السبت 30 مايو 2026

الدكتور‭ ‬أحمد‭ ‬صادق‭ :‬دليل‭ ‬الحماية‭ ‬المثالي‭ ‬من‭ ‬‮«‬التينيا‭ ‬الملونة‮»‬‭ ‬في‭ ‬الصيف‭

دليل الحماية المثالي من التينيا الملونة في الصيف

30-5-2026 | 11:37

أماني عزت
مع حلول فصل الصيف ترتفع درجات الحرارة وتزداد نسبة الرطوبة وقد يخرج الملايين في نزهات بحثا عن أماكن باردة لكن هذه الأجواء الحارة، التي نعتقد أنها صديقة للبشرة، قد تكون بيئة خصبة لظهور أمراض جلدية مزعجة، وفي مقدمتها ما يعرف بـ «التينيا الملونة»... نستعرض في هذا الحوار مع الدكتور أحمد صادق استشاري الأمراض الجلدية المعلومات الطبية المهمة حول أسباب هذا المرض الذي يُغير لون البشرة، وطرق العلاج والوقاية. في البداية ما هي التينيا الملونة؟ «التينيا الملونة أو ما يعرف طبيا بـ «النخالية المبرقشة» هي عدوى فطرية سطحية تصيب الطبقة العليا من الجلد وتنتج عن فرط نمو نوع من الفطريات يعرف باسم «الملاسيزية» وهو فطر يوجد بشكل طبيعي في الجلد السليم دون أن يسبب ضررًا، ولكن في ظروف معينة، ينمو بشكل مفرط. هذا الفطر أيضا يمكن أن يتسبب بتغير كمية الصبغة الموجودة في بعض الخلايا، مما يؤدي إلى ظهور بقع متغيرة اللون على الجلد تتراوح بين الأفتح والأغمق من اللون الطبيعي، وعادة ما تظهر هذه البقع على الصدر والظهر والرقبة، وتظهر على شكل تجمعات ملونة فاتحة أو داكنة على الجسم، وقد تكون مؤلمة أو مزعجة في بعض الأحيان . لماذا تتفاقم الأعراض في الصيف؟ بسبب ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف وكذلك ارتفاع نسبة الرطوبة، إلى جانب فرط التعرق وهي من العوامل الرئيسية التي تزيد من فرص الإصابة بالعدوى بشكل كبير وفطريات الملاسيزية بصفة خاصة تزدهر في هذه الأجواء الحارة والرطبة، وتنمو بشكل كبير والمشكلة تكمن في أن هذه البقع المتغيرة اللون لا تسمر مثل بقية الجلد، مما يجعلها أكثر وضوحا وإزعاجا عندما يسمر الجلد المحيط نتيجة التعرض لأشعة الشمس . وما أعراضها ؟ الأعراض الشائعة تشمل ظهور بقع متغيرة اللون أبيض، بني، وردي مصحوبة بحكة خفيفة وقشور على سطح الجلد، وتكثر الإصابة في فئة الشباب وقد تشمل أيضا التهيج والإحمرار في المناطق المصابة وظهور بثور صغيرة متعددة الألوان، خاصة في الأماكن الرطبة مثل: الإبطين والرقبة . كيف يمكن تشخيصها؟ يمكن للطبيب تشخيص الحالة بمجرد النظر إلى الجلد، خاصة إذا كانت البقع في المناطق النمطية مثل: الصدر والظهر ويمكن من خلال الأشعة فوق البنفسجية؛ حيث تعطي البقع الناتجة عن التينيا الملونة لونا أصفر ذهبيا، أو عن طريق الفحص المجهري وهي الطريقة الأكثر دقة لتأكيد التشخيص، حيث يقوم الطبيب بكشط قشور من البقعة وفحصها تحت المجهر وستظهر الفطريات بشكل مميز يشبه «المكرونة والكرات» . تحدثنا عن الأعراض، ولكن هل الجو الحار هو فقط السبب الوحيد للإصابة بالتينيا الملونة؟ هناك عدة عوامل تزيد من خطر الإصابة مثل : الطقس الحار والرطب ولذلك تنتشر في الصيف، وهناك الاستعداد الوراثي حوالي 38.3 % من المرضى لديهم تاريخ عائلي للإصابة، بالإضافة إلى ضعف المناعة ، الحمل، سوء التغذية، مرض السكر، أو عدوى متقدمة مثل: فيروس نقص المناعة «HIV» وفرط التعرق والبشرة الدهنية. هل التينيا الملونة من الأمراض الجلدية المعدية؟ لا.. لأن التينيا الملونة ليس من الأمراض المعدية ولكن هناك أنواع أخرى من التينيا معدية. هل هناك أنواع أخرى من التينيا؟ بالتأكيد هناك أكثر من نوع ويختلفون على حسب المنطقة المصابة، فهناك تينيا القدم وتينيا الجسم وتينيا الأظافر وتينيا الرأس أيضا. هل هناك خيارات متعددة للعلاج؟ إذا استمر المرض ينصح بالعلاج الذي يهدف إلى القضاء على الفطريات وتوحيد لون البشرة، وهناك في البداية العلاجات الموضعية مثل: بعض أنواع الشامبو الطبي الذي يوصف من قبل الطبيب، حيث يوضع على المناطق المصابة لمدة 10 دقائق يومياً لمدة أسبوع أو يطبق مرة واحدة أسبوعياً لمدة شهر، وهناك أيضا الكريمات والغسول الطبي لمدة تتراوح من أسبوعين إلى أربعة أسابيع، ولا ننسى أن هناك العلاج الدوائي الذي يتم عبر الأقراص ونلجأ إليه في الحالات الواسعة أو المقاومة للعلاج الموضعي. بماذا تنصح المرضى أو الناس بشكل عام لتفادى الإصابة ؟ أنصح المرضى بالصبر لأن لون البشرة قد لا يعود طبيعيا فور الانتهاء من العلاج، فقد يستغرق الأمر من عدة أسابيع إلى عدة أشهر حتى تتوحد البشرة، أما الأصحاء فنقول لهم إن الوقاية خير من العلاج، فالمرض عادة ما يعاود الظهور أحيانا وخاصة في الطقس الحار لذا يمكن استخدام الشامبو الطبى الذى وصفه الطبيب أو أحد مضادات الفطريات مرة أو اثنتين شهريا خلال أشهر الصيف كإجراء وقائي مع المحافظة على النظافة الشخصية، كما يجب على المريض أن يعلم أن الاستحمام الفوري بعد التعرق الشديد أو ممارسة الرياضة وارتداء الملابس القطنية الفضفاضة وتجنب المنتجات التي تزيد من دهنية الجلد هي مفاتيح الحماية من الانتكاس