الأربعاء 28 فبراير 2024

محمد الشربيني

أرضٌ.. تتحدَّى الموت!!

'أرضٌ.. تتحدَّى الموت!!'

'أجلس كي أكتبَ..ماذا أكتبُ ما جدوى القولْ / يا أهلي..يا بلدي..يا شعبي'

'الحمام لا يطير هاهنا'

'كمثْلِ باقاتٍ من الياسمين كان يفترش صفحة السماء يطير بلا خوفٍ، ويحطُّ بلاخوفٍ،ويقترب من الناس في الساحات والميادين طالما استشعر منهم ألفةً وترحيباً بوجوده، ورأى في أعينهم بسماتِ الترحيب ونظرات الرضا؛ فيحطُّ على رؤوسهم وأكتافهم دونما وجَلٍ،وهو مدركٌ أنه حمل للإنسان رسالةَ سلامٍ دالةً على النجاة من الطوفان...'

'إن أشعلوها.. فنحن لها!! '

'وما كان عنترة بن شداد شيئاً دخيلاً على الجسد العربي، فلقد وُلِدَ في مجتمعٍ قبَليٍّ يحتفي أشد الاحتفاء بمظاهر القوة وعناصرها التي تضمن السيطرةَ وحِفْظَ الحقوقِ في عصرٍ كثرتْ فيه الأخطار الداخلية من هجمات القبائل واقتتالها على أسباب الحياة وموارد العيْش، أو الأخطارُ الخارجيةُ من محاولات القوتين العظميين-الفرس والروم-آنذاك تطويعَ القبائل المتاخمة لحدودهما؛ استباقاً لهجمات'

'وَغَزَّةُ.. للمَرَّةِ الألْفِ!!'

'ألم يعدْ لنا نحن- بني العروبة- سوى الطنطنة على منابر الكبرياء اتكاءً على تاريخنا السالف..؟ أم أن شعلةَ الأنفةِ العربيةِ ما زالت تتأجَّج في أركان نفوسنا وإن بدت خابيةً بعضَ الشيء لأصحاب العيون العَجْلَى..؟ هذه التساؤلاتُ تطرح نفسَها وبقوةٍ في مواجهة التحديات التي تواجهها أمتُنا العربية خاصةً في صراعاتها المتكررة والصهاينة في كافة الميادين-سلماً وحرباً-إن تاريخ العرب وأيامهم'

'البيان الأخير..!!'

'إيَّاكَ أن تتصوَّرَ أنَّك وإن ملكْتَ كلَّ أسبابِ القوة أنْ تُزحزِحَ شعباً مؤمناً بعدالة قضيته وشرعيةِ كفاحه.. هذا مُحالٌ. ، وإن حاصرتْه أسبابُ الهزيمة، أو تساقطت عليه الكوارثُ فيما يبدو لأصحاب العيون العَجْلَى. ، أو استطعت بوسائلك غيرِ الشريفةِ ودعْمِ مُناصريك أن ترى نفسَك قد أحكمتَ قبضتَكَ حول حلوقه، فتحْسَب أنَّ بإمكانِكَ أيها الموهومُ التخلُّصَ من وَجَعِ الرأسِ، ومن ثَمَّ الإجهاز على أصحاب القضية وتستريح إلى الأبد..هيهات أيها الأحمق .'

'تَقَدَّموا.. فنحن ننتظر!!'

'(تقدَّموا..تقدَّموا/كلُّ سماءٍ فوقَكمْ جَهَنمُ/وكلُّ أرضٍ تَحتَكمْ جَهَنمُ /تقدَّموا..يموتُ منَّا الطفلُ والشيخُ..ولا يستسلمُ/وتسقطُ الأمُّ على أبنائها القتلى..ولا تستسلمُ/تقدَّموا..تقدَّموا..بناقلاتِ جُندِكمْ/وراجماتِ حقدكمْ/'

'قرر أنت.. وليس غيرك!!'

'لا أذكر مَرّةً وقفتُ بين يديها إلا وتنتابني رغبةٌ عارمةٌ في أن أطيل القعود؛حيث تختلط مشاعرُ البوح التي تتبدّى في أحرفي المقطَّعةِ بدموعي المتساقطةِ رغماً عنِّي أحاول الإمساك بأطراف خيوطها قبلما تتراءى لِمَنْ يمرُّون بي'

'كُلُّهم مِنْ طِينةٍ واحِدةٍ'

'مجرَّد أن تحين منك التفاتةٌ لا تزيد عن ثوانيَ معدودةٍ نحو شاشة التلفاز أثناء التغطية الإعلامية لما يجري يومياً في قطاع غزة الباسلة تنقلك مَشَاهد الدمار الشامل التي تنتشر في كل سنتيمتر إلى مَشَاهد الدمار الذي خلَّفتْه الحرب العالمية الثانية مثلاً في المدن التي ابتُليتْ بها...'

'كأنه طَلَقَاتُ رُصاصٍ'

'كثيرون..هم الشعراءُ الذين يملأون الدنيا ضجيجاً، والنادرون هم المبدعون الحقيقيون الذين تنشغل الإنسانية بهم حال صمْتهم أو حال نُطْقهم، ولدينا نحن-عشَّاقَ الشعر وقُرَّاءَه في أرجاء المعمورة ليست الحي السكندري الشهير ذا الشاطئ الرائع ما بين المنتزه وأبي قير في شرق الإسكندرية بالطبع...'

'يا سادتي الكرام..!!'

' أهدي هذا التفجير إلى ابنتي الأميرة أيالا بمناسبة عيد ميلادها، اليوم أصبح عمرها عامين. أشتاق إليك .. بتلك الكلمات التي تتفجَّر همجيةً تفوق همجية التتار.. ووحشيةً ودمويةً تفوق آكلي لحوم البشر.. يظهر'

'لَنْ تُفْلتوا.. لنْ تُفْلتوا!!'

'لن تجعلوا من شعبنا شعبَ هنودٍ حُمرْ../فنحن باقون هنا منذ فجر العمرْ/فيها لَعِبْنا، وعَشِقْنا،وكتبْنا الشعرْ.. '

'آكُلُ لَحْمَ مُغْتَصِبِي '

'يظل الحفاظ على الهوية الوطنية للشعب الفلسطيني أشدَّ ما تواجهه الشخصية الفلسطينية في مواجهة عوامل التذويب في المنافي أو القهر في ظل الاحتلال الصهيوني، ورغم قوة هذي العوامل وتياراتها العاتية إلا أن الشخصية الفلسطينية استطاعت الصمود؛ لتظل القضية حاضرةً بقوةٍ سواء في الواقع الملموس أو في الضمير العالمي...'

'أيضًا.. نحن مع الإرهاب!'

'لم يَدُر في مُخيِّلة الصهاينة أن تكون معركتهم الحالية مع المقاومة الفلسطينية بهذه الشراسة على مسرح عمليات غزَّة هاشم ؛ أجل.. هكذا اشتُهرت غزة على مرِّ العصور لوجود قبر أول من سنَّ رحلة الشتاء والصيف لأهل قريش هاشم بن عبد مناف الجدّ الثاني لخاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله ، بل لم تَدُر تلك الخسائر بهذه الصورة الدراماتيكية في مخيلة أكثر المتشائمين منهم،أو من'

'أَجَلْ.. لَيْسُوا أرقاما!! '

'تظلُّ ملحمةُ (مديح الظل العالي) للغائب الحاضر محمود درويش وساماً على صَدْر الشعر العربي؛ وأيقونةً لشعر المقاومة تحتل قارئها عُنْوةً، فلا تدع الملل يسلك إلى قلبه سبيلا.. لولا أنها تؤرِّخ لنكبة الخروج من بيروت عام اثنين وثمانين وتسعمائة وألف..وتصف أحداثَها وخياناتِها.. '

'قُلْ هي القدسُ أقْداسٌ..!!'

'يظلُّ عدمُ التفريط في القدس تشبُّثاً بالأمل، وانتصاراً لقضيتها حبلاً متيناً وعروةً وُثْقَى توحِّد بين أفراد الأمة عربيةً كانت أم إسلامية.. بل لا أكون مبالِغاً حين أقول إن البشر الأسوياء يتراصون معنا، ويقفون في ذات الخندق الذي ما غادرناه منذ عقودٍ، تتعدد القصائد، ويأتي إبداعُ الشعراء غزيراً متنوعاً إزاء ما تعانيه القدس اليوم تحت سيطرة الاحتلال الصهيوني.. '

'أَجَلْ.. أَيْنَ أَنْتُمْ؟!!'

'وتأتي قصيدةُ (طريقٌ واحدٌ) كإحدى قمم الشاعر نزار قباني تفاعلاً مع القضية الفلسطينية: أريد بندقيةْ.. خاتم أمي بعْتُه من أجل بندقيةْ، محفظتي رهنْتها من أجل بندقيةْ. '

'المسافةُ.. صفْر!! '

'لم يكن الصفْرُ يعني شيئاً قبل الخوارزمي لكن عبقريته الفذة تفنَّنتْ في إعطائه قيمةً ، حيث صار عدداً مُضاعِفاً للعشرة، فحقَّق بذلك منازل العشرات والمئات والألوف..إلخ، أو بمعنى أكثر بساطةً وشيوعاً استجدَّتْ على الأعداد العربية خاناتُ الآحاد والعشرات والمئات والألوف ... إلخ، ولقد شقَّ الصفر طريقه إلى أوروبا بعد الفتح الإسلامي للأندلس، إذ تمّ تطويره على يد العالِم الإيطالي فيبوناتشي ..'

'فماذا أنتم فاعلون؟'

'سواءٌ أكانت الترجمةُ الحرفيةُ للنشيد الوطني الإسرائيلي تحضُّ علي العدوانية وسفْك الدم : ليرتعدْ من هو عدوٌّ لنا ، ليرتعدْ كلّ سكان مصر وكنعان ، ليرتعدْ سكان بابل ، ليخيّمْ على سمائهم الذعرِ والرعبِ منّا حين نغرس رماحنا في صدورهم...'

'متى تصهل الخيلُ؟'

'كم من مرةٍ حدثتْ فجيعةٌ أو نزلتْ نازلةٌ في بلاد العرب ولم ترتفع أصواتُهم تستدعي تاريخهم المشرق ..؟ أَجَلْ ... قلتَ -وأعني ما أقول -ارتفعت أصواتهم لاستدعاء الصفحات السالفة .. يتشنَّجون كثيراً ، وتتدحرج الأقدام دونما يدرون إلى كهوفٍ ذات جدرانٍ رطبةٍ تتألَّف أحجارها من مفردتين متكررتين...'

'الطوفان قادم !'

' لعلك مثلي ..ومثلُنا كثيرون ممن ابتلتْهم الأقدارُ بحساسية الذاكرة البصرية وسرعة استدعائها من غُرَف الذكريات .. وكأنها تكمن خلف الأبواب ، وبمجرد أن تستشعر فتحةً تنفذ منها فإنها لا تتوانى عن احتلال مدى عينيك ، والسيطرة على مراياك ؛ فلا تجد مناصاً من الارتماء فيما تراه حاضراً صورةً وصوتاً ، ولعلك مثلي يحاصرك -يقظةً ومناماً- هذا السؤالُ لا يلبث كلما تنتهي حروفه أن تستجمع قواها لتعاود مهاجمة عقلك المكدود. '