14-2-2026 | 11:31
أماني عزت
يعتقد الكثيرون أن الأمراض النفسية لا تورث، وأن الوراثة تقتصر فقط على الأمراض المزمنة فقط كالسكر وضغط الدم، لكن الحقيقة العلمية تؤكد أن العوامل الوراثية تلعب دوراً مهماً في الصحة النفسية، وأن الاستعداد للإصابة ببعض الاضطرابات النفسية يمكن أن ينتقل من الآباء إلى الأبناء.
ويوضح الدكتور مصطفى شحاته استشاري الصحة النفسية أن سمات الشخصية الأساسية والاستعداد للإضطرابات النفسية يتأثران بالعوامل الوراثية بنسب متفاوتة، فمثلاً يعد الاضطراب الوجداني ثنائي القطب من أكثر الأمراض النفسية تأثراً بالوراثة، حيث تصل نسبة الإصابة به في أقارب الدرجة الأولى إلى حوالي 25%، كما تتراوح نسب الوراثة في أمراض نفسية أخرى بين 15% و20%، مثل الفصام والاكتئاب الحاد وهذه النسب تختلف حسب نوع الاضطراب وشدته.
و أضاف أن هناك عوامل مساعدة على ظهور المرض
وأن وراثة الاستعداد للإصابة لا تعني حتمية حدوث المرض، فهناك عوامل أخرى تساهم في ظهوره حيث تلعب ضغوط الحياة والصدمات النفسية دوراً مهماً في تنشيط هذا الاستعداد الوراثي وكذلك يعد تعاطي المخدرات من أخطر العوامل التي قد تكشف عن أمراض نفسية كامنة خاصة الاضطرابات الذهانية والفصام وفي بعض الحالات، قد يظهر المرض النفسي دون مقدمات واضحة.
و للحفاظ على الصحة النفسية ينصح بالابتعاد قدر الإمكان عن مسببات الأمراض وعلى رأسها المخدرات بأنواعها مع العمل على إدارة الضغوط الحياتية بطرق صحية ويجب المعرفة بالتاريخ العائلي للأمراض النفسية لأنه يساعد في الكشف المبكر والتدخل العلاجي الفعال.