السبت 22 اغسطس 2026

وصايا الأطباء للمرأة الحامل فى الصيف

وصايا الأطباء للمرأة الحامل فى الصيف

22-8-2026 | 11:08

نهى عاطف
فترة الحمل من أجمل المراحل التي تمر بها المرأة لكن التغيرات الهرمونية والفيسيولوجية التي تحدث في جسمك أثناء الحمل تجعلك أكثر حساسية لارتفاع درجات الحرارة مقارنة بالآخرين، فمع فصل الصيف ترتفع درجة حرارة الجسم الداخلية بشكل طبيعي بسبب زيادة تدفق الدم واكتساب الوزن، مما يجعل مواجهة الحر أشد صعوبة علاوة على أن الجنين قد يتأثر بصحة الأم ما يؤثر سلبا على مراحل نموه الطبيعي، فماذا عن أبرز الخطوات التى ينبغى على المرأة الحامل أتبعها حفاظاً على صحتها وصحة الجنين فى فصل الصيف؟ يقول الدكتور أحمد سيكوتوري أستاذ أمراض النساء والتوليد وجراحة المناظير : فترة الحمل تحتاج إلى عناية خاصة خلال فصل الصيف لحماية الأم والجنين من تأثيرات الحرارة المرتفعة، فعند التعرض لموجات الحر الشديد أو أشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة قد تواجه الحامل بعض التحديات الصحية التي تتطلب الحذر. ويوضح أن الجفاف من أبرز التحديات، حيث تزداد حاجة الجسم للماء في الصيف وقد يؤدي نقص السوائل إلى انخفاض كمية السائل الأمنيوسي المحيط بالجنين، وقد يحفز انقباضات الرحم المبكرة، كما يزداد خطر الإصابة بالإنهاك الحراري وضربة الشمس بسبب انخفاض قدرة الجسم على التبريد الذاتي مما قد يؤدي إلى الدوخة والغثيان وسرعة ضربات القلب، وقد تؤدي الحرارة أيضا إلى توسع الأوعية الدموية وهبوط ضغط الدم والشعور بالدوار أو الإغماء إلى جانب زيادة تورم القدمين نتيجة احتباس السوائل في الأطراف السفلية خلال الصيف. ويضيف «سيكوتوري» أن تأثر الجنين بالبيئة المحيطة يرتبط بشكل مباشر بصحة الأم، إذ إن ارتفاع حرارة جسم الأم بصورة مفرطة ولفترات طويلة قد يؤثر على نمو الجنين أو يزيد من خطر الولادة المبكرة، كما أن الجفاف الشديد وانخفاض ضغط الدم قد يقللان من تدفق الدم الكافي عبر المشيمة إلى الجنين وبالتالي يؤثران على وصول التغذية والأكسجين إليه. وتنصح المرأة الحامل بالارتواء الدائم وشرب كميات كافية من الماء بما لا يقل عن 2.5 إلى 3 لترات يوميا حتى مع عدم الشعور بالعطش، مع إمكانية تنويع السوائل الصحية وتناول العصائر الطبيعية الطازجة دون سكر مضاف والفواكه المرطبة مثل: البطيخ والشمام مع تقليل القهوة والشاي والمشروبات الغازية، وضرورة تجنب التعرض المباشر للشمس خاصة في أوقات الذروة من الساعة 10 صباحا حتى 4 عصرا، والحرص على البقاء في أماكن جيدة التهوية أو مكيفة بشكل معتدل، وارتداء الملابس القطنية الخفيفة والفضفاضة والفاتحة اللون مع استخدام قبعة شمسية، وواقي شمس مناسب. وينبه أستاذ أمراض النساء والتوليد وجراحة المناظير، إلى أهمية التغذية المتوازنة والخفيفة من خلال تناول وجبات صغيرة ومتقاربة وتجنب ثقل الهضم الذي قد يزيد الإحساس بالحر مع التركيز على السلاطات والفواكه الغنية بالماء والألياف مثل: الخيار والخس والبرتقال وتقليل الأطعمة شديدة الملوحة لتجنب زيادة التورم واحتباس السوائل، كما ينصح برفع القدمين عند الجلوس أو الاستلقاء لتقليل تورم الساقين، واستخدام كمادات ماء باردة على الرقبة والمعصمين والاستحمام بماء فاتر مع تجنب الماء شديد البرودة أو شديد السخونة. كما يدعو كل سيدة حامل إلى ضرورة التوجه إلى الطبيب أو أقرب مركز صحي عند الشعور بدوار مستمر أو إغماء أو غثيان شديد أو قيء يمنع الاحتفاظ بالسوائل أو حدوث تقلصات مؤلمة ومنتظمة في الرحم أو انخفاض ملحوظ في حركة الجنين أو الإصابة بصداع شديد أو زغللة في العينين. يقول الدكتور فتحي المليجي استشاري أمراض النساء والتوليد والعقم: شعور السيدات الحوامل بالضيق أو التعرق يعني احتمالات وجود مخاطر صحية بسبب أجواء الحر خصوصا الجفاف ونقص السوائل، حيث يزيد التعرق مع ارتفاع الحرارة بينما يزداد احتياج الجسم للمياه خلال الحمل، فقد يؤدي نقص السوائل إلى الدوار وانخفاض الضغط، وفي الحالات المتقدمة قد يقلل تدفق الدم إلى المشيمة أو يسبب انقباضات مبكرة، ويوضح أن الإجهاد الحراري وضربة الشمس يمثلان خطرا آخر، فقد ترتفع حرارة جسم الحامل أكثر من غيرها ويكون الشعور بالغثيان أو الدوخة أو الصداع الشديد إشارة إلى أن الجسم لم يعد يحتمل الحرارة، مشيرا إلى أن تورم القدمين والأطراف يزداد خلال الصيف لأن الحرارة تسبب اتساع الأوعية الدموية ومع ثقل الحمل والتغيرات الهرمونية يزداد احتباس السوائل وتورم القدمين بشكل ملحوظ، كما أن القلب يعمل بجهد أكبر في الصيف لضخ الدم والمساعدة في تبريد الجسم مما يعرض الأم للإرهاق بصورة أسرع. وينصح د.فتحي المليجي الحوامل بالاهتمام بشرب الماء بانتظام من 8 إلى 10 أكواب يوميا حتى مع عدم الشعور بالعطش، وتجنب الخروج في أوقات ذروة الشمس من الساعة 11 صباحا حتى 4 عصرا. أما إذا كان الخروج ضروريا فيفضل السير في الظل واستخدام مظلة مع اختيار الملابس القطنية الخفيفة والفضفاضة والفاتحة اللون لأنها تساعد على تهوية الجسم وتقليل التعرق. ولمواجهة احتمالات تورم قدمي الحامل، يوصي المليجي برفع القدمين على وسادة عند الجلوس أو النوم؛ لتسهيل حركة الدم وتجنب الوقوف لفترات طويلة مع التركيز على الفواكه والخضراوات الغنية بالماء مثل: البطيخ والخيار والبرتقال، وتقليل الأطعمة المالحة والوجبات السريعة التي تزيد من احتباس السوائل، كما ينصح بالاستحمام بماء فاتر غير بارد جدا أو ساخن جدا للمساعدة على تبريد الجسم ومنحه الانتعاش. من جانبه يحذر الدكتور نصر نصار استشاري أمراض النساء والتوليد والعقم ،المرأة الحامل من التعرض لجفاف الفم والدوخة وقلة التبول والصداع موضحا أن الجفاف الشديد يؤثر على ضغط الدم ويزيد خطر الانقباضات المبكرة، كما أن تعرض الحامل للإرهاق الحراري أو ضربة الشمس خطر صحي، وأعراض ضربة الشمس تشمل التعب الشديد والغثيان وتسارع النبض وارتفاع درجة حرارة الجسم. لذا ينصح بالاهتمام بالنظام الغذائي وتناول وجبات خفيفة ومتكررة وتجنب الوجبات الدسمة التي تزيد الإحساس بالحر مع تقليل استخدام الموقد المنزلى في أوقات الحر والاستعاضة عنهما بالأطباق الباردة أو المسلوقة، لكن أيضا مع متابعة الحالة الصحية بانتظام ومراقبة أي ارتفاع في درجة حرارة الجسم واستشارة الطبيب إذا تجاوزت 38 درجة مئوية، وعدم إهمال الزيارات الدورية خاصة عند ظهور أعراض غير طبيعية مثل: تقلصات متكررة أو صداع شديد أو قلة حركة الجنين. ويشدد «نصار» على ضرورة مراجعة الطبيب فورا عند الشعور بدوخة شديدة أو إغماء أو عدم القدرة على شرب السوائل بسبب الغثيان أو القيء المستمر أو قلة التبول أو تحول لون البول إلى الداكن جدا أو حدوث انقباضات رحمية منتظمة قبل الأسبوع 37 أو ارتفاع درجة الحرارة فوق 38 درجة مئوية مع صداع أو تشوش، وختم حديثه بأن الصيف ليس عائقا أمام حمل صحي بل هو فرصة لاتباع عادات أفضل في الشرب والأكل والراحة، وبالوعي والالتزام بهذه النصائح البسيطة يمكن لكل حامل أن تحمي نفسها وجنينها وتتمتع بصيف آمن ومريح. في نفس السياق، يقول الدكتور أمجد الحداد استشاري أمراض الحساسية: ارتفاع نسبة الرطوبة قد يجعل التنفس أكثر صعوبة ويزيد العبء على الأم لذلك يفضل توفير تهوية جيدة والجلوس في مكان به مراوح أو تكييف خلال فترات الرطوبة أو الحر الزائد. ويدعو إلى استخدام المراوح أو أجهزة التكييف باعتدال وحذر في مكان تواجد الحامل، وألا يوجه الهواء مباشرة إلى السيدة الحامل لتجنب التعرض المفاجئ لاختلاف درجات الحرارة والإصابة بنزلات البرد مع الحرص على ألا تقل درجة حرارة المكان عن 26 درجة مئوية. ويوصى أمجد الحداد في الختام، بالإكثار من شرب السوائل والعصائر وتناول الخضراوات والفواكه لتعويض ما يفقده الجسم من سوائل والالتزام بنظام غذائي متكامل يحتوي على العناصر المعدنية والفواكه المرطبة مثل البطيخ والكنتالوب والمانجو وارتداء الملابس القطنية البيضاء أو الفاتحة لتقليل امتصاص الحرارة والاستحمام بانتظام لترطيب الجلد والمساعدة على تجنب جفافه وما قد يصاحبه من إرهاق أو هبوط في الدورة الدموية