بديع خيري.. كشكول المواهب
في حي المغربلين الشعبي بقلب القاهرة، حيث تتزاحم الأصوات وتتقاطع حكايات البسطاء، وُلد طفل لم يكن يعلم أحد أنه سيصبح أحد أعمدة المسرح المصري في القرن العشرين، لم يتجاوز الثالثة عشر من عمره حين حمل قلمه لأول مرة، لكنه آثر أن يختبئ خلف اسم مستعار: ابن النيل وكأن النيل نفسه بجريانه الدؤوب وعطائه المتجدد كان أصدق تعبير عن مسيرة ستمتد لعقود، حافلة بالزجل والمسرح والسينما والتلحين والتمثيل، ولم يكن اسمه الحقيقي مجرد اسم، بل توصيفًا دقيقًا لشخصيته الفنية: بديع الروح في تعامله مع من حوله، و كشكول المواهب في تنوّع إبداعه.. إنه بديع خيري.