتحسن بعد التوقف عن تناول المضاد الحيوي.
ويقول استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة: كما أن من أهم أعراض الجفاف الناتجة عن النزلات المعوية عند الأطفال: قلة التبول وجفاف الفم واللسان والشفاه ودموع أقل عند البكاء وتجوف العيون والضعف والمزاج السيء أو الافتقار إلى الطاقة، وتتمثل أعراض الجفاف الشديد عند الأطفال في النعاس وشحوب الجلد أو تغير طبيعة الجلد وبرودة اليدين أو القدمين والتنفس السريع.
ويوصي استشاري حديثي الولادة ببعض الإرشادات العامة ومنها:
• تنظيف دورات المياة بالمطهرات وتنظيف مقعد المرحاض وسطح الحمام ومقابض الأبواب مرة يوميا على الأقل بالماء الساخن والمنظفات.
• استخدام أقمشة التنظيف التي يمكن التخلص منها أو قطعة قماش تستخدم فقط لتنظيف المرحاض، والتأكد من أن الطفل يغسل يديه بعد الذهاب إلى المرحاض بالماء والصابون.
• تجنب مشاركة الطفل للمناشف مع زملائه أو حتى إخوته في البيت، وأخذ إجازة من المدرسة لمدة 48 ساعة على الأقل من آخر إسهال أو قيء وتجنب التفاعل مع الأطفال الآخرين خلال هذه الفترة.
ويطالب «يونس» الآباء بمراقبة كمية السوائل التي يتناولها الطفل يوميا مع الطبيب المعالج، لأنه في حال عدم تناول الطفل الكميات المناسبة قد يحتاج إلى دخول المستشفى لتلقي علاج الجفاف المناسب. كما يفضل تشجيع الأطفال على شرب السوائل حتى لو كان ذلك بكميات صغيرة ومتكررة.
كما يجب عدم إعطاء الأطفال الصغار العصائر والمشروبات الغازية والشاي والمشروبات الرياضية والمشروبات التي تحتوي على الكافيين ،لأن هذه المشروبات تحتوي على الكثير من السكر الذي يمكن أن يفاقم من الإسهال، كما أن العصائر مسموحة للأطفال الكبار فقط، ويفضل تجنبها للصغار، كذلك نجد أن الطفل الذي يُسهل ولا يتقيأ كثيرا يقدم له طعام طبيعي مع زيادة السوائل لتعويض ما يفقده في الإسهال.
في الختام، يحذر د. أحمد السعيد يونس من الإفراط في تناول الحليب ومنتجاته عند وجود إسهال شديد عند الطفل مبررا بأن النزلة المعوية تضعف من قدرة جسم الطفل على هضم السكر الموجود بالحليب (اللاكتوز) مما قد يزيد من مضاعفات الإسهال