السبت 16 مايو 2026

انتبهوا‭... ‬هكذا‭ ‬يبدأ‭ ‬سرطان‭ ‬المثانة

انتبهوا ... هكذا يبدأ سرطان المثانة

16-5-2026 | 11:16

إيهاب سلامة
يبدأ سرطان المثانة بنمو بعض الخلايا بشكل خاطئ وسريع داخل المثانة نفسها، وهذا ما يعرف بسرطان المثانة، ويعتبر وجود نقطة دم في البول، ولو لمرة واحدة، إشارة على وجود نوع من الخطر قد يتعرض له الإنسان، إذ تبدأ معظم مآسي سرطان المثانة بخدعة بسيطة، ليعتقد المريض أنها عارضة، لكن كلما اكتشفنا المشكلة مبكرا، كان العلاج أسهل وأكثر فعالية، كما نكتشف هذا خلال جولتنا التالية. في البداية، يؤكد الدكتور أحمد رفاعي استشاري جراحة المسالك البولية، أن النزيف «المتقطع وغير المؤلم» من أخطر أنواع الإنذارات ثم يضيف أن التكنولوجيا التشخيصية في عام 2026 لا تترك مجالاً للصدفة؛ فالمناظير الحديثة تتيح لنا رؤية الأوعية الدموية الدقيقة التي تغذي الورم قبل أن يصبح مرئياً بالعين المجردة، ويصبح التشخيص المبكر في هذه المرحلة مهماً بل ويعني التعافي التام دون الحاجة لجراحات معقدة، حيث يتم استئصال الورم بالمنظار في دقائق معدودة. وينبه الدكتور أحمد رفاعي إلى وجود ما يُسمى اليوم بــ «هندسة الترميم» أو ما يسميه هو بــ «عبقرية بناء المثانة البديلة» حيث يعتقد – رفاعي- أن الورم في هذه المرحلة يتجاوز جدار المثانة السطحي، وهنا نصل إلى مرحلة «الجراحة الجذرية. ويوضح الدكتور محمد سيد أحمد غريب، أستاذ جراحة الأورام، أن «الجانب التقني والهندسي مهم جداً في هذه المواجهة؛ فالعلم اليوم تجاوز مرحلة الاستئصال إلى مرحلة إعادة الهيكلة»، وبحسب الأبحاث، فإن تقنية تخليق «مثانة بديلة» من أنسجة الأمعاء الدقيقة وتوصيلها بمجرى البول الطبيعي، تمثل قمة التطور في جراحة الأورام. ويكشف غريب أن هذه التقنية تضمن للمريض العودة لممارسة حياته الاجتماعية والعملية والرياضية دون الحاجة لمستلزمات خارجية، ويشدد على أن هذا المسار الجراحي يتطلب مهارة فائقة في الحفاظ على الأعصاب والوظائف الحيوية المحيطة، لضمان أعلى جودة لحياة المريض بعد الشفاء. في نفس السياق، يستعرض الأستاذ الدكتور محمد إمام أستاذ علاج الأورام، مسببات سرطان المثانة، ومنها ما يلي: - التدخين : يعد المحرك الأول لسرطان المثانة؛ فالمواد المسرطنة تُمتص في الدم وتتركز في البول، لتبقى ملامسة لجدار المثانة لساعات. - السموم المهنية: تحدث نتيجة التعرض أحياناً للصبغات والمواد الكيميائية. - إهمال السوائل: قلة شرب الماء تجعل البول بيئة مركزة بالسموم، مما يزيد من فرص تحور الخلايا. في الختام، يجب أن يعرف كل مريض بسرطان المثانة أو من هم على وشك الإصابة به، أن الخوف من المرض هو أول هزيمة نفسية، وأن المواجهة الطبية المبكرة أول خطوات الوقاية والانتصار على المرض، وإن العلاج المناعي أحدث زلزالاً إيجابياً في نتائج الشفاء، فالأدوية الحديثة تعمل على نزع سلاح الخلايا السرطانية وجعلها مرئية لجهاز المناعة البشري ليقوم هو بالقضاء عليها. ويشير الدكتور إمام، أن «بروتوكولات العلاج أصبحت شخصية؛ حيث يتم تحليل البصمة الجينية للورم لاختيار الدواء الذي يهاجم طفراته تحديدا» مشيرا إلى أن التكامل بين العلاج الدوائي قبل الجراحة وبعدها يرفع معدلات النجاح في الحالات المتقدمة إلى مستويات لم تكن مُمكنة قبل سنوات قليلة.