17-1-2026 | 12:26
أماني عزت
في رحلة الحمل التي تمتد لتسعة أشهر، هناك موعد طبي حاسم بين الأسبوعين 24 و28 فحص تحمل الجلوكوز و هذا الفحص البسيط قد يكون مفتاحاً لاكتشاف "سكري الحمل"، ذلك الرفيق غير المرغوب فيه الذي يظهر خلسة و لكن ما السر وراء توقيت هذا الفحص تحديداً، وماذا يحدث إذا تم تجاهله؟
تقول الدكتورة شرين نجم الدين استشاري أمراض النساء والتوليد إن مقاومة الجسم لهرمون الأنسولين تصل ذروتها في الثلث الثاني والثالث من الحمل، بسبب الهرمونات التي تنتجها المشيمة و لذا، فإن الفحص في الأسبوع 24-28 يكون في التوقيت الأمثل لاكتشاف أي خلل في تنظيم سكر الدم و إهمال هذا الفحص يعني تجاهل حالة تؤثر على صحة الأم والجنين معاً.
بالنسبة للأم يزيد سكري الحمل غير المُدار من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم الحملي وما قد يصاحبه من تسمم حمل، أما الجنين فيتعرض لكميات سكر زائدة عبر المشيمة، مما يحفز بنكرياسه على إنتاج المزيد من الأنسولين، لينتج عن ذلك نمو مفرط وولادة طفل كبير الحجم تتجاوز 4 كيلوغرامات، مما يزيد من احتمالية ولادة متعسرة أو اللجوء للولادة القيصرية.
و أضافت أن بعد الولادة، قد يصاب المولود بانخفاض حاد في سكر الدم، كرد فعل لتوقف وصول السكر المرتفع من الأم فجأة و الخبر الجيد هو أن العلاج، الذي يبدأ غالباً بتعديل النظام الغذائي وتقسيم الوجبات وزيادة النشاط البدني مثل المشي، كفيل بالتحكم في مستويات السكر لدى معظم الحالات و في بعض الأحيان قد تحتاج الحالة إلى حقن الأنسولين الآمن أثناء الحمل.
و أكدت على أن فحص سكر الحمل الروتيني ليس مجرد إجراء شكلي، بل هو شبكة أمان ضرورية و الالتزام بإجرائه في وقته المحدد واتباع خطة العلاج بدقة في حال التشخيص، هما ضمانتان لاجتياز هذه المرحلة بسلام والترحيب بمولود يتمتع بصحة جيدة، بعيداً عن المضاعفات التي يمكن منعها.