4-7-2026 | 11:53
أماني عزت
تعد الكلى بمثابة الفلتر الحيوي للجسم، حيث تعمل الكبيبات الكلوية الدقيقة على تنقية الدم من السموم والفضلات يومياً، مع حرصها التام على الاحتفاظ بالعناصر الغذائية الثمينة كالبروتينات،لكن في بعض الحالات، يحدث خلل مناعي يؤدي إلى قلب هذا النظام رأساً على عقب، حيث يخطئ جهاز المناعة في التعرف على خلايا الكبيبات ويهاجمها باعتبارها جسماً غريباً، مسبباً حالة مرضية تعرف بـ "التهاب الكبيبات الكلوية المناعي" وهذا الالتهاب ليس مرضا واحدا، بل مظلة لأمراض متعددة تشترك في الالتهاب وتؤدي إلى تلف تدريجي في وظائف الكلى.
هذا ما قاله الدكتور ياسر عبد الحميد استشاري أمراض الكلى وأضاف أن جوهر المشكلة يكمن في تضرر الشعيرات الدموية الدقيقة والغشاء القاعدي للكبيبات نتيجة ترسب معقدات مناعية أو أجسام مضادة موجهة للنسيج الكلوي وعند تلف هذه المرشحات، تفقد قدرتها على الاحتفاظ بالبروتينات، خاصة بروتين الألبومين الذي يتسرب بكميات كبيرة من الزلال إلى البول مسبباً ما يعرف بالبيلة البروتينية والتي تظهر أعراضها على شكل بول رغوي و تتعدد الأشكال المرضية لهذه الالتهابات ومن أبرزها اعتلال الكلى بالغلوبيولين المناعي وهو الأكثر شيوعاً والتهاب الكلى المرتبط بمرض الذئبة الحمراء ومتلازمة الأجسام المضادة للغشاء القاعدي، إضافة إلى التهاب الأوعية الدموية.
وأضاف أن الأعراض تظهر فى شكل البول الرغوي، والتورم في الأطراف والجفون نتيجة احتباس السوائل ولون البول الداكن أو الوردي بسبب وجود الدم من العلامات التحذيرية الأبرز، يرافقها ارتفاع ملحوظ في ضغط الدم ولتأكيد التشخيص، لا يكفي تحليل البول والدم لتقييم معدل الترشيح فحسب، بل تعتبر خزعة الكلى لتحديد نوع الالتهاب ودرجة التندب.
وعلى الرغم أن بعض أنواع هذا الالتهاب قد تكون مزمنة ولا يوجد علاج شاف جذري لها، إلا أن البروتوكولات الطبية الحديثة تركز على إبطاء تدهور الكلى.