14-2-2026 | 11:32
أمانى عزت
مع حلول شهر رمضان المبارك، تتجه أنظار ملايين المرضى حول العالم، خاصة المصابين بمرض السكر، إلى كيفية التوفيق بين أداء فريضة الصيام والحفاظ على استقرار حالتهم الصحية و يعد مرض السكر من أكثر الأمراض المزمنة تأثراً بتغيير مواعيد الوجبات والأدوية، لذا فإن الإعداد المبكر والدقيق هو مفتاح العبور الآمن لهذا الشهر.
يؤكد الدكتور أحمد هشام استشاري أمراض الغدد الصماء والسكر أن أول خطوة وأهمها هي استشارة الطبيب قبل حلول رمضان بفترة كافية ثلاثة إلى أربعة أسابيع ويقوم الطبيب بتقييم الحالة بناء على عدة عوامل؛ منها نوع السكر سواء النوع الأول أو الثاني، ووجود مضاعفات صحية أخرى، ومدى انتظام مستويات السكر و بناء على هذا التقييم يحدد ما إذا كان الصيام ممكناً أم لا، حيث يعفى بعض المرضى مثل الذين يعانون من نوبات هبوط أو ارتفاع متكرر.
وأضاف أنه في حال الموافقة على الصيام، تأتي مرحلة تعديل الجرعات الدوائية وتختلف الخطة حسب نوع العلاج؛ فمرضى الأنسولين قد يحتاجون إلى تغيير نوع الجرعات أو توقيتاتها، بينما يحتاج مرضى الحبوب الفموية إلى إعادة توزيعها بين الإفطار والسحور لتفادي الهبوط المفاجئ للسكر خلال النهار و لا يجوز للمريض تعديل جرعاته بنفسه إطلاقاً دون إشراف طبي.
أما على المستوى الغذائي، فيجب تقسيم وجبة الإفطار إلى أجزاء صغيرة وتأخير السحور إلى ما قبل الفجر مباشرة، مع التركيز على الأطعمة بطيئة الامتصاص مثل الخضروات والحبوب الكاملة ،كما ينصح بتجنب الحلويات والمشروبات الغنية بالسكر وشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور لمنع الجفاف.
أخيراً، لا يمكن إغفال أهمية مراقبة السكر الذاتية بشكل مكثف خلال الشهر، خاصة في الساعات الأولى من الصيام وقبل الإفطار ويجب على المريض فور الشعور بأعراض الهبوض الحاد كالتعرق والدوخة أن يفطر لأن صحة الإنسان هي الأمانة التي يجب الحفاظ عليها.