السبت 22 اغسطس 2026

دليل‭ ‬الحماية‭ ‬المختصر‭ ‬من‭ ‬أمراض‭ ‬المصايف

دليل الحماية المختصر من أمراض المصايف

22-8-2026 | 11:08

ندا يونس
فصل الصيف موسم الاستمتاع بالإجازات والعطلات خصوصا رحلات «المصيف» التي تكون فرصة مثالية للاسترخاء والتجديد للكثير من الأشخاص، لكن يمكن لتغير البيئة المحيطة بالمصطافين والتعرض المباشر لأشعة الشمس واختلاف العادات الغذائية أن يؤدي إلى مخاطر صحية تفسد متعة العطلة بالعديد من الأمراض غير المتوقعة، لذا علينا أن نتعرف معا على طرق الوقاية بعد أن نتعرف على طبيعة أمراض المصيف. في البداية، يجب أن نعرف أن التعرض لدرجات الحرارة المرتفعة والأشعة فوق البنفسجية هو التحدي الأكبر في المصيف وتتراوح أضراره بين حروق الجلد البسيطة والإجهاد الحراري أو ضربات الشمس الخطيرة، وللوقاية من ذلك يجب استخدام واقي الشمس ووضعه علي البشرة قبل الخروج ب15 إلي 30 دقيقة وإعادة استخدامه كل ساعتين فور الخروج من الماء وتجنب التعرض المباشر للشمس بين الساعة 11 صباحا و4 عصرا، حيث تكون الأشعة في أوج شدتها مع ارتداء ملابس قطنية خفيفة وفضفاضة ذات ألوان فاتحة، مع الحرص على ارتداء قبعات عريضة الحواف ونظارات شمسية تحجب الأشعة فوق البنفسجية بنسبة 99 % - 100 %. وبالإضافة إلى الترطيب المستمر، يجب ألا تنتظر حتى تشعر بالعطش؛ اشرب ما لا يقل عن 3 إلى 4 لترات من الماء يوميا لتعويض السوائل المفقودة في العرق، وكما هو معروف فإن السباحة أفضل الأنشطة الصيفية، لكنها قد تكون مصدرا للعدوى والأمراض أو الإصابات في حال عدم الاتباع الصحيح لإرشادات السلامة. ومن الأمراض التي قد تحدث بسبب السباحة عدوى الأذن والعين، لذا يجب تجفيف أذنيك جيدا بعد الخروج من الماء، ويفضل استخدام سدادات الأذن أثناء السباحة لمنع تراكم المياه البكتيرية داخل القناة السمعية، واحرص على ارتداء نظارات السباحة لحماية العين من الكلور في المسبح أو الملوحة العالية في البحر. وتتوافر العدوى الفطرية والجلدية أحيانا في حمامات السباحة، لذلك يفضل تجنب المشي ذون ارتداء أحذية بسيطة حول المسبح أو في دورات المياة؛ لمنع التقاط فطريات القدم، ويجب الاستحمام بماء نقي وصابون مطهر فور الخروج من البحر أو المسبح لإزالة الكلور والأملاح والبكتيريا التى قد تكون عالقة. وللسلامة من الغرق والمخاطر البحرية التزموا بالسباحة في المناطق المحددة والمحمية بوجود المنقذين بعد التأكد من حالة البحر والرايات المرفوعة، فالرايات الحمراء تعني حظر السباحة، كما لا تفضل السباحة فور تناول الوجبات الثقيلة أو عند الشعور بالإرهاق. ويجب هنا أن نحذر من بعض الكائنات البحرية مثل «قنديل البحر»؛ وفي حال التعرض لقرصته، يجب غسل المنطقة بماء البحر أو الخل (تجنب الماء العذب لأنه يحفز إفراز السموم)، واستخدم المهدئات الموضعية. علاوة على ما سبق من تدابير، هناك تدابير وقاية أخرى من أمراض المصيف، نختصرها في التالي: - الاهتمام بسلامة الغذاء والوقاية من النزلات المعوية، حيث إن البكتيريا تنشط بسرعة كبيرة في درجات الحرارة المرتفعة، مما يجعل التسمم الغذائي والنزلات المعوية من أكثر المشاكل شيوعا في المصايف. - الابتعاد عن الأطعمة المكشوفة و الابتعاد التام عن الباعة الجائلين أو الأطعمة المتروكة في درجات حرارة الغرفة لفترات طويلة، وإذا كنت تأخذ طعاما إلى الشاطئ، استخدم مبردات الأطعمة مع حزم الثلج لضمان حفظ اللحوم والألبان والسندويتشات في درجة حرارة أقل من 4 درجات مئوية. - التأكد من غسل الخضراوات والفواكه بماء نقي قبل الاستهلاك ويفضل الاعتماد على المياه المعبأة مغلقة المصدر، وتجنب استخدام مكعبات الثلج إذا لم تتأكد من مصدر المياه المصنعة منها. - الانتباه إلى أن الحشرات مثل البعوض قد تنتشر في بعض المناطق الساحلية والرطبة، وقد تسبب حساسية جلدية أو تنقل بعض الأمراض، لذلك استخدم مستحضرات طرد الحشرات المعتمدة على الجلد المكشوف، مع مراعاة وضع واقي الشمس أولا ثم طارد الحشرات بعده والتأكد من وجود سلك حماية على النوافذ، وللوقاية من الحساسية الحشرية احتفظ بكريمات أو مضادات الهيستامين لتهدئة أي تهيج جلدي ناتج عن اللدغات بعد استشارة الطبيب. - من الضروري تجهيز حقيبة طبية صغيرة تحتوي على المستلزمات الضرورية للتصرف السريع لأية عدوي أو مرض قبل استشارة الطبيب. في الختام، لا يتطلب الحفاظ على صحتك في المصيف إلا القليل من الوعي الطبي واتباع تدابير الوقاية واعتنائك بتغذيتك وحماية بشرتك من الشمس والالتزام بقواعد السلامة المائية، كل هذا يضمن لك ويضمن لأسرتك عطلة صيفية ممتعة وآمنة بدون وعكات صحية