11-7-2026 | 12:46
إيهاب سلامة
أظهرت أحدث الدراسات أنه لا يقتصر النوم على كونه فترة للراحة البدنية واستعادة الطاقة فحسب، بل هو عملية بيولوجية معقدة وحيوية لتطهير الدماغ وصيانته. خلال مرحلة النوم العميق، ينشط نظام فريد في الدماغ يُطلق عليه العلماء اسم "النظام الجليمفاوي"، والذي يعمل بمثابة "كنّاس بيولوجي" أو نظام للتخلص من النفايات. يقوم هذا النظام بضخ السائل الدماغي الشوكي عبر الأنسجة لغسل الدماغ وتطهيره من البروتينات السامة المتراكمة خلال ساعات اليقظة نتيجة للنشاط العصبي المستمر، وأبرز هذه السموم هو بروتين "بيتا أميلويد"، الذي يرتبط تراكمه المباشر بنشوء مرض ألزهايمر والخرف الشيخوخي.
الحرمان المزمن من النوم، أو الاكتفاء بنوم متقطع وخفيف، يمنع الدماغ من إتمام هذه الدورة التنظيفية بنجاح، مما يؤدي إلى ترسب هذه المواد السامة عاماً بعد عام، فينعكس ذلك على شكل تراجع في الذاكرة، وبطء في التركيز، وزيادة في الاضطرابات المعرفية على المدى الطويل. لضمان تفعيل هذا النظام الوقائي، ينصح الأطباء بتهيئة بيئة نوم مثالية: مظلمة، وهادئة، وباردة نسبياً، مع الالتزام بجدول نوم ثابت يتراوح بين 7 إلى 8 ساعات ليلاً، وتجنب الشاشات الضوئية قبل النوم بساعة على الأقل.