23-5-2026 | 11:37
أماني عزت
يعتقد الكثيرون أن العلاقة بين الضغوط النفسية وأمراض المناعة الذاتية هي مجرد "تأثير معنوي" يزيد من الشعور بالألم و لكن الحقيقة العلمية تقول عكس ذلك تماماً أن الضغط النفسي المزمن ليس محفزاً عاطفياً فقط، بل هو محفز بيولوجي مباشر يمكنه تحويل الاستعداد الوراثي الخامل إلى مرض مناعي نشط.
هذا ما توضحه الدكتورة نيبال أبو زيد استشاري أمراض المناعة أنه عندما نتعرض لضغط نفسي حاد أو مزمن مثل فقدان عزيز، ضغوط عمل، صدمات طفولة، يفرز الجسم هرمونات التوتر الأساسية وهى الكورتيزول والأدرينالين و في الحالات الطبيعية، الكورتيزول يثبط الالتهاب و لكن المفارقة أن التوتر المزمن يسبب مقاومة الخلايا للكورتيزول، وكأن الجسم يصبح أصم أمام إشارات التهدئة و النتيجة ارتفاع مزمن في السيتوكينات الالتهابيةوهذه الجزيئات هي الوقود الحقيقي لأمراض المناعة.
وأشارت إلى أن الدراسات أثبتت أن الأطفال الذين تعرضوا لإساءة أو تنمر كانوا أكثر عرضة للإصابة بالذئبة والتهاب المفاصل الروماتويدي بنسبة 65% في مرحلة البلوغ و حالات الطلاق أو فقدان الوظيفة تزيد خطر نوبات التصلب المتعدد بنسبة 300% في الأشهر الستة التالية للحدث الصادم وحتى الضغوط اليومية الصغيرة مثل القلق المالي أو صراعات العمل ترفع نشاط مرض كرون والتهاب القولون التقرحي.