الجمعة 1 يوليو 2022

سحر رشيد

حديث النفس.. بتوقيت القاهرة

'حديث النفس.. بتوقيت القاهرة'

'فى عمق الشر قوته.. أعلن الشعب ثورته.. فلا قيمة ولا معنى للحياة بدون مرارة الجهاد.. بعدما عادت صدورنا للأنفاس غير محتملة.. ولا لتكديس الحسرة مختصرة.. طردنا الإخوان فى طريق بغير رجعة فكتب المصريون أسطورة تحررهم'

'حديث النفس.. رفعت الجلسة'

'ما بين محاكمات لأنفسنا وغيرنا نعيش ونحيا.. ندفع الثمن لتطهرنا الحياة.. مدائن المحاكم تشرع أبوابها.. فى تجمع لأناس على غير هيئاتهم يعتليهم الخوف من الأحكام والصدمة .. الكل على مسرح الجريمة ما بين محاكم أو مطلق سراحه ينتظر موعده..يتبارى الجميع فى التسابق للاتهام والدفاع'

'حديث النفس.. في مدينتي!'

'فى مدينتى المأوى والاحتضان.. نوافذ الأحلام تملؤها.. تطل على ربيع مزهر وشجر ملتف الأفنان.. تآلف مع الريح فعزف أبهى الألحان.. ترقص زهورها حتى وإن سقطت يلتقطها الحب فى امتنان.. فى مدينتى رجال ونساء تجمعهم حكايات الحب والنسيان.. بنيتها من آمال لا أوهام.. مدينتى عذراء لم يلمسها كاذب ولا محتال'

'حديث النفس.. بدون عنوان!'

'أشياء محيرة أو حتى مخجلة لا تستجمع ولا تستحضر.. ليس لها عنوان.. الأجمل أن يضع كل منا لها عنوانًا.. فى عالم مختلفين فيه حد الاغتراب ومتشابهين حد الاختناق.. غرقنا وتبعثرنا وكنا كالفتات غير الصالح.. أهواء تحكمنا ومصالح تحركنا.. ورغم ذلك نُعقدها ونبحث عن هويتنا الضائعة.. عن شيء يذكرنا بأنفسناـ كما نحب أن نبدو.. فعشنا حياة بين البقاء والانسحاب.. اليأس والأمل.. العمل والكسل.. فى حروب ليس لها بداية ولا نهاية.. مهمشين يحركنا الخوف فى متاهة وسط الزحام '

'حديث النفس.. أرجوحة!'

'قد تنكرك الطمإنينة وتخاصمك الراحة.. فتتهاوى نفسك بين اهتزاز واهتزاز تشتاق معه للحظة سكون فى أعلى أو أسفل.. ومع كل هزة تأتيك صدمة يصاحبها وهن.. وتتساءل ماعذرك أيتها الأرجوحة؟ .. هل سنحيا بين سمو واختلال؟ .. أضنانا وأوجعنا كثرة الحراك وهرمنا وإنهارت قوانا'

'حديث النفس.. «السارقون»'

'فى معادلة الحياة الصعبة.. الكل ناقص يبحث عن الكمال.. فى دروب التيه والتخدير نطلق الأسئلة اللعينة بين كيف ولمَ ومتى؟ فلا سؤال واقعى ولا إجابة مكتملة.. نحاول عبثا لنكون لا شيء أو كل شيء يضيع كثير من العمر فى أخذ ما ليس لنا ليأخذ منا غيرنا مثله أو أكثر متغافلين ومغفلين فى رحلة الكل يسرق ليعلو على غيره. '

'حديث النفس.. تجاوز المنتصف!'

'الدنيا سكون وركود.. ولكنى أشتاق للضجيج.. لعناق قلبى لحب جديد.. للتعلق بالقمر والنجوم.. لم تعد لى أحلام يقظة.. كم أصبح السهر يؤرقنى.. فالليل دائما طويل والنهار ممل رتيب.. أعيش بعقل خال من الشرور.. وقلب طائر رقيق يفرح سريعا ويغلبه الحزن أسرع.. تؤثرنى الكلمة والنظرة العابرة النادرة.. أصبحت أحب نفسى أكثر.. أتمسك بأشيائى القليلة البسيطة'

'حديث النفس.. نحو سراب'

'تخليت عن جواد اليقين.. هدأت من ظنونى وشكوكى.. شددت الرحال بين قناعة واضطراب لمجهول ظننته واحة تظلله الغيمة.. ملاذا دافئا مملوءا بالبهجة.. علنى أجد مأوى يوافق استسلامى.. اشتقت لقدر يسوق لى فرحا مفاجئا يختصر زمن الانتظار'

'حديث النفس .. دمى!'

'دمى وقطع سيف الغفلة أماننا.. بعدما أصبحنا دمى لنصوص أمليت علينا.. غرقنا ولا نعرف أي عمق نهوى إليه .. نُصارع الموت ولا نعرف أي مجهول ينتظرنا دمرتنا الحروب والأهوال والكوارث'

'حديث النفس.. ودعت أحلامى!'

'حينما تتجاوز حياتك ولا يتبقى لك وقت لتحلم.. حينما تتساوى الدقائق والساعات والأيام والسنون.. حينما يتساوى الاعتذار والأسف مع الأمل.. حينما لا تتسع أيامك لما تريد.. حينما تستيقظ وتكتشف أنك جاوزت المنتصف.. حينما ينحصر الأفق عن الأمل ويعلو صفير اللهاث.. فيداهمك الوقت فلم تعد تمتلك الكثير.. حينما تفقد القدرة على معرفة أى شط أنت ذاهب إليه.. حينما تحظى بإخفاقات ليتحقق الحلم لمن يستحق.. حينما يرتفع ويعلو كل من حولك وتنخفص أنت.. حينما ينقضى عمرك فى التمنى والتمنى لأحلام أكبر من قدراتك.. حينها تقول كم منَّيت نفسى بقدرتى على الوصول أو حتى اللحاق بحلمى لأتعلق بالحياة.. لتدرك أنها الحياة التى دائما لا تنتهى كما نحلم '

'حديث النفس.. نتزاحم!'

'نزاحم غيرنا ونزاحم أنفسنا.. نتزاحم بالأفكار والأجساد والأماكن.. نزاحم الحمقى والمجانين.. نظن النصر والظفر ونكتشف أننا ما كنا غير واحد منهم.. نعشق المقارنات وأثواب الإهمال والوهم.. تزاحمنا مشاعرنا وذكرياتنا وهمساتنا وأحلامنا'

'حديث النفس.. آه يا قيودى!'

'دفنت نفسى وصنعت قيودى.. قتلت طفلى ووأدت روحى.. سرت فى مواكب المجاملات والرياء والكذب.. عشقت صورتى فى مرآة غيرى ونسيت أن الناس تقيدنا بما نقدمه إليهم.. رفضت الاعتراف وخفت الانهيار.. خشيت السعادة وتمسكت بكبرياء زائف.. تحججت بالقدر.. حاولت أن أكون وحشًا لا ينكسر.. رفضت البكاء ورسمت الابتسام.. ارتديت ثوب الأوهام والتخاذل والتضحية'

'حديث النفس.. من قسوة الأيام'

'نولد معلقين بطاحونة الحياة.. تسرقنا دوامة السنين.. نتسابق لنحتل مواقعنا.. نطمع فى الخير.. يزداد الشوق.. تمتد دائرة الحلم.. يداعبنا الأمل.. نتعب من اللهاث وفرط المسير.. فنأوى لركن الراحة.. تهفو أنفسنا للحنان'

'حديث النفس.. كلنا مزيفون!'

'كلنا مزيفون.. حقائق مستعارة.. أسماء مستعارة.. تختبئ وراء حقائق صادمة.. أحزان وإخفاقات تحملنا لرحلة مزيفة ونجاح مزيف.. أنا وأنت كيانات مستعارة.. نكتب أحلامنا'

'حديث النفس.. إنها مصيدتي!'

'تلك القابعة داخل كل نفس منا.. الشرك والفخ الذي تسقط فيه أنفسنا.. حسبتها نجاتي وملاذي ووطني ومعطفي.. فما وجدت سوي حتفي وخنقي.. فسقطت بعدما حاصرت نفسي'

'حديث النفس.. إليها.. إليه.. إليهم'

'لكل منْ امتلك فؤاد أم موسى.. قلب يمحو صخب الحياة وعناءها.. يحتضن ويطيل الاحتضان حتى نلملم شتات أنفسنا.. لمن يهمس في أذننا أننا أقوياء سعداء.. لمن يُزيل عنا ضعف أنفسنا ويُشعرنا بقوتنا'

'حديث النفس.. هارب من فراغ!'

'هارب من كل شيء خذلني.. من كل آلامي.. مخاوفى وأحزاني.. من كل فراغ عطل روحي.. إلى أين المسير؟ لا أعلم لكنى هارب من اللاشيء إلى ما أشعر معه أنى شيء يستحق أن يحيا مملوءًا بكل ما بحثت عنه.. هارب إلى حيث أكون كما تمنيت'

'حديث النفس.. «مبعثرة.. لا أبالى»'

'ونال منا الزمان.. فأصبحت أتمتع بصمت الحكماء.. وتخليت عن ضجيج التافهين.. أصبحت أنا كما هى الآن.. من يرانى يندهش.. لا يرى دموعى ولا ابتساماتى وضحكاتي.. لا يعلم كم بذلت من الجهد والعمر حتى أصبحت لا أبالي.. كم كنت مبعثرة فى الدروب والطرقات.. كم حزنت وانكسرت وتحطمت بعدما تخلى عنى من توكأت عليه حتى سرت وحدى لا أبالي.. من غدرات الزمان لا أبالى.. من كل غدر.. من كل خذلان.. من كل خسارة.. فأصبحت كما أحببت أن أكون لا أبالي.. إذن كل شيء على ما يرام '

'حديث النفس.. ترى هل نلتقي؟!'

'ترى هل نلتقى؟، أم كان لقاؤنا دربا من الخيال؟ ، أم هو الأمل لرجاء لن يتحقق؟ ، أم أن القدر سيجود علينا بلقاء تتعانق فيه أرواحنا؟ ، أم هو الحلم الذى طالما صنعته لنفسى فى دروب من الوهم قد تكون سرابا؟ ، ترى هل نلتقى ليحكى كل منا عن سنوات الفراق؟ ، فلم أعد أؤمن بأن يكفينى أن أحلم بك حتى يزول العمر '

'حديث النفس.. وحدى أنا ودموعي'

'يا دموعى كم هربت منك.. تذكرينى بأنى وحيد لا أجد حضنا ألقى بك عليه.. فأعانق نفسى وروحى وقلبي.. وكلما قلت لك سامحينى أريد أن أخفيكي.. تتساقطين سريعا.. تهاجمينني.. تخرجين من محبسك.. تودين الفرار وتنسين أن مسكنك قلبى وروحي'