السبت 17 يناير 2026

روشتة‭ ‬مجانية‭ ‬لتفادي‭ ‬نوبات‭ ‬الربو‭ ‬الشتوي

روشتة مجانية لتفادي نوبات الربو الشتوي

17-1-2026 | 12:26

أحمد فاخر
الربو‭ ‬من‭ ‬أشهر‭ ‬الأمراض‭ ‬المزمنة‭ ‬التي‭ ‬تصيب‭ ‬الشعب‭ ‬الهوائية،‭ ‬فهو‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬نوبات‭ ‬من‭ ‬ضيق‭ ‬التنفس‭ ‬والسعال‭ ‬وصفير‭ ‬الصدر‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬فصل‭ ‬الشتاء،‭ ‬وما‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الفصل‭ ‬من‭ ‬زيادة‭ ‬حدة‭ ‬نوبات‭ ‬الربو‭ ‬بسبب‭ ‬الهواء‭ ‬البارد‭ ‬والجاف،‭ ‬وزيادة‭ ‬العدوى‭ ‬التنفسية،‭ ‬والتعرض‭ ‬لمسببات‭ ‬الحساسية‭ ‬داخل‭ ‬المنازل،‭ ‬وبما‭ ‬أن‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬الربو‭ ‬في‭ ‬الشتاء‭ ‬تتطلب‭ ‬الوقاية‭ ‬والعلاج‭ ‬المنتظم‭ ‬وتجنب‭ ‬المحفزات،‭ ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬السطور‭. ‬ فى‭ ‬البداية‭ ‬يقول‭ ‬الدكتور‭ ‬عبد‭ ‬الحكيم‭ ‬محمود‭ ‬أستاذ‭ ‬الأمراض‭ ‬الصدرية‭ ‬إن‭ ‬الربو‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬الأمراض‭ ‬المزمنة‭ ‬شيوعا‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬ويؤثر‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬على‭ ‬جودة‭ ‬حياة‭ ‬المريض،‭ ‬حيث‭ ‬يتسم‭ ‬بالحساسية‭ ‬المفرطة‭ ‬في‭ ‬الشعب‭ ‬الهوائية‭ ‬لأي‭ ‬مؤثرات‭ ‬خارجية‭ ‬مختلفة‭ ‬مثل‭: ‬الغبار‭ ‬والدخان‭ ‬ووبر‭ ‬الحيوانات‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬التغيرات‭ ‬المناخية،‭ ‬فمع‭ ‬حلول‭ ‬فصل‭ ‬الشتاء‭ ‬يواجه‭ ‬مرضى‭ ‬الربو‭ ‬تحديات‭ ‬إضافية،‭ ‬حيث‭ ‬تتفاقم‭ ‬الأعراض‭ ‬بشكل‭ ‬ملحوظ‭ ‬مما‭ ‬يجعل‭ ‬هذا‭ ‬الفصل‭ ‬الأصعب‭ ‬بالنسبة‭ ‬لهم،‭ ‬ويوضح‭ ‬أن‭ ‬أهم‭ ‬الأعراض‭ ‬الأساسية‭ ‬للإصابة‭ ‬بمرض‭ ‬الربو‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬التالي‭: ‬ •‭ ‬الشعور‭ ‬بضيق‭ ‬التنفس‭.‬ •السعال‭ ‬المستمر‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬الليل‭ ‬أو‭ ‬الصباح‭ ‬الباكر‭.‬ •‭ ‬سماع‭ ‬صفير‭ ‬بالصدر‭.‬ •‭ ‬الشعور‭ ‬بضغط‭ ‬في‭ ‬الصدر‭.‬ ويضيف‭ ‬أن‭ ‬نزلات‭ ‬الربو‭ ‬هي‭ ‬النوبات‭ ‬الحادة‭ ‬التي‭ ‬يتعرض‭ ‬لها‭ ‬المريض‭ ‬نتيجة‭ ‬محفزات‭ ‬معينة،‭ ‬موضحا‭ ‬أنها‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬خفيفة‭ ‬أو‭ ‬شديدة‭ ‬وقد‭ ‬تستدعي‭ ‬التدخل‭ ‬الطبي‭ ‬الفوري،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬أهم‭ ‬أسباب‭ ‬النزلات‭ ‬هي‭ ‬التعرض‭ ‬لمسببات‭ ‬الحساسية‭ ‬مثل‭: ‬الغبار‭ ‬والعفن‭ ‬وحبوب‭ ‬الطلع،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬عدوى‭ ‬تسمى‭ ‬العدوى‭ ‬الفيروسية‭ ‬التي‭ ‬تحدث‭ ‬نتيجة‭ ‬لنزلات‭ ‬البرد‭ ‬والإنفلونزا،‭ ‬هذا‭ ‬بالإضافة‭ ‬للتعرض‭ ‬للهواء‭ ‬البارد‭ ‬والجاف‭ ‬والروائح‭ ‬النفاذة‭ ‬والدخان‭ ‬أيضاً‭. ‬ ويشير‭ ‬الدكتور‭ ‬طارق‭ ‬صفوت‭ ‬أستاذ‭ ‬أمراض‭ ‬الحساسية‭ ‬والصدر‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬علاقة‭ ‬وطيدة‭ ‬بين‭ ‬قدوم‭ ‬فصل‭ ‬الشتاء‭ ‬وزيادة‭ ‬نسب‭ ‬الإصابة‭ ‬بمرض‭ ‬الربو،‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬الهواء‭ ‬البارد‭ ‬والجاف‭ ‬يهيج‭ ‬الشعب‭ ‬الهوائية،‭ ‬مما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تضييقها‭ ‬وزيادة‭ ‬إفراز‭ ‬المخاط،‭ ‬وبالتالي‭ ‬تفاقم‭ ‬الأعراض،‭ ‬كما‭ ‬تزداد‭ ‬معدلات‭ ‬الإصابة‭ ‬بالزكام‭ ‬والإنفلونزا،‭ ‬وهذه‭ ‬العدوى‭ ‬تعتبر‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬محفزات‭ ‬نزلات‭ ‬الربو‭. ‬ ويوضح‭ ‬أن‭ ‬البقاء‭ ‬في‭ ‬المنازل‭ ‬لفترات‭ ‬طويلة‭ ‬قد‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬التعرض‭ ‬لمسببات‭ ‬الحساسية‭ ‬مثل‭: ‬الغبار‭ ‬وفراء‭ ‬الحيوانات،‭ ‬مما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬النوبات،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الانتقال‭ ‬من‭ ‬مكان‭ ‬دافئ‭ ‬إلى‭ ‬مكان‭ ‬بارد‭ ‬بشكل‭ ‬مفاجئ‭ ‬يسبب‭ ‬تهيج‭ ‬الشعب‭ ‬الهوائية‭ ‬ويزيد‭ ‬من‭ ‬احتمالية‭ ‬حدوث‭ ‬النوبات‭.‬ ويشرح‭ ‬لنا‭ ‬د‭. ‬طارق‭ ‬صفوت‭ ‬أن‭ ‬أهم‭ ‬أعراض‭ ‬الربو‭ ‬في‭ ‬الشتاء‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬زيادة‭ ‬السعال‭ ‬خاصة‭ ‬خلال‭ ‬ساعات‭ ‬الليل،‭ ‬والشعور‭ ‬بضيق‭ ‬التنفس‭ ‬عند‭ ‬التعرض‭ ‬للبرد،‭ ‬هذا‭ ‬بالإضافة‭ ‬للزيادة‭ ‬المفرطة‭ ‬في‭ ‬إفراز‭ ‬المخاط‭ ‬وتكرار‭ ‬حدوث‭ ‬نوبات‭ ‬صفير‭ ‬الصدر،‭ ‬وأيضاً‭ ‬الشعور‭ ‬بالإرهاق‭ ‬نتيجة‭ ‬نقص‭ ‬الأكسجين‭.‬ وتعتبر‭ ‬أهم‭ ‬المخاطر‭ ‬المحتملة‭ ‬في‭ ‬الشتاء‭ ‬نقص‭ ‬الأكسجين‭ ‬أو‭ ‬توقف‭ ‬التنفس‭ ‬في‭ ‬الحالات‭ ‬الشديدة،‭ ‬لذلك‭ ‬فالربو‭ ‬مرض‭ ‬مزمن‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬متابعة‭ ‬دقيقة،‭ ‬وتزداد‭ ‬خطورته‭ ‬في‭ ‬فصل‭ ‬الشتاء‭ ‬بسبب‭ ‬العوامل‭ ‬المناخية‭ ‬والعدوى‭ ‬التنفسية،‭ ‬وبالتالي‭ ‬فالوقاية‭ ‬والالتزام‭ ‬بالعلاج‭ ‬هما‭ ‬المفتاح‭ ‬الأساسي‭ ‬لتقليل‭ ‬النوبات‭ ‬والسيطرة‭ ‬على‭ ‬المرض،‭ ‬كما‭ ‬أننا‭ ‬ننصح‭ ‬المرضى‭ ‬بأن‭ ‬يكونوا‭ ‬أكثر‭ ‬حذراً‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الفصل،‭ ‬وأن‭ ‬يهتموا‭ ‬باتباع‭ ‬النصائح‭ ‬الطبية‭ ‬لتجنب‭ ‬المضاعفات‭ ‬والمتابعة‭ ‬مع‭ ‬طبيب‭ ‬مختص‭ ‬عند‭ ‬الحاجة‭.‬ أما‭ ‬عن‭ ‬أهم‭ ‬طرق‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬الربو‭ ‬في‭ ‬الشتاء‭ ‬فيفسرها‭ ‬الدكتور‭ ‬أحمد‭ ‬الرفاعي‭ ‬استشاري‭ ‬أمراض‭ ‬القلب‭ ‬ويقول‭ ‬إنها‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬ثلاثة‭ ‬جوانب‭: ‬ أولاً‭: ‬العلاج‭ ‬الدوائي‭ ‬يكون‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬الالتزام‭ ‬بما‭ ‬يصفه‭ ‬الطبيب‭ ‬المعالج‭. ‬ ثانياً‭: ‬الوقاية‭ ‬من‭ ‬العدوى،‭ ‬وذلك‭ ‬يتم‭ ‬بالحصول‭ ‬على‭ ‬لقاح‭ ‬الإنفلونزا‭ ‬الموسمي،‭ ‬وغسل‭ ‬اليدين‭ ‬بانتظام‭ ‬وتجنب‭ ‬مخالطة‭ ‬المصابين‭ ‬بالزكام‭. ‬ ثالثاً‭: ‬تجنب‭ ‬المحفزات‭ ‬التي‭ ‬تزيد‭ ‬من‭ ‬الإصابة‭ ‬مثل‭: ‬تهوية‭ ‬المنزل‭ ‬جيداً؛‭ ‬لتقليل‭ ‬تراكم‭ ‬الأتربة‭ ‬والغبار‭ ‬والعفن،‭ ‬واستخدام‭ ‬أجهزة‭ ‬ترطيب‭ ‬الهواء‭ ‬لتقليل‭ ‬الجفاف،‭ ‬مع‭ ‬تجنب‭ ‬الروائح‭ ‬النفاذة‭ ‬والدخان‭. ‬ رابعاً‭: ‬الاهتمام‭ ‬بأسلوب‭ ‬الحياة‭ ‬الصحي‭ ‬وذلك‭ ‬عن‭ ‬طريق‭:‬ •‭ ‬ممارسة‭ ‬الرياضة‭ ‬بشكل‭ ‬معتدل‭ ‬مع‭ ‬تجنب‭ ‬الهواء‭ ‬البارد‭ ‬المباشر‭. ‬ •‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬ترطيب‭ ‬الجسم‭ ‬بشرب‭ ‬الماء‭ ‬بانتظام‭. ‬ •‭ ‬تناول‭ ‬غذاء‭ ‬صحي‭ ‬غني‭ ‬بالفيتامينات‭ ‬لتقوية‭ ‬المناعة‭. ‬ وينبه‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأشخاص‭ ‬الأكثر‭ ‬عرضة‭ ‬لنوبات‭ ‬الربو‭ ‬في‭ ‬الشتاء‭ ‬هم‭ ‬الأطفال،‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬الشعب‭ ‬الهوائية‭ ‬لديهم‭ ‬أصغر‭ ‬وأكثر‭ ‬حساسية،‭ ‬وتزداد‭ ‬إصابتهم‭ ‬بالزكام‭ ‬والإنفلونزا‭ ‬في‭ ‬المدارس‭ ‬مما‭ ‬يحفز‭ ‬نوبات‭ ‬الربو،‭ ‬وغالباً‭ ‬ما‭ ‬تظهر‭ ‬الأعراض‭ ‬بشكل‭ ‬أشد‭ ‬في‭ ‬الليل‭ ‬أو‭ ‬الصباح‭ ‬الباكر،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬كبار‭ ‬السن‭ ‬هم‭ ‬أيضاً‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬الفئات‭ ‬عرضة‭ ‬للإصابة‭ ‬نتيجة‭ ‬لضعف‭ ‬المناعة‭ ‬مع‭ ‬التقدم‭ ‬في‭ ‬العمر‭ ‬ما‭ ‬يجعلهم‭ ‬أكثر‭ ‬عرضة‭ ‬للعدوى‭ ‬التنفسية،‭ ‬كما‭ ‬قد‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬أمراض‭ ‬مزمنة‭ ‬أخرى‭ ‬مثل‭: ‬ارتفاع‭ ‬ضغط‭ ‬الدم‭ ‬أو‭ ‬السكري،‭ ‬والتي‭ ‬تزيد‭ ‬من‭ ‬خطورة‭ ‬النوبات‭. ‬ ويؤكد‭ ‬أحمد‭ ‬الرفاعي‭ ‬أن‭ ‬مرضى‭ ‬الجهاز‭ ‬التنفسي‭ ‬المزمن‭ ‬المصابين‭ ‬بأمراض‭ ‬التهاب‭ ‬الشعب‭ ‬الهوائية‭ ‬المزمن‭ ‬أو‭ ‬الانسداد‭ ‬الرئوي‭ ‬المزمن‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬حساسية‭ ‬مفرطة‭ ‬للشعب‭ ‬الهوائية،‭ ‬وأيضاً‭ ‬الهواء‭ ‬البارد‭ ‬والجاف‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬ضيق‭ ‬التنفس‭ ‬لديهم،‭ ‬ويجب‭ ‬الاهتمام‭ ‬بالأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬ضعف‭ ‬المناعة‭ ‬بسبب‭ ‬أمراض‭ ‬أو‭ ‬أدوية‭ ‬مثبطة‭ ‬للمناعة،‭ ‬لأنهم‭ ‬أكثر‭ ‬عرضة‭ ‬كذلك‭ ‬للإصابة‭ ‬بالعدوى‭ ‬الفيروسية‭ ‬التي‭ ‬تحفز‭ ‬نوبات‭ ‬الربو‭. ‬ وفي‭ ‬النهاية‭ ‬يتفق‭ ‬الأطباء‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬النصائح‭ ‬لتجنب‭ ‬إصابة‭ ‬مرضى‭ ‬الحساسية‭ ‬الشديدة‭ ‬خاصة‭ ‬الذين‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬حساسية‭ ‬الأتربة‭ ‬أو‭ ‬التلوث‭ ‬أو‭ ‬وبر‭ ‬الحيوانات،‭ ‬وتتمثل‭ ‬في‭ ‬التالي‭:‬ •‭ ‬الالتزام‭ ‬بالعلاج‭ ‬الدوائي‭.‬ •‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬لقاح‭ ‬الإنفلونزا‭ ‬الموسمي‭ ‬لتقليل‭ ‬العدوى‭. ‬ •‭ ‬تجنب‭ ‬الهواء‭ ‬البارد‭ ‬المباشر‭ ‬باستخدام‭ ‬الكمامات‭ ‬أو‭ ‬تغطية‭ ‬الفم‭ ‬والأنف‭.‬ •‭ ‬تهوية‭ ‬المنازل‭ ‬بانتظام‭ ‬مع‭ ‬استخدام‭ ‬أجهزة‭ ‬ترطيب‭ ‬الهواء‭ ‬لتقليل‭ ‬الجفاف‭. ‬ •‭ ‬المتابعة‭ ‬الطبية‭ ‬المستمرة‭ ‬خاصة‭ ‬للأطفال‭ ‬وكبار‭ ‬السن‭ ‬لتجنب‭ ‬المضاعفات‭.‬