السبت 14 فبراير 2026

هل‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬الحزن‭ ‬أم‭ ‬الاكتئاب؟

هل تعاني من الحزن أم الاكتئاب؟

14-2-2026 | 11:30

نيڤين فهمي أخصائي التغذية العلاجية
بعض الناس يمرون بأحداث مؤسفة، مشاعر تملؤها الانكسار و الضعف، أحداث تغيرنا من أشخاص مبهجين إلى أشخاص محبطين، والذى يزيد الأمر سوءا أن نقع فى سلسلة متواصلة من الأحداث الأليمة كالفشل أو وفاة شخص عزيز لا نستطيع تعويضه، تحطيم حلم لنا أو غياب الأمل و فقدانه، مما يدفعنا إلى نهاية طبيعية و هي الإكتئاب و هذه أشد مراحل الحزن. فى مقالى لا أقصد به أن لا تحزن عندما يقابلك موقف سئ أو حدث حزين فالنفس البشرية لابد أن تحزن، لأنها من الصفات الطبيعية للبشر، و لكن لابد أن نحاول بقدر المستطاع أن نقلل و نحد من نسبة هذا الحزن و أن لا نستسلم له حتى لا يفتك بنا و يدمرنا. مع ذلك، نجد بعض الناس عندما يحدث لهم حدث مؤسف يصفون حزنهم هذا بالإحباط والإكتئاب. فالحزن هو مشاعر لفترة قصيرة يوم، يومين أو إسبوعين، وهو رد فعل طبيعي بعد التعرض لموقف صعب و مشكلات و ضغوط الحياة فهو جزء من الإنسانية، و مع الوقت يقل و يستطيع الإنسان أن يكمل حياته بصورة طبيعية و يحقق و ينتج في حياته. أما الإكتئاب فهو شعور متواصل بالحزن لفترة طويلة، فالإكتئاب هو مرض عقلي. فالحزن أحد أعراض الإكتئاب، و لكن هناك فرق بينهما، فالإكتئاب يجعل الشخص يشعر بفقدان الأمل وعدم الرغبة بالنشاط اليومي. وتختلف أعراض الإكتئاب من حالة لحالة فممكن أن يؤدي إلي فقدان الشهية أو العكس شراهة في الطعام، كما يؤدى أيضاً إلى أرق أو زيادة في ساعات النوم، وفقدان الأمل، السكوت وعدم المشاركة الاجتماعية، وفي حالات متأخرة عدم الرغبة في الحياة. وهناك أطعمة لتحسين الحالة النفسية والشعور بالسعادة وهى تزيد من هرمون السعادة (Serotonin) مثل المكسرات، البذور، الشوكولاتة الداكنة، بعض الأسماك مثل السلمون و التونة، الأفوكادو و الخضراوات ذات الأوراق الخضراء مثل السبانخ و الشاي الأخضر فهو البديل الأفضل للقهوة، مما يساعد علي زيادة التركيز، والارتياح و السعادة. و هناك أيضا نصائح لتحسين الحالة النفسية من خلال تعزيز نمط حياة صحي، بممارسة الرياضة بانتظام، والتغذية السليمة، طلب الدعم الاجتماعي، والبعد عن الأشخاص السلبية المحبطة وتدريب النفس علي التفكير الإيجابي، مع النظر للحياة بإيجابية. ومحاربة الإكتئاب تتم حسب درجته وهى ممكنة، ليس فقط بالأدوية ،و لكن أيضا من خلال العلاج السلوكي المعرفي (CBT) حسب رأي الطبيب النفسي ووفقاً للحالة. وهنا يجب الفصل بين الحزن و الإكتئاب. فعلى الإنسان فهم نفسه، وتعلم كيفية التعامل مع نفسه ومع الحياة لتخطي الصعوبات دون فقدان الأمل، و أيضا لابد من استشارة الطبيب لتحديد طريقة العلاج المناسبة.